اكد جون نغروبونتي مرشح الرئيس الاميركي جورج بوش لتولي منصب نائب وزيرة الخارجية ان العراق الديمقراطي مازال في وسعه الخروج من دوامة العنف الطائفي لكن الولايات المتحدة لا تعتزم إجراء محادثات مع سوريا أو ايران بشأن تحقيق الاستقرار في البلاد.
وقال نغروبونتي الذي كان أول سفير لحكومة الرئيس بوش لدى العراق في حقبة ما بعد الحرب أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي انه سوف يتزعم الجهود الدبلوماسية لوقف العنف المتصاعد بين الشيعة والسنة في العراق ان تأكد ترشيحه من مجلس الشيوخ بكامل أعضائه.
وقال نغروبونتي أمام لجنة العلاقات الخارجية "تطوعت للذهاب الى بغداد لانني كنت أعتقد ولا أزال ان في مقدور العراق أن ينتقل بصورة ناجحة الى الديمقراطية." ويشغل نجروبونتي حاليا منصب مدير المخابرات المركزية الاميركية.
وأضاف "كنت أعتقد ولا أزال أن الاخفاق في العراق سوف يمثل كارثة على العراقيين وعلى أصدقائنا في المنطقة وعلى الولايات المتحدة كذلك."
وردا على تساؤلات ملحة من رئيس لجنة العلاقات الخارجية عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي جوزيف بايدين أجاب نغروبونتي بقوله ان حكومة الرئيس بوش لن تجري محادثات رفيعة المستوى مع أي من سوريا أو ايران من أجل تحقيق الاستقرار في العراق.
وكانت مجموعة دراسة العراق وهي مجموعة من خبراء السياسة في الحزبين أمر بتشكيلها الرئيس بوش لتقييم السياسة الاميركية في العراق أصدرت توصية بضرورة أن تقوم واشنطن باشراك كل من ايران وسوريا من أجل تجنب نشوب حرب أهلية مفتوحة في العراق.
لكن نغروبونتي أكد مرة أخرى موقف حكومة الرئيس بوش من ضرورة أن توقف ايران برنامجها النووي أولا الذي يعتبره الغرب مسعى من ايران لامتلاك أسلحة نووية. وأضاف أن سوريا يتعين عليها أن تتخذ من الخطوات ما يكفل الحيلولة دون تسلل ما يقدر بأربعين الى سبعين من المقاتلين الاجانب بصورة شهرية للقيام بهجمات.
وقال نغروبونتي "انهما تعرفان مايتعين عليها القيام به."
وبدا نغروبونتي وكأنه يعرض امكانية اجراء محادثات منخفضة المستوى مع سوريا من خلال السفارة الاميركية في دمشق. وقال "هذا الباب مفتوح دوما أمامهم. في مقدوري أن أقول ان هناك قناة."
ويعتبر نغروبونتي الذي يمتد مسار عمله الدبلوماسي عبر أربعة عقود خبرة دبلوماسية جديدة سعى الرئيس بوش الى الاستفادة منها في صراعه مع أزمات السياسة الخارجية من العراق الى كوريا الشمالية.
وظل منصب نائب وزيرة الخارجية الاميركية شاغرا منذ تركه روبرت زوليك للانضمام الى غولدمان ساتش شهر تموز/يوليو الماضي.
وخدم نغروبونتي في خمسة مناصب على مستوى السفير بما فيها سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة وفي العراق وهما منصبان يهيئان له منزلة رفيعة يقول كثير من المحللين والمسؤولين انه يحتاجها لدعم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.
وأثار ترشح نغروبونتي لهذا المنصب تكهنات بأنه ربما يحل محل رايس في حالة تركها للمنصب.
لكن هذا الاجراء أثار موجة من الاستياء بين كبار أعضاء الكونغرس الذين يرون تركه منصب مدير المخابرات المركزية نكسة محتملة لجهود الاصلاح الدائرة التي تستهدف حماية الولايات المتحدة من أي هجمات على غرار تلك التي تعرضت لها في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
ورشح بوش الاميرال بحري المتقاعد مايك ماكونل خلفا لنجروبونتي في منصب مدير المخابرات المركزية. ومن المتوقع أن تعقد يوم الخميس جلسة الكونجرس لتأكيد ترشيح ماكونل الذي ترأس وكالة الامن القومي في الفترة بين عامي 1992 و1996.
