انتقد إعلاميون ونشطاء عرب ما يجري الحديث عنه بشأن المشروع السياحي القادم في السعودية، والذي يتيح للنساء الاستجمام بـ"البكيني" على شواطئ البحر الأحمر.
وكانت صحيفتا التليجراف والتايمز البريطانيتان قد تحدثتا حول كسر المملكة للضوابط الدينية الصارمة بخصوص النساء، وأنها ستسمح للسائحات بارتداء لباس البحر "البكيني" على شواطئ مختلطة ضمن خطة ولي العهد، محمد بن سلمان، لتطوير السياحة ورفد المملكة باقتصاد بديل لاقتصاد النفط.
اقرأ أيضا: التايمز: السعودية تسمح بـ"البكيني" على شواطئها قريبا
هل بدأت العلمانية في المملكة؟
وكان سفير الإمارات في واشنطن؛ قد قال إن بلاده، إلى جانب السعودية ودول أخرى، تسعى لحكومات علمانية، ما أثار حالة من الجدل حول إمكانية تحول بلد مثل السعودية التي قامت على تحالف قبلي ديني، إلى دولة علمانية، بوجود الأماكن المقدسة التي يحج إليها المسلمون من كل مكان حول العالم.
وقال يوسف العتيبة، في مقابلة على قناة "بي بي إس" (PBS) الأمريكية، نشرت السفارة الإماراتية في أمريكا مقاطع منها، إن ما تريده الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين للشرق الأوسط بعد عشر سنوات هو "حكومات علمانية مستقرة ومزدهرة وقوية، وذلك يتعارض مع ما تريده دولة قطر"، بحسب تعبيره.
كيف تفاعل النشطاء؟
وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبر النشطاء التقارير المشار إليها إهانة للمرأة، في ظل حرمانها من بعض حقوقها الأساسية.
فقالت الإعلامية اللبنانية غادة عويس: "كمن يرتدي ملابس فاحشة الثمن بدون أن يستحمّ! العلمانية تنطلق من العقل حيث الثقافة وليس من الحوض حيث البيكيني!".
وعلق عضو جبهة الضمير المصرية، عمرو عبد الهادي: "رحم الله شريف مكه الذي نادى بالجهاد ضد العثمانيين لسماحهم لغير المسلمين بعدم لبس الحجاب".
وقال المغرد القطري البارز "بوغانم": "السعودية خلال أسبوع واحد فقط تسويق العلمانية، جزيرة على البحر الأحمر بملابس البكيني، أتوقع الأسبوع الجاي بيفتحون صالة قمار".
وتابع بوغانم: "البكيني مسموح في السعودية، والحرمة ممنوع تسوق سيارة، مثل اللي يشرب خمر حلال، واللي يشرب عصير حرام".
وسخر الصحفي عبد الله الصالح؛ قائلا: "البكيني مسموح في منتجع بـ السعودية! قيادة المرأة المرأة ممنوع.. والبكيني مسموح! حج القطريين صعب.. والايرانيين سهل! قربت القيامة.. يا ناس!".
وغرد حمد الشامسي: "قرار السماح بلبس البكيني يؤكد أن العتيبة لم يتكلم من فراغ عن علمنة السعودية خلال 10 سنين قادمة".
أما الناشط عمران الشريف؛ فقال: "يا أخي أعطوا المرأه حقها في قيادة السيارة قبل أن تعطيها الحق بارتداء البكيني، العمى هي الحقوق بتبلش بخلع الملابس والتعري".
وعلق رضوان عزام: "مغفلين فاكرين أن العلمانية مرتبطة بتبرج المرأة، من يحكمونا جهلاء لا يفقهون شيئا، هل قرأوا ولو كتابا واحدا يوما ما؟ يربطون العلمانية باللباس؟ من يهتم باللباس ما دامت البطن جائعة؟ حرية فكر وعلم قبل اللبس".
وقالت رؤى خولان: "من وقت ما صار محمد بن سلمان ولي العهد أنا غسلت إيدي من البلد رح تخرب أكتر من ماهي هلأ خربانة وحياتك، أكيد رح يسمحو للمرأة تلبس بكيني بس بالمقابل مانعينها من أبسط حقوقها "كإنسان" لأن تفكيرهم منحط و محصور بجسد المرأة فقط. هم وين و العلمانية وين!".
وقالت آلاء البلوي: "هل رح تلبسه بمسبح للنساء فقط أم بوجود محرم! بتهيألي إنه في حقوق أهم بكثير يجب أنها تعطى للمرأة السعودية مثل حقها بالقيادة هذا أقل شيء, إذا هيك صار التفكير في بلد المسلمين الأولى قولوا على الأمة الاسلامية العربية السلام، وأهلا بالجهل!".
وتساءل عبد الرحمن خالد: "و يا ترى الشعوب الخليجية خاصة السعودية اللي بتستخدم الإسلام لتحجيم نسائهم هتعمل ايه فيهم بعد العلمانية؟ ده احنا هنضحك ضحك".كذلك غرد أحد النشطاء السعوديون بمقطع مسجل له، شرح فيه ما هي العلمانية وأعلن رفضه خطوات الحكومة الساعية لها:
الكتبي والقحطاني.. أيضا
تصريحات العتيبة عن علمانية الدول الخليجية لم تقتصر عليه فقط، بل دعمتها رئيسة مركز الإمارات للسياسات، ابتسام الكتبي، والتي هاجمت السنة النبوية ووصفتها بـ"الكهنوت المرفوض والذي يجب إنهاؤه"، مؤكدة أن "محمد بن سلمان أخذ خطوات لتحجيم دور رجال الدين وتحجيم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
وغرد مدير عام شركة أبو ظبي للإعلام، علي بن تميم، قائلا: "من يستحي من العلمانية فليذهب لينضم إلى داعش التي يمكن أن تخرجه من الظلمات إلى النور، ستظل العلمانية ملاذا للعقلاء في هذا الخراب والإرهاب".
وردت عليه الإعلامية غادة عويس: "هذا مدير عام شركة ابو ظبي للاعلام يقول ما مفاده أن من ليس علمانياً فهو داعشي. أحيّيك على جرأتك سيد علي إذ إنك تجرؤ على الإشارة الى أن نظام السعودية حليفتكم وكونه غير علماني فهو داعشي بالنسبة اليك؟".
ونشرت صحيفة الرياض السعودية الخميس مقالا للمستشار في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، هاجم فيه السلفية ووضعها في إطار "الشرعية الإيديولوجية" التي استندت إليها الدولة السعودية، و"كانت سببا لأزمات كثيرة تعرضت لها البلاد"، كما قال.
الاختلاط في المملكة لم يعد محرما
في ذات السياق، تداول النشطاء مقطعا لأحد الدعاة بالمملكة يقول فيه إن "الاختلاط ليس محرما، وكان هناك اختلاط في صدر الإسلام/ وليس هناك دليل على حرمته" رغم أن المملكة تحظر الاختلاط بين الجنسين لغير المحارم.