نصرالله: أخطر ما نواجهه سعي اسرائيل لتكون حامية الاقليات

تاريخ النشر: 28 يوليو 2015 - 12:01 GMT
الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله
الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله

أكّد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في كلمة له خلال افتتاح مؤتمر "متحدون من أجل فلسطين ـ إسرائيل إلى زوال" أنّ" القضية الفلسطينية هي قضية حق لا لبس فيه لن نتخلى عنها، رغم الكثير من المواجهات والصراعات والمشاريع المتضاربة في المنطقة، ومستواها فوق كل القضايا الأخرى لأنها من ثوابت الأمة".

كاشفاً أن "أخطر ما يواجه مشروع المقاومة في الدفاع عن فلسطين اليوم، هو سعي إسرائيل لكي يجد في أقليات العرب الحامي والمدافع الأول عنهم وعن مصالحهم".

وشدّد على أنّ "الأمة تواجه مشروعاً صهيونياً يعمل على امتداد العالم وأصبح له قاعدة وأساس وكيان اسمه اسرائيل"، موضحاً أنّ" المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع هي مواجهته"، مضيفاً أنه "على المقاومة إعداد دراسة تتبين من خلالها أين أخطأت وأين أصابت، وأين نجح العدو وأين فشل. لان اسرائيل تحقق نقاطاً ناحجة في سلتها من دون أن تطلق رصاصة واحدة، ومنها خروج فلسطين من دائرة الاهتمام الدولي والاسلامي، ليس على مستوى القيادات فقط بل على مستوى الشعوب، المنهمكة في حل أزماتها الداخلية". وأردف "يجب العمل على تمتين عقائدية القضية الفلسطينية والصراع مع العدو، وأن نبحث كيف نطلق عملية مقاومة التطبيع من جديد. فنحن بحاجة إلى حملة إعلامية وسياسية وتعبوية واسعة لتذكير شعوب المنطقة بحقيقة العدو الاسرائيلي ووحشيته".

وعن الخطر التكفيري، رأى نصرالله أن "الجرائم التي ترتكب باسم الاسلام من قبل الجماعات التكفيرية بحق كل أبناء المنطقة، تحصل لخلفيات طائفية ومذهبية وليست المعركة خلافاً سياسياً. ما يضع العلماء والنخب المثقفة من مختلف الطوائف في الواجهة لتحمل مسؤولياتها". وكشف أن "القتل على أساس مذهبي يوصل الأقليات في المنطقة إلى حقيقة أنها تعيش في صراع وجود، وهو بدوره يؤدى إلى أن تصبح اسرائيل بالنسبة لها خطراً ثانوياً. ما جعلنا نحذر من أن نصل إلى وضع ترى فيه هذه الاقليات اسرائيل وكأنها الحامي والمدافع عنها، وهو أخطر ما تواجهه المقاومة حاليا".

وأشار نصرالله في كلمته إلى أن "هناك جهد خارجي لابعاد المسلمين الشيعة من المعركة مع اسرائيل وبالتالي إبعاد الشيعة عن فلسطين والشعب الفلسطيني والقدس بل إقناعهم أن الذي يشكل تهديداً وجودياً لهم هم أهل السنة وأن القاسم المشترك مع اسرائيل أكبر من قواسم الخلاف. لكننا نؤكد أن كل من يحمل راية المقاومة ويتقدم يجب أن نمشي جميعاً معه بمعزل عن ما هو وما هو بلده وطائفته ومن يحمل الراية لاستعادة فلسطين والقدس يجب أن نسانده ونلتف معه ونمشي سوياً"، معلنا أننا "شيعة علي ابن ابي طالب لن نتخلى عن فلسطين ولا عن الشعب الفلسطيني ولا عن مقدسات الامة في فلسطين وهذا موقف عقائدي".