نصرالله يتهم واشنطن بترهيب اللبنانيين

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2007 - 08:41 GMT

قال الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله ان الولايات المتحدة تحاول ترهيب الشعب اللبناني باتخاذ اجراء مالي عقابي ضد معارضي حكومة بيروت التي يدعمها الغرب.

واضاف نصر الله يوم الجمعة ان بوش يعمل كل ما في وسعه لحماية الائتلاف الحاكم. وتابع ان حكومة السنيورة اصبحت جزءا من الامن القومي الاميركي.

وامر الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الخميس بتجميد الاصول الاميركية لأي شخص ترى واشنطن انه يقوض حكومة فؤاد السنيورة رئيس وزراء لبنان. ولم يتم تحديد اسماء الذين استهدفهم هذا الاجراء.

ويشكل حزب الله الذي تدعمه ايران وسوريا لب معارضة لبنانية تطالب بالحصول على حق الاعتراض (الفيتو) داخل مجلس الوزراء.

واتهم الائتلاف الحاكم حزب الله وحلفاءه بأنهم يريدون القيام بانقلاب يفتح الطريق امام عودة السيطرة السورية على لبنان.

وقال نصر الله في خطاب تلفزيوني لانصاره في مدينة بعلبك "يقول بوش الذي يزعزع حكومة السنيورة "بدي اعمل واساوي فيه قانونياً ومالياً واقتصادياً" وانا أقول لكم وامنياً انا لا اخيفكم لكن امنياً سبق هذا الموضوع لماذا ترهيب اللبنانيين واخافتهم اليوم هناك رسالة لكل اللبنانيين الذين يتحدثون عن حكومة سيادة وحرية تمثلها حكومة الفريق الحالي.

" عندما يخرج بوش ويعتبر حكومة السنيورة جزءا من الامن القومي الاميركي وجزءا من السياسية من السياسية الاميركية نحن ايها اللبنانيون نطالب بحكومة هي امن قومي لبناني وليست امن قومي اميركي."

ويستهدف الامر التنفيذي لبوش اي شخص يعتبر مثيرا لاعمال العنف في لبنان او يسهم فيما يصفه "بالتدخل السوري" في البلاد.

وفرضت ايضا الولايات المتحدة التي تعتبر حزب الله منظمة ارهابية حظرا على سفر المسؤولين السوريين والساسة اللبنانيين الذين تتهمهم واشنطن باثارة عدم الاستقرار في لبنان الى امريكا.

قلق من تهريب الاسلحة

وياتي خطاب نصر الله بعد لحظات من اعلان مجلس الامن عن قلقه العميق ازاء تقارير عن تهريب للاسلحة من سوريا الى لبنان غير أنه لم يصل الى حد اتهام حزب الله اللبناني بانتهاك قرارات الامم المتحدة باعادة التسلح.

وأصدر المجلس الذي يضم 15 عضوا بيانا سياسيا أدخلت عليه تعديلات كثيرة وأسقط صيغة تستهدف سوريا وايران بشكل مباشر بخصوص تهريب الاسلحة سعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لادراجها في مسودات أولى.

واكتفى البيان الذي اتفق عليه في النهاية بعد جدل ومناقشات استمرت نحو ثلاثة اسابيع خلف الكواليس بالقول ان المجلس "يعرب عن قلقه العميق ازاء التقارير المتواصلة بشأن خروقات لحظر الاسلحة على طول الحدود اللبنانية السورية."

وكانت المسودات الاصلية للبيان تقول انه يجب على سوريا وايران تنفيذ حظر امدادات الاسلحة للمنظمات غير الحكومية في لبنان وفق ما نص عليه القرار الذي تبناه مجلس الامن بعد حرب العام الماضي بين اسرائيل وحزب الله. لكن النص النهائي أشار فقط الى "بلدان ... في المنطقة."

غير أن زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة اعتبر أن البيان الذي قرأه باسيلي ايكويبي سفير جمهورية الكونجو ورئيس مجلس الامن في دورته الحالية وجه "رسالة قوية مفادها أن على سوريا عمل المزيد... لوقف شحنات الاسلحة عبر حدودها الى لبنان."

وقال ان صيغة البيان كانت أشد من نصوص بيانات سابقة للمجلس.

ونقل مسؤولون بالامم المتحدة عن تقارير حكومية اسرائيلية ولبنانية أن أسلحة تصل من سوريا الى حزب الله وجماعات مسلحة فلسطينية في لبنان. وذكر فريق خبراء أرسلته الامم المتحدة في تقرير له في حزيران /يونيو أن أمن الحدود اللبناني غير قادر على منع التهريب.

ونفت دمشق أي صلة لها. وقال بشار الجعفري سفير سوريا لدى الامم المتحدة يوم الجمعة ان بلاده تتعاون بشكل مكثف بخصوص أمن الحدود وعقدت 12 اجتماعا على مستوى رفيع مع مسؤولين لبنانيين.

غير أنه اشار ضمنا الى أن ما يدور على الحدود السورية اللبنانية لا يخص بلدانا أخرى.

وقال "لن أجد سوريا تحشر أنفها في ترسيم الحدود بين كندا والولايات المتحدة."

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)