نظام صدام حصد 21 مليار دولار من برنامج النفط مقابل الغذاء

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال تحقيق أجرته لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الاميركي ان نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين جنى أكثر من 21 مليار دولار من خلال العمولات والتهريب قبل وأثناء برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء أي ما يعادل ضعفي المبلغ الذي اشارت اليه تقديرات سابقة.  

وقال المحققون التابعون لمجلس الشيوخ الاميركي ان الأموال تدفقت بين عامي 1991 و2003 من خلال رسوم اضافية على النفط وعمولات على السلع المدنية والتهريب المباشر الى الحكومات الراغبة.  

وتساءل السناتور الجمهوري نورم كولمان رئيس لجنة التحقيقات الفرعية "كيف تعامى العالم الى هذا الحد عن هذا الكم الهائل من الابتزاز؟"  

وطرح كولمان للجمهور مزيدا من الوثائق قال انها أدلة على عمولات أكبر مما كان معروفا من قبل بينها بيانات لعام 2003 لم تفحص من قبل.  

ويعادل الرقم الجديد الذي خرجت به لجنة التحقيق حوالي مثلي المبلغ الذي قدره مكتب الحكومة الاميركية للمحاسبات الذي قدره بحوالي 10.1 مليار دولار.  

وقدر تشارلز دلفر رئيس فريق التفتيش الاميركي عن الاسلحة في العراق نفس المبلغ تقريبا استنادا الى وثائق عراقية بواقع ملياري دولار من برنامج الامم المتحدة وثمانية مليارات من خلال تهريب النفط بحرا أو برا أو من خلال اتفاقات مباشرة غير مشروعة مع بعض الحكومات.  

وبدأ برنامج النفط مقابل الغذاء في ديسمبر كانون الاول 1996 ليخفف عن الشعب العراق اثار عقوبات فرضت على العراق عقب غزوه الكويت في اغسطس اب 1990 وسمح مجلس الامن الدولي بمقتضاه لبغداد بان تبيع النفط لشراء أغذية وأدوية وسلعا أخرى وان تبرم بنفسها العقود.  

وقال محققون ان هذا أفسح المجال لسوء الاستخدام في برنامج قيمته 64 مليار دولار الذي أدارته الامم المتحدة وراقبته لجنة بمجلس الامن الدولي تضم الولايات المتحدة.  

وأدر تهريب النفط وحده على نظام صدام حوالي 9.7 مليار دولار بالاضافة الى أموال تدفقت من ابدال بعض السلع عالية الجودة بسلع أقل جودة بالاضافة الى اساءة استغلال عمليات شحن الغذاء والدواء للاكراد في شمال العراق.  

وردد محققو اللجنة ما توصل اليه دلفر من ان نظام صدام منح عقودا مربحة لشراء النفط العراقي لمسؤولين كبار في روسيا وفرنسا وبلدان أخرى.  

وكان نظام صدام يمنح شهادات تسمح لحامليها بأن يبيعوا الحق في شراء النفط العراقي باسعار أقل من أسعار السوق.  

ويتقاضى حاملو تلك الشهادات عمولة على كل برميل لنقل الحقوق الى مشتري النفط. وكانت العمولة عن كل برميل غالبا أقل من دولار أمريكي الا ان هذا كدس كميات كبيرة من الدولارات لان الحصص كانت تزيد دائما عن مليون برميل.