نصر الله : اسرائيل تقف وراء اغتيالات لبنان

منشور 06 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:07
شن الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله هجوماً حاداً على الحكام العرب، متهماً إياهم بـ"التخاذل عن نُصرة" الشعب الفلسطيني، من خلال "مزيد من التطبيع مع إسرائيل"، التي اتهمها بأنها وراء جرائم الاغتيالات المتكررة في لبنان.

كما اتهم الأمين العام لحزب الله كل من تل أبيب وواشنطن بأنهما ضد التوصل إلى رئيس توافقي في لبنان، متسائلاً بقوله: "من لا مصلحة له في وصول رئيس توافقي؟"، وأجاب قائلاً: " ليست سوريا وأنا أضمن ذلك، إنها إسرائيل التي تريد رئيس لا يرى غير سلاح المقاومة."

وفي كلمة أمام أنصار حزبه بضاحية بيروت الجنوبية، بمناسبة "يوم القدس العالمي" يوم الجمعة ، قال نصر الله: "إسرائيل وأمريكا تريدان رئيساً يلتزم نزع سلاح المقاومة"، في إشارة إلى حزب الله الذي خاض مواجهة عسكرية مع إسرائيل في صيف العام الماضي، شكلت تهديداً قوياً للأمن الداخلي الإسرائيلي.

وأضاف أن إسرائيل تنظر إلى المقاومة من "باب القلق الاستراتيجي"، لأن "المقاومة تمنع إسرائيل من تحقيق أحلامها في لبنان"، معرباً عن اعتقاده بأن إسرائيل "تريد جر المقاومة إلى صراع داخلي في لبنان"، حسبما جاء في كلمة الأمين العام لحزب الله.

وحدد نصر الله ما اعتبره عدة خيارات للخروج من أزمة انتخاب رئيس جديد للبلاد، قائلاً إن أمام اللبنانيين إما التوافق على شخص رئيس الجمهورية بين الموالاة والمعارضة، أو تعديل الدستور ليتم انتخابه من الشعب اللبناني بشكل مباشر.

كما حذر الأكثرية النيابية من انتخاب رئيس للجمهورية بالأكثرية المطلقة، إذا لم يتم التوافق على شخص الرئيس، قائلا "الانتخاب بالنصف زائد واحد، لا دستوري ولا قانوني، ويعطي رئيساً غير ذي صفة"، واصفاً ما سيسفر عنه ذلك الوضع بقوله: "إنه الفراغ بعينه، بل أسوأ من الفراغ."

ودعا الأمين العام لحزب الله إلى تعديل الدستور لمرة واحدة، حتى يتمكن الشعب اللبناني من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، إذا لم يحصل توافق بين الموالاة والمعارضة على مرشح واحد لمنصب الرئاسة، مؤكداً في الوقت نفسه، حرص المعارضة على الوفاق والحوار.

وبشأن الاغتيالات التي تعصف بلبنان، والتي كان آخرها اغتيال النائب أنطوان غانم، اتهم نصر الله إسرائيل بالوقوف وراءها، قائلاً "الإسرائيليين هم من يغتالون قيادات وشخصيات 14 آذار (الأكثرية النيابية)، ويجب على اللبنانيين أن يرتبوا أمورهم على هذا الأساس."

وأضاف "في الدقائق الأولى بعد الاغتيال يتهمون سوريا، أنا أتحدث عن قناعة ورؤية، إسرائيل هي التي تقتل هذه الشخصيات، لأن مشروعها في الفتنة يقتضي قتلهم."

وفيما شن نصر الله هجوماً عنيفاً على قادة الدول العربية، لما وصفه بخذلان الشعب الفلسطيني، قال متسائلاً: "كيف جاز للعرب أن يحتفظوا بودائع مالية تصل إلى آلاف المليارات من الدولارات، دون أن يسعوا لمساعدة الفلسطينيين الذي يعيشون ظروفاً إنسانية غاية في التعاسة والكرب."

ودعا الأمين العام لحزب الله المملكة العربية السعودية لعدم دعم مؤتمر السلام، الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش، والمزمع عقده الشهر المقبل، قائلاً إن الهدف من هذا المؤتمر هو "التطبيع مقابل لا شيء"، مطالباً الدول العربية بتقديم الدعم السياسي والمالي لأبناء الشعب الفلسطيني.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك