نواب المعارضة اللبنانية يسعون لحجب الثقة عن الحكومة

تاريخ النشر: 22 فبراير 2005 - 01:29 GMT

قال نواب المعارضة اللبنانيون الثلاثاء مستغلين الغضب العام بسبب مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري انهم سيسعون لاجراء اقتراع لحجب الثقة عن الحكومة المدعومة من سوريا في الاسبوع القادم.

وألقت المعارضة باللوم على سوريا في اغتيال الحريري مطالبة بانهاء دمشق سيطرتها العسكرية والسياسية في لبنان وباستقالة كبار المسؤولين الموالين لسوريا.

ولكن الحكومة لديها أغلبية كافية في البرلمان المؤلف من 128 عضوا ومن غير المرجح أن تخسر اقتراع حجب الثقة بالرغم من قيام احتجاجات غير مسبوقة منذ مقتل الحريري يوم 14 شباط/فبراير.

وتظاهر الاف اللبنانيين في بيروت الاثنين مطالبين باستقالة الحكومة وسحب سوريا نحو 14 ألف جندي من لبنان في الوقت الذي كثفت فيه الولايات المتحدة وفرنسا من الضغوط الدولية على دمشق.

ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش خلال كلمة ألقاها في مستهل رحلة الى أوروبا سوريا بأنها "جار مستبد" للبنان وأصر على ضرورة أن تنهي دمشق "احتلالها" للبنان.

وفي وقت لاحق أصدر بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك دعوة مشتركة يطالبان فيها بضرورة أن يكون لبنان "حرا من الهيمنة الاجنبية".

وأدان بوش وشيراك الذي كانت بلاده في فترة سابقة تحكم كلا من سوريا ولبنان مقتل الحريري. ولم يلق بيانهما المشترك باللوم على سوريا ولكنه أيد اجراء تحقيق من الامم المتحدة في الهجوم.

وطالب الاتحاد الاوروبي الذي يضم 25 عضوا باجراء تحقيق دولي في مقتل الحريري وأبرز تأييده لقرار من الامم المتحدة يطالب بانسحاب سوريا من لبنان.

ولكن الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي قال ان مثل هذه المطالب باجراء تحقيق دولي سابقة لاوانها وان من الضروري السماح لبيروت باجراء تحقيقاتها الخاصة.

وأضاف في تصريحات نشرت اليوم أنه يجب ألا تتسرع الدول في اتهام سوريا بتورطها في القتل.

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" اليومية عنه قوله "الانسان لا يحكم على الامر قبل معرفة حقيقته ولا يمكن ان نتهم جهة قبل ان نعرف ما حدث".

وكانت تربط الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية علاقات تجارية وسياسية وشخصية وثيقة بالاسرة الحاكمة السعودية. كما كان حليفا لسوريا خلال أغلب الفترة التي قضاها سواء داخل السلطة أو خارج السلطة خلال العقد الماضي واستقال أخيرا في أكتوبر تشرين الاول بعد أن أصرت دمشق على تمديد ولاية خصمه الرئيس اميل لحود.

وأشارت سوريا التي نفت أي تورط في الانفجار الذي أسفر عن مقتل الحريري الاثنين الى أنها ستبدأ سحب بعض من قواتها خارج لبنان قريبا بما يتوافق مع اتفاقية الطائف التي أنهت الحرب الاهلية في لبنان التي دارت بين 1975 و1990.

وأعلنت الشرطة زيادة عدد القتلى من التفجير الذي دمر موكب الحريري في بيروت الى 18 قتيلا الى جانب مفقود واحد. كما أصيب أكثر من 135.

ووافق نبيه بري رئيس مجلس النواب الاثنين على مطالب المعارضة بعقد جلسة خاصة يوم 28 شباط/فبراير لاستجواب الحكومة بشأن الاغتيال.

وطالب نواب المعارضة بأن يعلق البرلمان مناقشة قانون رئيسي ينظم الانتخابات العامة المقررة في مايو ايار حتى تعرف السلطات الجهة التي تقف وراء قتل الحريري.

وقال بري ان الجلسة التي تعقد في الاسبوع القادم ستكون بداية حوار حقيقي بين الحكومة والمعارضة ولكن المعارضة تريد اجراء محادثات مع سوريا لا مع حلفائها في الداخل.

وأضاف بري أن البرلمان سيقر القانون الانتخابي في أوائل الشهر القادم. وتقول كل من الحكومة والمعارضة انهما تريدان اجراء الانتخابات في موعدها.