اتهم الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله الثلاثاء المملكة العربية السعودية بالوقوف خلف التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف السفارة الايرانية في بيروت الشهر الماضي وتبنته جماعة مرتبطة بالقاعدة.
وقال نصرالله ان "كتائب عبدالله عزام" التي تبنت العملية ليست "اسما وهميا. هذه الجهة موجودة بالفعل، ولها أميرها وهو سعودي، وقناعتي انها مرتبطة بالمخابرات السعودية التي تدير مثل هذه الجماعات في اكثر من مكان في العالم"، وذلك في حديث الى قناة "او تي في" اللبنانية.
واعتبر نصرالله الذي يعد من اوثق الحلفاء لطهران، ان "تفجير السفارة له علاقة بالغضب السعودي من ايران"، لان المملكة "تحمل ايران تبعات فشل مشاريعها في المنطقة"، لا سيما في سوريا حيث يقاتل حزب الله الى جانب نظام الرئيس بشار الاسد المدعوم من ايران، في حين تدعم السعودية المعارضة المطالبة باسقاطه.
واضاف نصرالله ان التفجير المزدوج له علاقة كذلك "بالهجوم على ايران واستهدافها من قبل من يعلن العداء لها، ويثقف في العالم العربي والاسلامي منذ العام 1979 (تاريخ قيام الجمهورية الاسلامية) على انها عدو"، في اشارة الى الرياض.
ورأى نصرالله ان القاعدة "اسستها المخابرات الاميركية والسعودية والباكستانية"، وان المجموعات المرتبطة بالقاعدة التي يقودها سعوديون هي "على صلة بالمخابرات السعودية".
وكان انتحاريان نفذا تفجيرين امام السفارة الايرانية في منطقة بئر حسن في 19 نوفمبر الماضي، ما اوقع 25 قتيلا وعشرات الجرحى. وتبنت الهجوم "كتائب عبدالله عزام" المرتبطة بالقاعدة، قائلة انه رد على مشاركة حزب الله في القتال الى جانب القوات النظامية السورية في النزاع المستمر منذ 33 شهرا.
والهجوم هو الاول يستهدف المصالح الايرانية منذ بدء النزاع السوري. وتعرفت السلطات اللبنانية الى هوية الانتحاريين، وهما لبناني وفلسطيني مقيم في لبنان، مقربان من رجل الدين السني السلفي أحمد الاسير المناهض لايران وسوريا.