أفادت وسائل إعلام يمنية بأنه يجري نقل مجندين في صفوف القوات الموالية لهادي في المحافظات الجنوبية إلى قوات التحالف العربي على الحدود اليمنية السعودية لصد هجمات الحوثيين.
وأعلن مصدر في قوات المقاومة الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أنه تم نقل قرابة "خمسة آلاف مقاتل من صفوف المقاومة الشعبية عبر ميناء عدن على متن سفن تابعة لقوات التحالف العربي".
ونوه المصدر بـ" أن الدفعات يتم نقلها إلى ميناء عصب الإرتيري" تمهيدا للانتقال إلى معسكرات تابعة لقوات التحالف لتلقي دورات تدريبية مكثفة قبل الانتقال إلى الحدود اليمنية السعودية.
تجدر الإشارة إلى أن قوات تحالف "أنصار الله" وعلي عبدالله صالح استطاعت نقل جزء من المواجهة إلى الأراضي السعودية، وبات سقوط قتلى في الجانب السعودي أمرا معتادا.
وأطلق الحوثيون الجمعة صاروخاً باليستياً "بركان 1" إلى العمق السعودي، بعد إطلاقهم الثلاثاء صاروخا من نوع "قاهر-1" على مطار أبها في عسير.
وحسب "سبأ" يعتبر "بركان ١" باليستيا من نوع "سكود" تم تحديثه ليصل مداه إلى أبعد من 800 كم، ويقدر وزن رأسه الحربي بنصف طن ووزنه الإجمالي يصل إلى 8 أطنان .
وقد أكد الناطق الرسمي للقوات التابعة للحوثيين وصالح، العميد شرف لقمان أن "العمليات العسكرية في جازان وعسير ونجران، جنوبي المملكة العربية السعودية، لن تتوقف حتى تحقق أهدافها الاستراتيجية".
كما هدد لقمان بتوسيع "العمليات العسكرية لاستكمال دك ما تبقى من تحصينات العدو (القوات السعودية) وتأمين السيطرة الكاملة على المراكز العسكرية الحاكمة في المناطق الحدودية، وخطوط الانطلاق لمهاجمة القواعد العسكرية الاستراتيجية داخل المدن المستخدمة لشن عمليات هجومية ضد اليمن".
وجددت طائرات التحالف، الذي تقوده السعودية، غاراتها على العاصمة اليمنية صنعاء صباح السبت (03/09/2016)؛ مستهدفة المجمع الرئاسي في جنوب المدينة.
جاء ذلك بعد ليلة من الغارات، طالت مناطق الشريط الحدودي ومحافظات حجة والجوف وريف صنعاء. في حين تشتد المواجهات في جبهتي تعز ونهم.
ووفق مصادر محلية، دمر طيران التحالف شبكة الاتصالات في مديرية بلاد الروس بمحافظة صنعاء، حين استهدف موقعها بغارتين في منطقة "نقيل يسلح"، ما أدى إلى تدميرها.
كما شن الطيران 16 غارة على مديرية شدا الواقعة بالقرب من الحدود السعودية عند محافظة جيزان، وشن أكثر من 12 غارة على مناطق متفرقة في محافظة صعدة.
ومع تقدم القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في غرب مدينة تعز، تمدد المسلحون الحوثيون وقوات الرئيس السابق في أرياف المحافظة، مستهدفين المناطق المجاورة لمحافظة لحج بهدف قطع طرق الإمدادات عن المحافظة، والتي تربطها بمحافظة لحج وعدن. كما استمرت المواجهات في مناطق الوازعية القريبة من مضيق باب المندب.
وذكر المركز الإعلامي للقوات الموالية للحكومة أن خمسة من الحوثيين قتلوا وأصيب سبعة آخرون خلال المواجهات المستمرة في غرب مدينة تعز، حيث يواصل هؤلاء محاولة استعادة جبل هان وشارع الأربعين في شرق المدينة. فيما استمرت المواجهات الأقل عنفا في محيط المدينة والضباب وشرق صبر والصلو وحيفان والأحكوم ومقبنة والوازعية. ونجا وكيل المحافظة رشاد الأكحلي من كمين نصبه له المسلحون الحوثيون في طريق عودته من محافظة لحج.
وفي مديرية نهم شرق صنعاء، استمرت محاولات القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا التقدم صوب منطقة نقيل بن غيلان، لكنها تواجه بمقاومة شديدة من المسلحين التابعين للتحالف المسيطر على العاصمة. فيما تدخلت طائرات التحالف الذي تقوده السعودية لإسناد القوات الحكومية، غير أنها لم تحرز تقدما ملموسا في هذه الجبهة التي يراهن الطرفان عليها باعتبارها مفتاح الانتصار العسكري المنتظر.
أما في محافظة لحج حيث تنشط عناصر تنظيمي "القاعدة" و"داعش"، فقتل ثلاثة جنود وأصيب آخرون بانفجار عبوة ناسفة بدورية لقوات الأمن في مدينة الحوطة عاصمة المحافظة الواقعة جنوب البلاد.
وقال مصدر محلي إن عبوة ناسفة زرعها مجهولون انفجرت بدورية للأمن حاولت إبطالها بعد أن أبلغها السكان بوجودها، وإن الانفجار تسبب أيضا بجرح سبعة آخرين بينهم مدنيون.
وعلى الصعيد السياسي، قال وزير الإدارة المحلية عبد الرقيب فتح الأسودي إن الحكومة الشرعية لن تسمح للانقلابيين باستغلال مبادرات السلام في إطالة أمد الحرب والتنكيل بالشعب. وحدد التزام الحكومة بالحوار كوسيلة للوصول إلى حل سياسي.
ونقل عن الأسودي قوله إن "الحكومة المعترف بها دوليا لن تسمح للحوثيين والرئيس السابق باستغلال أي مبادرة سلام لإعادة تموضع الميليشيات في المحافظات". وشدد على استحالة الحديث عن حكومة الوحدة الوطنية ما لم يلتزم هؤلاء بمرجعيات السلام التي أيدها المجتمع الدولي، والتي تستلزم انسحابهم من المدن والمحافظات وتسليم الأسلحة.