نصف مسيحيي الموصل فروا منها وفصائل المقاومة تتبرأ من تهجيرهم

تاريخ النشر: 17 أكتوبر 2008 - 04:13 GMT

اكدت مفوضية شؤون اللاجئين الاممية أن نحو نصف المسيحيين في الموصل فروا منها الاسبوع الماضي اثر تعرضهم لهجمات وتهديدات، فيما استنكرت فصائل مقاومة عديدة عمليات تهجير مسيحيي المدينة ونفت ان تكون لها أي يد فيها.

وقالت المفوضية أن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية ذكرت أن نحو 1560 أسرة أو 9360 شخصا غادروا الموصل. ولم تتمكن المفوضية من تأكيد الرقم لكنها أبدت قلقا من النزوح الجماعي.

وقال المتحدث باسم المفوضية رون ريدموند أمام مؤتمر صحفي في جنيف "يمثل السكان النازحون نحو نصف المسيحيين في مدينة الموصل."

وتابع ان معظم العراقيين المسيحيين قرروا مغادرة الموصل في أعقاب "تهديدات مباشرة وغير مباشرة و(عمليات) ترويع."

وأضاف ريدموند أن تهديدات مكتوبة جرى تلقيها في الجامعات والمنازل وعبر رسائل نصية أرسلت إلى هواتف محمولة." ومازالت مدينة الموصل التي تبعد 390 كيلومترا شمال بغداد من أكثر المدن المضطربة في العراق على الرغم من تراجع العنف بدرجة كبيرة في أماكن أخرى بالبلاد.

وتقول السلطات العراقية والجيش الأميركي إن تنظيم القاعدة مازال ينشط في الموصل.

وأصيب 12 شخصا على الاقل في سلسلة من انفجارات بقنابل يومي الثلاثاء والاربعاء في المدينة كما قتل اثنان من المتشددين على الاقل في اشتباكات مع الشرطة.

وقال ريدموند إن معظم المسيحيين الذين فروا من الموصل يقيمون مع أقربائهم في مناطق محيطة فيما توجه البعض إلى أبعد من ذلك في مدينتي دهوك واربيل.

المقاومة تتبرأ

وفي سياق متصل، فقد استنكرت فصائل مُسلحة عديدة تتبنى العمل المسلح ضد القوات الأميركية عمليات التهجير التي يتعرض لها المسيحيون في مدينة الموصل.

وأنكرت هذه الفصائل في بيانات لها نشرتها على مواقع على الانترنت عادة ما تستعملها لنشر بياناتها ان يكون لها يد فيما يجري وقالت ان عملياتها لا تستهدف إلا التواجد الأجنبي في البلاد. فيما اتهمت بيانات أُخرى قوات كردية بوقوفها خلف هذه العمليات.

وقال بيان تابع للجيش الاسلامي أحد أبرز الفصائل العراقية المسلحة التي تتبنى الطريق المسلح لانهاء التواجد الاجنبي في العراق ان ما تشهده محافظة نينوى وعاصمتها الموصل "ماهو الا صفحة جديدة من صفحات حملة التشويه التي يريد من خلالها المحتل ومن والاه من العملاء والخونة تشويه صورة المجاهدين ومحاولة الحد من التفاف أهل العراق حولهم".

واضاف البيان "ان الجيش الاسلامي في العراق اذ يعلن براءته من هذه الافعال البعيدة عن الاسلام الصحيح فانه يؤكد لكل العراقيين ان مشروعه الجهادي قائم على ثوابت تحفظ حرمة الدم العراقي ايا كان دينه او عرقه او مذهبه وان سلاحه لا يوجه الا لمن احتل العراق ومن سار في ركبه".

وقال بيان مشترك اخر تابع لمجموعة مسلحة اخرى تطلق على نفسها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجبهة الاسلامية للمقاومة العراقية (جامع) "بعد أن ذهبت أدراج الرياح محاولات المحتل وأذنابه في تمزيق وحدة الشعب العراقي.. انبرت بعض الجهات العميلة له لتهدد المسيحيين من أبناء بلدنا لتجبرهم على الهجرة وترك الاهلين والبلاد لزعزعة الثقة بين ألوان الطيف العراقي وللتشويش على صورة المقاومة في ذات الوقت".

واضاف البيان "نحن في حماس العراق وجامع اذ ندين هذه التصرفات ومثيلاتها نؤكد لابناء العراق (..) أن المقاومة العراقية لا تستهدف الا المحتل ومن سار في ركبه".

وقال بيان لجبهة التغيير والجهاد ان ما يحدث في الموصل "ما هي الا صفحة من صفحات الخيانة لهذا البلد من أجل تقسيمه وتفتيته وضرب مكوناته ومن أجل اعادة روح التنافر والتقاذف بعد أن لاحت في الافق نداءات الخيرين من أجل وحدته وتماسكه".

وقال بيان صادر عن جيش المصطفى "نحن اذ نؤكد تورط قوات البشمركة (الكردية) بدليل أن اقليم كردستان استقبل النازحين على غير عادته وقدم لكل عائلة مهجرة منزلا ومبلغا من المال (...) فانهم يريدون أن يكسبوا أصوات هؤلاء النازحين لصالحهم لكي يزيدوا من نفوذهم في مدينة الموصل الحدباء".

وقال بيان لجماعة انصار السنة "تستنكر هذه الاعمال الاجرامية بحق (المسيحيين) العراقيين وتحمل الاحتلال الصليبي وحكومته الطائفية والميليشيات الكردية مسؤولية هذه الاعمال ونتائجها".

وبلغ عدد العائلات التي تم تهجيرها حتى الآن أكثر من ألف عائلة.