نقاش محتدم حول اقتراح السماح للسعوديات قيادة السيارات

تاريخ النشر: 01 يونيو 2005 - 07:01 GMT

بعد اقل من اسبوع على طرح عضو مجلس الشورى السعودي محمد الزلفة اقتراحه السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة لا يزال النقاش محتدما حول هذا الموضوع الذي يعتبر من المحرمات في المملكة.

وقال الزلفة ان مقترحه كان له اثر اشبه "بالزلزال في المملكة السعودية"، الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر قيادة المراة السيارة.

وكانت هيئة كبار العلماء اعلى سلطة دينية في السعودية، نشرت العام 1990 فتوى تعتبر ان قيادة المراة السيارة امر مخالف للدين الاسلامي.

ويشعر الزلفة وهو استاذ تاريخ يبلغ 61 عاما "هناك معارضة شديدة من اقلية صغيرة جدا" تتحدث باسم الدين. وجاءت هذه المعارضة بالرغم من ان الزلفة سعى الى طرح مقترحه في اطار حوار عن السلامة المرورية ولحل "مشكلة" اجتماعية خطرة تتمثل في وجود مليون سائق اجنبي في المملكة يتولون قيادة السيارات التي تقل السعوديات.

واوضح الزلفة ان توظيف سائقين آسيويين يمثل عبئا ماليا هائلا بالنسبة الى الاسر المتواضعة. ويكلف ذلك السعوديين 12 مليار ريال (اكثر من 3 مليارات دولار) سنويا.

غير ان الاخطر بالنسبة للزلفة هي المخاطر التي قد تنجم من بقاء نساء وفتيات صغيرات لساعات طوال بصحبة رجل أجنبي. وهو اكد ان "بقاء المرأة بصحبة رجل اجنبي امر مخالف للاسلام".

كما أكد انه "لا يوجد شيء في القران الكريم يقول ان المراة لا تملك الحق في قيادة سيارة".

اضاف الزلفة ان ما عرضه هو اقتصار منح الحق في القيادة على النساء اللواتي لا تقل اعمارهن عن 35 عاما واقتصار الترخيص على القيادة في المدن. غير ان كل هذه الحجج لم تفلح في اقناع المتشددين دينيا الذين يؤكدون ان قيادة امراة بمفردها السيارة يجعلها عرضة "لخطر" التعامل مع الرجل الامر الذي يرفضه الوهابيون.

ويعتبر الزلفة ان السبب الحقيقي لرفض مناقشة المقترح يتمثل في "ان المشايخ لا يريدون ان يفقدوا سلطاتهم. وكل ما يخص المراة يدخل في اختصاصهم".

ولذلك فان رد الفعل على مقترحه لم يتأخر لتبدأ حملة ضده. غير انه لا يخفي شعوره بالرضى لان "الغالبية الصامتة بدأت تعبر عن نفسها" لتقول "نحن معكم".

ولا يزال مقترح الزلفة حاليا معطلا في مجلس الشورى بعد رفض رئيس المجلس وهو احد المشايخ، توزيع نص المقترح على الاعضاء ال150 للمجلس مانعا بذلك اجراء تصويت للبدء بمناقشة الموضوع.

اما ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الذي يسير الشؤون اليومية للمملكة ويقود مسيرة انفتاح اجتماعي حذرة، فيحافظ على صمته حيال هذا الموضوع. وقال الزلفة "لو ان ولي العهد قال نصف كلمة لرئيس مجلس الشورى، لو انه اعطى اشارة واحدة، لكان الموضوع نوقش. لكنه يريد ان يحافظ على حياده".

وتؤكد الدكتورة عائشة المانع وهي واحدة من 47 سيدة سعودية تجرأن على كسر التقاليد وقمن في سنة 1990 بقيادة سياراتهن في الرياض انه لتتمكن المراة السعودية من قيادة السيارة "يجب ان يكون هناك قرار سياسي في اعلى مستوى".