نصف مقاتلي المعارضة متشددون: "النصرة" تستهدف قرى علوية قرب حمص

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2013 - 06:10 GMT
الهجوم شنه مقاتلو النصرة على قرى مكسر الحصان وجب الجراح والمسعودية في الريف الشرقي لحمص
الهجوم شنه مقاتلو النصرة على قرى مكسر الحصان وجب الجراح والمسعودية في الريف الشرقي لحمص

تبنت جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تقاتل النظام السوري الاحد الهجوم المسلح الذي استهدف قبل خمسة أيام ثلاث قرى علوية في محافظة حمص بوسط سوريا واسفر عن مقتل العشرات.

وقالت الجبهة في بيان انها شنت الهجوم “ضمن سلسلة غزوات العين بالعين” وقد “كان من نتائج الغزوة مقتل أكثر من 30 من النصيرية واغتنام 10 بنادق روسية والعديد من الذخيرة والسيارات والمعدات (…) وقد كُسر حاجز الخوف عند الناس حيث أنها المرة الأولى التي تُقتحم فيها هذه البلدات ويُقتل منهم هذا العدد”.

واضاف البيان ان الهجوم شنه مقاتلو النصرة على “قرى مكسر الحصان وجب الجراح والمسعودية النصيرية في الريف الشرقي لحمص التي تقع بجوار قرى أهل السنة التي دائما ما يصيبها القصف من هذه القرى النصيرية والحواجز المتمركزة على مشارفها، ناهيك عن الاعتقالات العشوائية لأبناء السنة الأحرار”.

واكدت النصرة ان هذا الهجوم هو “ثأر لأبناء المسلمين ونسائهم الذين قتلوا بدم بارد في الغوطة الشرقية” بريف دمشق حيث وبحسب المعارضة والاستخبارات الاميركية قتل نظام الرئيس بشار الاسد اكثر من 1400 شخص بينهم اكثر من 400 طفل في هجوم بالاسلحة الكيميائية في 21 آب/ اغسطس.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن ان مسلحي النصرة “قتلوا بالرصاص 12 مدنيا علويا في قرية مكسر الحصان” خلال الهجوم الذي وقع الثلاثاء. وفي حصيلة جديدة اعلن المرصد الاحد ان المهاجمين قتلوا 22 مدنيا من سكان القرية بينهم 16 علويا، اضافة الى مقتل خمسة جنود نظاميين خلال المعارك التي خاضتها القوات النظامية مساء اليوم نفسه واستعادت في اعقابها السيطرة على البلدة.

وقال المرصد ان بين القتلى اربعة اطفال وسبع نساء غالبيتهن مسنات، مشيرا الى ان ستة من القتلى تتراوح اعمارهم بين 75 و90 عاما.

واضاف ان الاشتباكات العنيفة التي دارت مساء الثلاثاء في مكسر الحصان، بين القوات النظامية من جهة ومقاتلي جبهة النصرة وكتيبة مقاتلة شاركتها في الهجوم من جهة اخرى، انتهت الى استعادة القوات النظامية السيطرة على القرية، في حين قتل في المعارك قسم من المهاجمين لم يعرف عددهم اضافة الى خمسة من القوات النظامية على الأقل.

وتشهد هذه المناطق هدوءا اجمالا منذ اكثر من سنة. وغالبية سكان هذه القرى الثلاث من العلويين. كما يقطنها البدو ايضا. وتسيطر القوات النظامية على الجزء الاكبر من محافظة حمص

جهاديون إسلاميون

من جهة ثانية اكدت دراسة اجراها المعهد البريطاني للدفاع (آي اتش اس جينز) ونشرت مقتطفات من نتائجها الاثنين صحيفة ديلي تلغراف ان الجهاديين والاسلاميين المتشددين يشكلون تقريبا نصف عديد قوات المعارضة السورية.

وبحسب الصحيفة البريطانية فان الدراسة، التي ستنشرها كاملة خلال هذا الاسبوع، اظهرت ان عدد المسلحين الذين يقاتلون ضد نظام الرئيس بشار الاسد يقدر بحوالى مئة الف مقاتل لكنهم يتوزعون على حوالى الف مجموعة مسلحة مختلفة.

ووفقا لتقديرات خبراء (آي.اتش.اس جينز) فان حوالى عشرة الاف من هؤلاء هم جهاديون يقاتلون تحت الوية جماعات مرتبطة بالقاعدة، في حين ان 30 الفا الى 35 الفا آخرين هم اسلاميون يقاتلون في اطار مجموعات مسلحة متشددة. ويختلف هؤلاء عن الجهاديين في أن جل تركيزهم ينصب على اسقاط نظام الرئيس الأسد.

ونقلت ديلي تلغراف عن تشارز ليستر الذي اشرف على هذه الدراسة ان المعارضة المسلحة “تطغى عليها حاليا مجموعات لديها بشكل او بآخر نظرة اسلامية للنزاع″.

واضاف ان “فكرة ان من يقود المعارضة هي مجموعات علمانية هي فكرة لا اثبات عليها”.

وتابع محذرا من انه “اذا ظهر الغربيون غير مهتمين باسقاط الاسد، عندها سينتقل الاسلاميون المعتدلون على الارجح الى معسكر المتطرفين”.

واوضحت الصحيفة البريطانية ان الدراسة تستند الى مقابلات مع مسلحين من المعارضة والى تقديرات استخبارية