نقل جثمان البابا إلى كنيسة القديس بطرس والجنازة يوم الجمعة

تاريخ النشر: 04 أبريل 2005 - 04:29 GMT

أعلن الفاتيكان أن جنازة البابا يوحنا بولس الثاني ستجرى الجمعة في كنيسة القديس بطرس التي نقل اليها جثمانه ظهر الاثنين واشادت الصحف الخليجية بمواقف الداعمة للقضايا العربية.

الجنازة يوم الجمعة

وقال المتحدث بلسان الفاتيكان، واكين نافارو فالس، إن الكاردينال الألماني يوزيف راتسينجر سيقيم القداس الجنائزي. وقد تجمع المعزون خارج كنيسة القديس بطرس، حيث يرقد جثمان البابا يوحنا بولس الثاني.

وتستعد السلطات في روما لتدفق ما يقدر بمليوني شخص لإلقاء نظرات الوداع على جثمان البابا.

وألقى المسؤولون الإيطاليون ورجال الدين بالفاتيكان بالفعل نظرات الوداع على البابا الأحد، بعد يوم من وفاته.

وحضر عشرات الآلاف قداسا مفتوحا لذكرى البابا، في بداية ثمانية أيام من الحداد الرسمي في المدينة-الدولة. وكان سبب الوفاة المباشر للبابا الإصابة بعدوى لم يتحملها الجسم فضلا عن توقف القلب دون إمكان إنعاشه، وذلك مساء السبت بعد صراع طويل مع المرض. وقد نقل جثمان البابا إلى كنيسة القديس بطرس بعد ظهر الاثنين حيث سيكون بإمكان العامة توديع الجثمان. وتتوقع السلطات الإيطالية ارتفاع الطلب على الموارد الأساسية مثل المياه والغذاء خلال الأيام المقبلة مع الإعداد لجنازة البابا. وقد امتلأت الفنادق ودور الضيافة بالفعل بالنزلاء، كما يتم إقامة أماكن مؤقتة لاستضافة الوافدين على أرضية الملاعب الرياضية حتى تتمكن الحشود من الانتظار ليلا.

ويجري دراسة نصب شاشات ضخمة، حتى تتمكن الجموع من مشاهدة مراسم الدفن ممن لن يكون بمقدورهم رؤيتها بالعين.

وقد أعلن الفاتيكان، ظهر يوم الاثنين أن تشييع جثمان البابا يوحنا بولس الثاني إلى مثواه الأخير سيجري يوم الجمعة القادم. وقال أبناء عائلة البابا في كراكوف البولندية، إن البابا سيدفن في الفاتيكان وليس في موطنه بولندا.

يشار إلى أن موضوع الخليفة يشغل الكرادلة، رغم أنه لا يسمح لهم بانتخاب البابا الجديد إلا بعد انتهاء مراسم الجنازة. وقال الكردينال جان ماري لوستيجير، من فرنسا: "أعتقد أن البابا الجديد يجب أن يتحلى بصفات مشابهة محبة للحقيقة وللإنسانية".
وحسب ما قاله كردينال فرنسي آخر، يدعى برنارد فنبي، فإن "المسألة ليست سياسية وليست هناك منافسة بين حزب سيفوز وآخر سيخسر".

الصحف العربية تشيد بمواقف البابا

وابرزت العديد من الصحف الخليجية الاثنين مواقف البابا يوحنا بولس الثاني الذي توفي مساء السبت في دعم القضية الفلسطينية ومعارضة الحرب على العراق معتبرة ان غيابه يشكل خسارة للعرب والمسلمين.

وكتبت صحيفة "الراية" القطرية في افتتاحيتها "ان العرب والمسلمين سيشعرون بفراغ كبير لان البابا كان صاحب مواقف لا تنسى ازاء قضاياهم خاصة معارضته الشديدة للحرب على العراق ووقوفه ضد اقامة اسرائيل للجدار العازل" في الضفة الغربية.

من جانبها قالت "الوطن" القطرية ان "العالم العربي لن ينسى مواقفه حيال قضيتي الشرق الاوسط والعراق حيث اثارت مواقفه المناهضة لاحتلال هذا البلد سخط الولايات المتحدة".

كما اشارت الصحيفة الى ان البابا زار "اكثر من 20 مرة بلدا اسلاميا وزيارته للمسجد الاموي بدمشق عام 2001 وهي اول مرة يقوم فيها بابا بزيارة لمسجد وضع العلاقات الاسلامية المسيحية في طريق مختلف ادى في نهاية الامر الى صياغة عهد جديد في العلاقات بين العالمين الاسلامي والمسيحي".

وكتبت "الاتحاد" التي تصدر في ابوظبي "فقد العالم رجل سلام وتسامح ومحبة من طراز فريد". واضافت "نذكر له دعوته لحل المشكلة العراقية بالطرق السلمية والديبلوماسية (..) و (انه) اولى اقرار السلام في الشرق الاوسط على اسس عادلة وانهاء محنة الشعب الفلسطيني اهتماما خاصا".

وخصصت الاتحاد على غرار باقي صحف الامارات العديد من الصفحات لتغطية لوفاة البابا. وفي السعودية خصصت صحيفتان حيزا لتغطية وفاة البابا دون تعليق.