نشر 7 الاف جندي سوري على الحدود واوروبا واميركا تدعوان لمشاركة اكبر للسنة في مستقبل البلاد

منشور 22 حزيران / يونيو 2005 - 06:31
قال مسؤولون ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي سيوجهان نداء مشتركا إلى الزعماء العراقيين يوم الاربعاء لضمان مشاركة الاقلية العربية السنية مشاركة كاملة في تشكيل مستقبل البلاد. فيما نشرت سورية 7 الاف من جنودها على الحدود المشتركة مع العراق

دعوات لمشاركة اكبر للسنة

وكان العرب السنة الذين يؤلفون نحو 20 في المئة من سكان العراق البالغ عددهم 26 مليون نسمة قد قاطع معظمهم انتخابات 30 من يناير كانون الثاني. وتهيمن الاغلبية الشيعية والاكراد على الحكومة الانتقالية في بغداد.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للصحفيين عشية مؤتمر عن العراق تستضيفه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي "المجتمع الدولي يقول للعراقيين إنه يجب عليهم أن يضمنوا أوسع مشاركة سياسية لفئات الشعب ولاسيما الطائفة السنية."

وكانت لجنة يقودها الشيعة ومكلفة بصياغة دستور جديد للبلاد قد توصلت الاسبوع الماضي إلى اتفاق مع العرب السنة بشأن عدد المقاعد التي تخصص لهم في اللجنة. وكان الاختلاف بشأن توزيع المقاعد في اللجنة قد أخر عملها بضعة اسابيع.

وقال المسؤولون إن المؤتمر الذي كان نتاج رحلة الرئيس الاميركي جورج بوش لاوروبا في فبراير شباط لاصلاح العلاقات بعد عامين من الانقسامات التي فجرتها حرب العراق سيحث بغداد أيضا على مواصلة السعي لاجراء الانتخابات العامة بحلول نهاية العام.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي طلب الا ينشر أسمه ان البيان الختامي للمؤتمر سيدعو كبار الدائنين للعراق إلى تخفيف سخي لديون بغداد. واضاف قوله ان البيان سيتعهد ايضا بدعم جهود بغداد للانضمام إلى منظمات مثل منظمة التجارة العالمية.

الهجمات بدافع المال وليس العقيدة

وقال أكبر قائد عسكري أميركي في العراق إن عنف المتمردين في العراق يدفع إليه إلى حد كبير المال لا العقيدة وأن عناصر نظام الحكم السابق يدفعون للمسلحين مئة دولار على الأقل في الهجوم الواحد.

وقال اللفتنانت جنرال جون فاينس قائد قوات التحالف في العراق أيضا أن الحكومات الاجنبية ومنها سوريا ليست فيما يبدو متورطة تورطا مباشرا في مساندة التمرد.

واستدرك بقوله إن "عناصر تسهيل" مقرها سوريا تساعد المسلحين على التسلل إلى العراق. وقال فاينس الذي كان يتحدث إلى مراسلي البنتاجون من العراق عبر مؤتمر تليفوني "نحن نعتقد أن هذا التمرد يدفع إليه إلى حد كبير المال. ما خلصنا اليه هو أنه يوجد تقدير نقدي للهجمات على قوات التحالف."

وأضاف قوله "في حالات كثيرة نجد أن هذا لا تدفع إليه العقيدة. هؤلاء المتمردون ليس لهم عقيدة سوى المال والسلطة." وقال "ومن ثم فان أولئك الذين يسعون إلى استعادة السلطة يستأجرون أناسا بالمال لمهاجمة قوات الأمن العراقية وكذلك التحالف."

