نصرالله يتعهد بمواصلة "الجهاد" في سورية

منشور 12 تشرين الأوّل / أكتوبر 2016 - 03:20
قتل 1500 من مليشيات حزب الله في سورية
قتل 1500 من مليشيات حزب الله في سورية

تعهدت جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية بمواصلة الجهاد في سوريا خلال تجمع حاشد في بيروت يوم الأربعاء بعد يوم من قول الأمين العام للحركة حسن نصر الله إن الحرب في مرحلة تصعيد.

وفي كلمة أمام الآلاف بمناسبة إحياء ذكرى يوم عاشوراء في ساحة مشددة الحراسة بضاحية بيروت الجنوبية قال نصر الله إن الحرب في سوريا هي دفاع عن المنطقة بأكملها.

وقال "سوف نستمر في تحمل المسؤوليات الجهادية الجسام هناك حيث أبناؤكم وإخوانكم يدافعون عن الأرض والمنطقة وفلسطين والوجود والكرامة."

دعا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الشعوب العربية في اليمن وفلسطين والعراق والبحرين الى "مقاومة" الاسرائيليين والتكفيريين وآل سعود الذين شن عليهم هجوما عنيفا متوعدا بإسقاطهم، متطرقا قليلا الى الوضع في لبنان.

واستهل نصرالله الذي أطل شخصيا لليوم الثاني على التوالي أمام الآلاف من مناصريه في الضاحية الجنوبية خطابه بالحديث عن اليمن، فقال بلهجة عالية "يبدو للمراقب ان حرب اليمن من قبل السعودية لا تخاض على قاعدة تحقيق اهداف سياسية بل باتت معركة تعبر عن مستوى الحقد والانتقام".

وراى أن "هذا الشكل من القتل حيث يطحن البشر والحجر والاطفال والكبار والشيوخ ليست حربا لاهداف سياسية بل حرب الحقد الوهابي السعودي وحرب الضغينة التي تريد ان تأثر من ارادة اليمنيين".

ولفت الى ان "السعودية تريد من اليمنيين الخضوع لها"، مضيفا "أن يخرج شعب اليمن (التي شبهها بكربلاء) ليعبر عن طلبه للحرية والاستقلال هذا يدفع ال سعود للانتقام".

وجزم نصرالله امام حشود تشارك في مسيرة العاشر أن "اليمن لن يخضع ولن يسقط امام الحرب السعودية".

وتوجه الى جمهوره بالقول "ليعرف العالم ان في اليمن مئات الالاف من المقاتلين الشجعان الصابرين الصامدين الذين لا تخيفهم لا الجبال ولا الصحارى قاتلوا وما زالوا يقاتلون.. هم صنعوا الانتصارات وسيصنعوا الانتصارات".

وقوطع نصرالله مرارا بصيحات مناصريه الذين حملوا الاعلام اليمنية الى جانب رايات الحزب الصفراء ورددوا "الموت لآل سعود".

ومن اليمن انتقل نصر الله الى فلسطين التي أكد انها "قبلتنا الاولى وارضنا المقدسة"، مؤكدا أن "خيار شعبها الحقيقي هو الخيار الصائب انتفاضة القدس والجهاد والمقاومة ومواجهة المحتلين".

وقال أن "الايام الماضية أثبتت ان هذه الانتفاضة موجودة في قلوب وعقول شباب فلسطين".

وشدد على أن "مجاملة الاسرائيليين في مناسبة عزاء او فرح لن تقدم شيئا للقضية الفلسطينية"، في إشارة الى مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جنازة شيمون بيريز.

وحول العراق، قال "العراقيون يتجهون الى حسم معركتهم المصيرية مع داعش وانتقلوا من نصر الى نصر صنعتهم قواتهم المسلحة وحشدهم الشعبي وليس لديهم سوى استئصال هذه الغدة السرطانية من العراق"، موجها رسالة الى العراقيين وهي أن "الانتصار العراقي الحقيقي هو ان تصرب داعش واعتقال قاداتهم لا فتح الطريق لهم لسوريا".

وتوقف الامين العام في خطابة عند البحرين التي كانت آخر محطاته قبل الحديث عن لبنان، إذ رأى ان "فرج شعب البحرين هو بسقوط ال سعود في الهاوية".

 

وسار أنصار الحركة في الشوارع وهم يرتدون الملابس السوداء إحياء لذكرى مقتل الإمام الحسين.

وتقول مصادر أمنية في لبنان إنه منذ دخول حزب الله في الحرب الأهلية السورية دعما للرئيس السوري بشار الأسد لقي نحو 1500 من مقاتليه حتفهم منهم نحو 350 هذا العام. وتطبع صورهم على ملصقات تعلق في القرى الشيعية في جميع أنحاء لبنان.

وتقدم الحركة مشاركتها في الحرب باعتبارها جبهة دفاع ضد الجهاديين السنة في سوريا الذين تعهدوا بالقضاء على كل الشيعة ووسيلة لحماية التكتل المدعوم من إيران في المنطقة والذي يحافظ على وجود حزب الله منذ فترة طويلة.

وأصبح حزب الله جزءا لا يتجزأ من تحالف القوى المدعوم من إيران وروسيا والذي لعب دورا حيويا في بقاء الأسد في السلطة ومحاربة المجموعات السنية المسلحة المختلفة التي تسعى للإطاحة به.

وتحظى بعض هذه الجماعات بدعم السعودية التي قوبلت حملتها العسكرية في اليمن بإدانة شديدة من نصر الله وأنصاره يوم الأربعاء في الوقت الذي صعد فيه من خطابه ضد المملكة.

وحمل الكثير من أنصار نصر الله لافتات تندد بمقتل الأطفال اليمنيين في ضربات جوية ينفذها التحالف بقيادة السعودية وكان بين المشاركين في المسيرة مجموعة من اليمنيين الذين حملوا ملصقات لزعيم الحوثيين.

ووقف ثلاثة شبان يرتدون قمصانا عليها صورة شقيقهم الذي لاقى حتفه في سوريا على جانب الطريق فيما خرجت مجموعات منظمة من أنصار حزب الله ترتدي الملابس السوداء لإحياء ذكرى الحسين.

وكان علاء نايف أمهز من بعلبك يبلغ من العمر 22 عاما عندما قتل العام الماضي وهو يقاتل لحزب الله في بلدة الزبداني السورية حيث حاصر الجيش السوري وحلفاؤه الشيعة مقاتلي المعارضة بعد معارك عنيفة استمرت شهورا.

وقال عماد (20 عاما) الشقيق الأصغر لأمهز "أهمية التواجد في سوريا هو الدفاع عن الإسلام والدين وأمة النبي محمد."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك