أعلن أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله لأول مرة الاثنين 16 فبراير/شباط، عن وجود عناصر تابعين للحزب يقومون بالقتال ضد تنظيم داعش في العراق.
ودعا نصر الله في خطاب ألقاه بالضاحية الجنوبية لبيروت، الذين يطالبون حزبه بالانسحاب من الأراضي السورية، إلى الانضمام لعناصره في سوريا، مضيفا "لم نتحدث أبدا عن العراق من قبل، ولكن لدينا وجود محدود لأن البلد يمر بمرحلة حساسة".
جاءت تصريحات نصر الله كرد غير مباشر على رئيس الوزراء السابق سعد الحريري الذي دعا السبت 14 فبراير/شباط في الذكرى 10 لاغتيال والده رفيق الحريري إلى انسحاب حزب الله من سوريا.
كما دعا نصر الله معارضيه إلى الذهاب للمحاربة في العراق، وقال "فلنذهب معا حيثما نستطيع مكافحة التهديد الذي يتربص بالمسلمين لأنه من الواجب صد التكفيريين المتطرفين".
وشرح أمين عام حزب الله في خطابه الإثنين أن لبنان متأثر بالمنطقة "أكثر من أي وقت مضى ومصيره لا يصنع في لبنان فقط بل مصيره ومصير ليبيا ومصر وسوريا والسعودية والبحرين والكل يصنع في الكل".
وعليه أعلن أن "من يريد أن يقرر مصير لبنان يجب أن يكون حاضرا في مصير المنطقة ومن يريد أن يغيب فهو يقول للآخرين إصنعوا مصيرنا".
واستفاض في الحديث عن تنظيم "الدولة الإسلامية" التي يسميها "داعش" أمام حضور كبير من أنصاره إضافة إلى حضور سياسي وديني وأمني.
وقال "لا عمل لها في بيت المقدس بل هدفها الحقيقي هو مكة والمدينة (المنورة في السعودية)".
وأضاف أن من ذبحوا الأقباط في ليبيا "قالوا أن هدفهم روما"، سائلا "ما هي الحروب والجبهات؟ ومن يخدم هؤلاء؟". وردّ قائلا "لأول مرة أقول فتشوا عن الموساد والسي آي إيه والمخابرات البريطانية. لأن كل ما يخدم سيطرة أميركا في المنطقة تفعله داعش".
وفي هذا السياق، راى نصرالله الذي ادان في خطابه "الجريمة النكراء والبشعة" بحق هؤلاء الاقباط، ان جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية "جوهر واحد وفكر واحد وثقافة واحدة وسلوك واحد (...) وتيار واحد وما كان بينهما هو خلاف تنظيمي على الزعامة لكن المحصلة هي محصلة واحدة".
وتابع "يجب مواجهة التيارات التكفيرية بدون تمييز"، معتبرا ان "المنطقة تذهب باتجاه المزيد من الازمات، المزيد من المواجهات، وهناك جبهات جديدة تفتح".
وإذ دعا نصرالله "شعوب وحكومات المنطقة إلى العمل سويا في مواجهة الإرهاب"، طالب بـ"اعتبار المواجهة السياسية والميدانية والإعلامية دفاعا عن الإسلام".
كذلك أكد وجوب أن "تعمل حكومات المنطقة على تجميد الصراعات القائمة"، في إشارة إلى المواجهات الطائفية في العراق واليمن وسوريا "فهناك أولوية مواجهة المشروع الصهيوني الذي يكمل بهدم البيوت والمشروع التكفيري الذي يهدد الكل".
أما بالنسبة إلى سوريا فإن "اللعبة انتهت والقتال أصبح عنادا"، بحسب نصرالله الذي رأى أنه "يجب ان يسمح للمعارضة غير التكفيرية بالدخول في تسورية والنظام (الرئيس بشار الأسد) يقبل ذلك".