نصف الجزائريين يسعون للفرار من بؤس بلادهم الى أوروبا

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2008 - 06:53 GMT

أظهر مسح نُشر الاربعاء ان ما يصل الى نصف سكان الجزائر من الشبان تستهويهم فكرة ان يهاجروا بصورة غير شرعية في أوروبا فرارا من البؤس في بلادهم.

وقالت صحيفة "ليبرتي" المستقلة ان 28.7 في المئة من بين 1364 تم استطلاع آرائهم قالوا انهم "من المؤكد" سيختارون الهجرة اذا ما أُتيحت الفرصة. بينما قال 20.8 في المئة انهم "ربما" يهاجرون.

أما الذين قالوا انهم لا يفكرون "أبدا" في الهجرة فبلغ عددهم 50.5 في المئة.

وكانت عينة المسح من الذكور الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و34 عاما تم استطلاع آرائهم بين الثالث والرابع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر في مدن عبر المنطقة الشمالية على ساحل البحر الابيض المتوسط وهي أكثر المناطق ازدحاما بالسكان في الدولة التي يقطنها 34 مليون نسمة.

وكانت أكثر الدول تفضيلا بين دول المقصد هي اسبانيا حيث فضلها 40.4 في المئة وبعدها ايطاليا 17.3 في المئة وبريطانيا 11.6 في المئة وفرنسا 5 ر10 في المئة.

ويقدر الاتحاد الاوروبي ان 120 الف شخص يدخلون المنطقة بصورة غير مشروعة عبر البحر المتوسط كل عام. ولاقى آلاف حتفهم غرقا أثناء محاولتهم القيام بالرحلة. والعديد منهم من الدول الواقعة خلف الصحراء الإفريقية الذين يستخدمون دول المغرب كنقطة انطلاق.

غير ان خبراء الهجرة يقولون ان البطء الاقتصادي في أوروبا يمثل عائقا أمام كثير ممن يرغبون في الهجرة حيث تقل الوظائف كما يحذر مهاجرون عائدون أصدقاءهم بأن من الأفضل لهم البقاء في افريقيا.

وعندما سُئل من استطلعت آراؤهم عن أسباب هجرتهم من الجزائر اجاب 9 ر81 في المئة ان ذلك بغرض "الهروب من البلاد" و "تكوين مستقبلهم".

وبدأت الجزائر الغنية بالغاز والنفط خطة خمسية قيمتها 200 مليار دولار لدفع الاقتصاد واستعادة الأمل بعد سنوات من العنف السياسي ولكن المشاكل الاجتماعية تظل عميقة.

ويقول الجزائريون ان الاقتصاد لا يوفر سوى عدد محدود من الوظائف للسكان الذين تقل أعمار 70 في المئة منهم عن 30 عاما. والبطالة رسميا تصل الى 11 في المئة ولكن يقدر انها تزيد على 70 في المئة بين من تقل أعمارهم عن 30 في المئة.

وقالت الاذاعة الحكومية في فبراير شباط ان نحو أربعة جزائريين كانوا يغادرون الجزائر بصورة غير شرعية الى أوروبا كل يوم في عام 2007.

ويمكن رؤية صفوف من الشبان خارج القنصليات الأوروبية في الجزائر العاصمة يطلبون تأشيرات للسفر بحثا عن حياة افضل. ويفشل كثيرون في الحصول على التأشيرة مما يجبرهم على محاولة العبور الخطير للبحر المتوسط الى اوروبا.

ويقول خفر السواحل انه خلال عام 2006 عثروا على 42 جثة على طول الساحل الجزائري غالبيتهم على ما يبدو من المهاجرين غير الشرعيين.