وقال فاينس إن المحرضين يدفعون ما لا يقل عن مئة دولار أو 150 دولارا عن هجوم بالتحكم عن بعد بعبوة ناسفة أو لغم أو بضع قذائف مدفعية. وقال إنه استنادا إلى المعلومات التي تم الحصول عليها من المتمردين الذين وقعوا في الاسر فان بعض الهجمات قد تتكلف بضع مئات من الدولارات. وقال إنه لا يرى دعما فنيا للتمرد من أي حكومة لكنه دعا سوريا إلى مضاعفة جهودها لمنع تسلل المقاتلين عبر حدودها إلى داخل العراق. وأضاف فاينس أن ما يصل إلى 150 مقاتلا يعبرون الحدود إلى العراق من سوريا كل شهر. وسئل عن العدد المتزايد للتفجيرات الانتحارية في الأشهر الأخيرة فقال إن معظم الجناة "يأتون من أماكن مثل السودان واليمن والسعودية ومصر."

نشر جنود سوريين على الحدود

ونشرت سورية 7 الاف جنديا اضافيا على الحدود مع العراق عبر 560 موقعا على طول الحدود السورية العراقية البالغ طولها 650 كيلومترا وقال مسؤولون سوريون انه تم انشاء هذه المراكز لتحسين تأمين الحدود مع العراق. وتقول واشنطن ان هذه الحدود ممر رئيسي لمقاتلين متشددين عرب الى العراق الذي يموج باعداد كبيرة من المسلحين.

وقرب موقع يبعد نحو 400 كيلومتر الى الشمال الشرقي من العاصمة دمشق لا يخفي قادة سوريون امتعاضهم من الاتهامات الاميركية وتحدثوا للصحفيين شريطة عدم نشر اسمائهم. ورافق الصحفيون دبلوماسيين اجانب في زيارة نادرة. وقال مسؤول حرس حدود سوري رفيع وهو ينظر الى الصحراء المترامية الاطراف بمنطقة الانبار المتاخمة لحدود سوريا والاردن "لا يمكن ان تقع مسؤولية تأمين الحدود على عاتق طرف بعينه. الجانبان مسؤولان. لم نر اي عراقيين اين هم.." ويقوم عناصر من مشاة البحرية الاميركية بدوريات في الصحراء التي توجد بها قبائل من الرعاة الرحل الا انهم يفتقرون الى القوات اللازمة للتمركز في مناطق بعد تطهيرها من المسلحين. وفي تناقض مع الوجود السوري الذي ينعم بتحصينات مكثفة بدت قلة من المواقع الحدودية العراقية شاغرة بعد انهيار القوات المسلحة العراقية في اعقاب سقوط نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003 . ومما يدل على مدى الجدية التي يأخذ بها حكام سوريا هذه الاتهامات الاميركية انتشار الحواجز الرملية الجديدة في مئات من المواقع العسكرية التي غيرت طبيعة منطقة حدودية هادئة يرعى بها رجال القبائل الرحل من البدو قطعانهم من الاغنام والماشية.

وقال ضابط مخابرات سوري رفيع غاضبا "مهمتنا ليست حماية الاميركيين بل حماية سوريا من المتسللين. ليس من واجبنا حماية الاميركيين." ويقول السوريون ان هذه التحصينات الاخيرة قد تساعد في ردع مفجري سيارات ملغومة من الانتحاريين المتشددين.

وقالت سوريا ان هذه التحصينات تبرهن على مدى اصرارها على تأمين الحدود. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية الشهر الماضي ان التعاون السوري "في حده الادنى ويحدث بين الفينة والاخرى." وقال قادة عند الحدود ان الجيش الاميركي يريد صرف الانظار عن اخفاقه في كبح جماح مسلحين عراقيين من داخل العراق وذلك من خلال القاء اللوم على سوريا بايواء متشددين أجانب. وقال ضابط مخابرات رفيع "اين المتشددون.. معظم من يضبطون مهربون عراقيون. دائما نتهم باننا نسهل مرود الجهاديين الى العراق وهذا ليس سوى ذريعة للاميركيين الذين يقاتلون في العراق ولا يعرفون كيف يتعاملون مع هذه المقاومة." وقالت سوريا في ايار/ مايو الماضي انها اعتقلت اكثر من 1200 اجنبي خلال الاشهر القليلة الماضية لمنعهم من التسلل الى العراق. وتم ترحيل بعضهم فيما اودع الاخرون في سجون سوريا


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك