نقل الصندوقان الأسودان للطائرة الإثيوبية المنكوبة في باريس للتحليل

منشور 15 آذار / مارس 2019 - 02:45
نقل الصندوقان الأسودان للطائرة الإثيوبية المنكوبة في باريس للتحليل
نقل الصندوقان الأسودان للطائرة الإثيوبية المنكوبة في باريس للتحليل

تلقّى مكتب متخصّص في فرنسا، الخميس، من الخطوط الجوّية الإثيوبيّة صندوقي تسجيل بيانات رحلة طائرة البوينغ 737-ماكس 8 التي تحطّمت وعلى متنها 157 شخصاً، وذلك بهدف التحقيق في أسباب الحادث الذي دفع دول العالم إلى حظر تحليق كلّ الطائرات من الطراز نفسه.

وسيعمل محقّقو مكتب التحقيق والتحليل في باريس التابع للحكومة الفرنسية على مساعدة السلطات الإثيوبية “في تحليل محتوى” الصندوقين.

ويشارك محقّقو المكتب المذكور في مئات التحقيقات سنويّاً، بينها نحو مئتين في فرنسا، تتناول حوادث خطرة وأخرى أقلّ خطورة طاولت سلامة الركّاب.

وأوضح المكتب أنّ السلطات الإثيوبيّة ستُعلن بنفسها “مدى تقدّم التحقيق”، فيما أعلنت الخطوط الإثيوبية عبر تويتر أنّ “أيّ تطوّر يتّصل بالرحلة اي تي 302 سيتمّ نشره على موقعها الإلكتروني وعلى مواقع التواصل الاجتماعي”.

يأتي ذلك في وقت أعلنت شركة بوينغ، الخميس، تعليق عمليّات تسليم طائراتها من طراز 737 ماكس التي تمّ حظرها موقّتاً من التحليق في كلّ أنحاء العالم.

وقال متحدّث باسم الشركة “نحن نُعلّق تسليم طائرات 737 ماكس حتّى نجد حلاً”، مضيفاً أنّ الشّركة المصنّعة للطائرات ستُواصل إنتاجها.

وتابع “نحن نجري تقييماً لقدراتنا” من أجل معرفة أين ستوضع الطائرات التي خرجت من خطوط التجميع.

واستبعد المتحدّث من جهة ثانية إمكانيّة خفض وتيرة الإنتاج أو إغلاق مصانع موقّتاً.

وتتزايد الضغوط لمعرفة أسباب كارثة التحطّم، الأحد، والتي حملت دولاً وشركات كثيرة إلى وقف استخدام ذلك النوع من الطائرات أو حظّرت تحليقها في أجوائها، بعد أن تبيّن أنّ الطائرة واجهت صعوبات مماثلة لتلك التي تعرّضت لها طائرة “لايون إير” الإندونيسية التي كانت من الطراز نفسه وتحطّمت في تشرين الأول/أكتوبر بعد دقائق قليلة من الإقلاع، ما أدّى إلى مقتل 189 شخصاً.

وخضعت الولايات المتحدة لضغوط، وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأربعاء، منع كل طائرات بوينغ 737 ماكس 8 وماكس 9 من التحليق.

وقال ترامب في تصريح من البيت الأبيض “سنعلن منع كل رحلات طائرات 737 ماكس 8 و737 ماكس 9″، مضيفاً “نحن نولي سلامة الأمريكيين وكل الركاب أولوية مطلقة”.

وأشار الاتحاد الفدرالي للطيران الأمريكي إلى أنّ قرار منع الطائرات من التحليق يعود إلى معطيات جديدة تمّ جمعها عبر الأقمار الصناعية في كندا. وقال الاتحاد إن هذه المعطيات تؤكد أوجه الشبه في حادثي الطائرتين الإثيوبية والإندونيسية.

تعليقاً على قرار الرئيس الأمريكي، قالت شركة بوينغ إنّ لديها “ثقة تامة” بمعايير السلام على طائرات 737 ماكس، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها “تدعم” قرار ترامب.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة دينيس مولنبرغ “ندعم هذا القرار الوقائي المتخذ على سبيل الاحتياط. السلامة قيمة مهمّة لبوينغ بما أننا نصنع طائرات”.

ويشكل هذا القرار ضربة قوية للمصنِّع الأمريكي، لا سيما أنّ مبيعات 737 ماكس تمثل حوالى 78 في المئة من الطلبات لدى الشركة.

وجاء القرار الأميركي بعد أن أعلنت كل من كندا والبرازيل وتشيلي والمكسيك وكوستاريكا وبنما قرارها حظر تحليق هذه الطائرات. وكانت هذه آخر دول تُعلن ذلك، بعد الاتحاد الأوروبي ودول عدّة في آسيا والشرق الأوسط.

وكان التحقيق في حادث “لايون إير” أشار حتى الآن الى عطل في نظام التثبيت خلال تحليق الطائرة.

وأشار عدد كبير من الطيّارين الأمريكيين في أواخر 2018، بحسب قاعدة بيانات من وكالة الفضاء الامريكية (ناسا) ، إلى حوادث واجهوها أثناء قيادة طائرات بوينغ 737 ماكس 8.

ولا يتوقع أن يؤثّر حظر طائرات بوينغ ماكس على حركة الطيران العالمية.

وتحلّق 370 طائرة من طراز بوينغ ماكس حول العالم اليوم، فيما توجد 19 ألف طائرة في الخدمة على المستوى العالمي، بحسب بيانات شركة “إيرباص”.

أ ف ب

مواضيع ممكن أن تعجبك