نظام الأسد يتلقى ثالث خسارة قاسية

تاريخ النشر: 27 أبريل 2015 - 04:11 GMT
البوابة
البوابة

سيطرت "جبهة النصرة" على معسكر القرميد في جنوب إدلب شمال غرب سوريا بعد اشتباكات مع قوات الجيش السوري انتهت في وقت متأخر من ليلة الإثنين 27 أبريل / نيسان.

وقالت مصادر محلية لموقع "RT" الروسي إن جبهة "النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" اعتمدت على قيام أفرادها بـ 5 عمليات انتحارية بمركبات على مداخل النقطة العسكرية شهد أكبرها حاجز ما يعرف بـ"الدواجن" قبل أن يتمكن مسلحوها من دخول المعسكر الذي يقع بالقرب من قرية قميناس التي ما زالت بيد الجيش السوري.

وأضاف المصدر أن عناصر "النصرة" استخدموا في مواجهتهم مع الجيش السوري، حسبما أظهرت تسجيلات إعلام تابعة لهم، صواريخ "تاو" الأمريكية التي من المفترض أن تكون واشنطن سلمتها لمقاتلين من المعارضة المعتدلة.

وبث ناشطون تابعون لـ"النصرة" مقاطع فيديو من داخل المعسكر الذي كان معملا قبل بداية الأزمة في سوريا منذ 4 أعوام ونيف.

وخسر النظام السوري أحد أكبر وآخر معاقله المتبقية في محافظة إدلب الاثنين، بسقوط "معسكر القرميد" إثر عملية انتحارية تدفق بعدها مقاتلو ما يعرف بـ"جيش الفتح" المكون من تنظيمات إسلامية تساندها جبهة النصرة إلى المعسكر، ليرد النظام لاحقا بموجة من الغارات الجوية المدمرة.

وسيطر مقاتلو "جيش الفتح" المكون من جبهة النصرة "تنظيم القاعدة في بلاد الشام" و"جند الأقصى" و"حركة أحرار الشام الإسلامية" و"جيش السنة" و"فيلق الشام" و"لواء الحق" و"أجناد الشام" على معسكر القرميد بعد تفجير مقاتلين اثنين من جيش الفتح لنفسيهما بعربتين مفخختين في محيط المعسكر، ما ادى لمقتل ما لا يقل عن 15 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، واستيلاء مقاتلي جيش الفتح على أسلحة بينها 7 دبابات و6 مدافع هاون وفوزليكا وعدد من راجمات الصواريخ وناقلات الجند المدرعة، والرشاشات الثقيلة، بالإضافة لكميات كبيرة من الذخيرة.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو هيئة معارضة مقرها لندن، فقد رد الطيران الحربي السوري بتنفيذ غارات استخدم خلالها ما لا يقل عن عشرة براميل متفجرة، وبذلك فإن قوات النظام تفقد سيطرتها على ثالث أهم معقل لها خلال 30 يوماً، منذ الـ 28 من شهر مارس/آذار الفائت، تاريخ سيطرة جيش الفتح على مدينة إدلب.

وانحصرت تجمعات النظام ومناطق سيطرته في مدينة أريحا ومنطقة جبل الأربعين وبلدة محمبل ومعسكر المسطومة، ومطار أبو الضهور العسكري المحاصر من قبل الفصائل الإسلامية وجبهة النصرة منذ أكثر من عامين، بالإضافة لبلدتي كفرية والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية.

وذكر المرصد أيضا أن عدد القتلى الذي تمكن من إحصائهم جراء الغارات في إدلب ارتفع إلى 73 على الأقل بينهم 19 طفلاً و11 مواطنة. بينما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الجيش يخوض ما وصفتها بـ"معارك عنيفة" في محيط معمل القرميد وقد تمكن من قتل وإصابة "أعداد كبيرة من الإرهابيين" وفقا للوكالة.