نعيم قاسم يعلن دخول "محور المقاومة" مرحلة جديدة

تاريخ النشر: 26 يونيو 2026 - 09:20 GMT
-

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم أن ما وصفه بـ"محور المقاومة" وإيران نجحا في إحباط المشروع الأمريكي والاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل تحولاً جديداً ينبغي البناء عليه سياسياً واستراتيجياً.

وقال قاسم، في كلمة متلفزة، إن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تمثل إعلاناً رسمياً لهزيمة واشنطن والاحتلال الإسرائيلي، مطالباً بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان ووقف جميع عملياته البرية والجوية دون أي شروط.

وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى، بحسب تعبيره، إلى احتلال الأراضي اللبنانية في إطار مشروع "إسرائيل الكبرى"، مؤكداً أن حزب الله تأسس لمواجهة ما وصفه بالعدوان، وأنه يرفض بشكل قاطع أي مسار للتطبيع أو إنهاء حالة العداء مع الاحتلال الإسرائيلي، كما لن يقبل بأي وجود عسكري إسرائيلي، ولو كان جزئياً، داخل الأراضي اللبنانية.

وفي الشأن الداخلي، دعا قاسم السلطات اللبنانية إلى توحيد الموقف في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ووقف ما وصفه بتنفيذ الإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، مشيراً إلى أن مناقشة الاستراتيجية الوطنية للأمن والدفاع يجب أن تأتي بعد الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان.

وأضاف أن حزب الله يتمسك بخيار المقاومة، مؤكداً دعمه لأي مسار يعزز سيادة لبنان، لكنه اعتبر في الوقت ذاته أن السلطة لا تستطيع الاستمرار بصورة طبيعية إذا دخلت في مواجهة مع شريحة واسعة من اللبنانيين.

كما رحب الأمين العام لحزب الله بأي جهود عربية أو دولية تستهدف المساهمة في إعادة إعمار لبنان، وتعزيز سيادته، وإنهاء وجود الاحتلال الإسرائيلي على أراضيه.

ومنذ الثاني من مارس/آذار 2026، يواصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في لبنان، والتي أسفرت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4230 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و179 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص.

وفي 17 يونيو/حزيران الجاري، أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق يقضي بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية.

ورغم إعلان الاتفاق، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات وهجمات داخل لبنان، بدعوى استهداف عناصر تابعة لحزب الله، في وقت تشير فيه تقارير إلى تراجع وتيرة الهجمات خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع ضغوط أمريكية لخفض التصعيد.