نشطاء شيعة يصدرون نداء حلب: لا تقتلوا الحسين مرتين

منشور 29 أيلول / سبتمبر 2016 - 11:04
طالب النشطاء بإعادة النظر في القرار المدمر بالانخراط مع نظام الاسد الغارق في دماء السوريين
طالب النشطاء بإعادة النظر في القرار المدمر بالانخراط مع نظام الاسد الغارق في دماء السوريين

ندد نشطاء شيعة لبنانيين بالمجازر المستمرة في مدينة حلب، ودعوا على ابواب شهر محرم وذكرى عاشوراء، كل من القيادة الايرانية وحزب الله الى الانصات الى صوت الضمير الشيعي الرافض للظلم والطغيان والمنحاز الى المظلومين.

وطالب النشطاء في بيان لهم، اطلعت "عربي21" على نسخة منه، الى إعادة النظر في القرار المدمر بالانخراط مع نظام الاسد الغارق في دماء السوريين ضد الاكثرية من ابناء الشعب السوري".

ومن الأسماء التي وقعت على البيان، المحامي غالب ياغي، الاستاذ مالك كامل مروة، الشيخ عباس الجوهري، الاستاذ عماد قميحة، الاستاذ احمد مطر، الاستاذ مصطفى هاني فحص، الاستاذ محمد عقل، السيد علي محمد حسن الأمين....وغيرهم من الناشطين الشيعة.

وجاءء في البيان أن "العمليات العسكرية الروسية في سوريا ضد الناس تعدّت بشاعات القتل والهدم والقصف العشوائي إلى عمليات الإبادة الجماعية في حلب وهي ترتقي إلى مصاف جرائم حرب. وما جرى ويجري في القلمون والمناطق المحاذية للحدود الشرقية مع لبنان من قبل ميليشيات إيران وحزب الله هو تطهير عرقي من خلال عمليات اقتلاع شعب من أرضه".

وأضاف: "إننا كشيعة مستقلين لبنانيين عرب. نعلن أننا براء من دم السوريين ومقولات النصر المدمّر. وبراء من لعبة الصفقات الإيرانية – الروسية – الإسرائيلية".

وقدم الموقعون على البيان نصيحة إلى حزب الله من موقع الحرص والمسؤولية الانسانية والتاريخية، وقالوا: "يا إخوتنا في حزب الله. يا قادة إيران، في الأول من محرّم. اسمعوا صوت الضمير الشيعي الحي من لبنان: لا تقتلوا الحسين مرتين! لا تذبحوا عبد الله الرضيع وترموه تحت بنايات حلب المتهاوية.
لا تكونوا عوناً ونصيراً للنظام السوري الذي غرق بدماء شعبه. ارفعوا أيديكم وحراب أسلحتكم عن غور أطفال حلب ونسائها. وثقوا أن الشعب السوري لن يتراجع عن دفن نظام الاسد وهو يسير نحو النصر".

ودعا البيان إيران وحزب الله بأن لا يكونوا سبباً في حروب ثأرية مذهبية مفتوحة بين غالبية سنيّة وقلّة شيعية في بلاد العرب.

ويشارك حزب الله منذ الأيام الأولى للثورة السورية بدعم نظام بشار الأسد، وخاض معارك طاحنة في القصير وحلب وإدلب. واتهم نشطاء سوريين ميدانيين الحزب بارتكاب مجاز بحق المدنين.

وتابعوا: "إن دم السوريين وبيوتهم حرام علينا بشريعة الله وكل الشرائع الانسانية. وهم الذين كانوا ظهيرنا في كل اعتداء إسرائيلي منذ نشأ هذا الكيان على حدود بلادنا وبلادهم".

وعبروا كشيعة لبنانيين عرب عن رفضهم عمليات التجويع والقتل المنظم الذي يدمّر حلب الشهباء أقدم مدينة في التاريخ، وأدانوا ضرب البنى التحتية من مستشفيات ومطارات والكهرباء ومراكز مياه الشفة ونشجب استهداف الملاجئ بقنابل فراغية وفتّاكة التي استعملتها روسيا في الشيشان.

وأعلنوا في ختام بيانهم عن تضامنهم مع أهلنا المنكوبين المقصوفين، ونقول لهم في الأول من محرم لكم بالإمام الحسين أسوة. وندين الجرائم التي تُرتكب بإسم الحسين وشيعته، بلا تحفظ، ونجدّد وقوفنا إلى جانب المظلومين في سوريا، ونحمل مسؤولية سفح الدّم لمن ارتكبوه تحت أي مسمى كان".

ودعوا "كل القوى السياسية الشريفة وهيئات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان الى اوسع حملة تضامن مع اخوتنا السوريين وابناء حلب على وجه الخصوص. الجريمة اكبر من ان تمر.
نحن براء من دم السوريين. اللهم إننا قد بلّغنا".

مواضيع ممكن أن تعجبك