نصف بغداد خارج السيطرة وواشنطن تراجع اجراءات استخدام المرتزقة

منشور 23 أيلول / سبتمبر 2007 - 04:56

اعترف الجيش الاميركي ان نحو نصف احياء بغداد لا تزال خارج سيطرة قواته والقوات العراقية، فيما امرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس باجراء مراجعة شاملة لاستخدام المتعاقدين الامنيين في العراق (المرتزقة) بعد حادث شركة بلاكووتر.

وقال القائد العسكري الاميركي في العاصمة العراقية الجمعة ان القوات الاميركية والعراقية تسيطر على اكثر من نصف احياء بغداد بينما المناطق الباقية تشهد مستويات عالية من القتال والعنف الطائفي.

وقال الميجر جنرال جوزيف فيل ان القوات العراقية قادت جهودا أمنية باشراف أميركي في 8.2 في المئة من احياء بغداد وعددها 474. وقال ان تلك الاحياء تم تطهيرها من المقاتلين و"تحتفظ" بها الان القوات العراقية.

وقال فيل ان القوات الاميركية تسيطر على اكثر من 46 في المئة من احياء المدينة. وفور تراجع العنف ستنتقل هذه المناطق الى مرحلة "الاحتفاظ" التي تتولاها بوجه عام القوات العراقية.

ولكن فيل قال انه مع تخطيط الولايات المتحدة لسحب عدد محدود من قواتها في العراق العام القادم فان عدد القوات العراقية ليس كافيا للسيطرة على العاصمة.

وقال فيل انه على ثقة من ان قوات الامن العراقية ستكون قادرة على تولي المسؤولية في مناطق اخرى من بغداد مع بدء تخفيض الوجود العسكري الاميركي.

لكن الجنرال قال ان بعض مناطق بغداد ستظل تشهد على الارجح مستويات اعلى من العنف ومنها مدينة الصدر معقل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وحاليا لا تسيطر القوات التي تقودها الولايات المتحدة الا على ركن صغير من المنطقة وتوقع فيل بألا يدخل الجيش الاميركي الحي لعدة اشهر اخرى واذا حدث سيكون بموافقة السلطات المحلية والحكومة.

مراجعة شاملة

من جهة اخرى، قالت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة انها ستجري فحصا شاملا لاستخدام المتعاقدين الامنيين التابعين للقطاع الخاص في حماية الدبلوماسيين الاميركيين بالعراق بعد حادث اطلاق للنار تورطت فيه شركة بلاكووتر الاميركية.

وقالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس انها أمرت باجراء "مراجعة كاملة وشاملة حول الكيفية التي ندير بها تفاصيلنا الامنية" لكنها أضافت أن المهام الدبلوماسية الخطيرة في العراق يتعين أن تستمر لانها حساسة للاهداف الاميركية في البلاد.

وقال المتحدث باسمها ان مسؤولا كبيرا في الوزارة بدأ بالفعل عملية التقييم وانه قد يتم استقدام خبراء من خارج الوزارة للمساعدة في تصحيح أي أخطاء يتم رصدها في النظام.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي بواشنطن "اخذ الامر بكل جدية واتصلت برئيس الوزراء (العراقي نوري) المالكي للتعبير عن الاسف لفقدان ارواح."

واقترح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأن تتوقف السفارة الاميركية عن الاستعانة بشركة بلاكووتر بعد ما وصفه العراق بانه هجوم صارخ من قبل المتعاقدين مع الشركة اسفر عن مقتل 11 شخصا اثناء مرافقة الشركة لقافلة تابعة للسفارة الامريكية في بغداد يوم الاحد.

ومع تصاعد الغضب في بغداد أعدت وزارة الداخلية العراقية مسودة قانون يعطيها سلطات أكبر على المتعاقدين الذين يوفرون الامن للدبلوماسيين الاميركيين في شوارع بغداد التي يسودها العنف.

وعاد الحراس التابعون لشركة بلاكووتر الى شوارع بغداد الجمعة بعد أن خففت السفارة الاميركية حظرا على تنقل المسؤولين الاميركيين برا خارج المنطقة الخضراء شديدة التحصين والذي استمر ثلاثة ايام.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك