نواب المغرب يعتصمون احتجاجا على زيارة العاهل الاسباني لسبتة ومليلية

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2007 - 07:33 GMT
بدأ نواب المغرب اعتصاما احتجاجا على زيارة بدأها العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس الإثنين زيارة لسبتة ومليلية الواقعتين شمال المغرب، هي الأولى له منذ توليه العرش قبل 32 سنة.

واستدعت حكومة الرباط سفيرها لدى مدريد لإجراء مشاورات إلى أجل غير مسمى، وذلك لإبراز استيائها مما اعتبرها زيارة استفزازية.

في غضون ذلك طالبت لجنة الدفاع والعلاقات الخارجية مجلس النواب المغربي بضرورة مراجعة العلاقات المغربية الإسبانية وإعادة النظر فيها على ضوء الزيارة.

وسيصل خوان كارلوس والملكة صوفيا ظهر الاثنين إلى سبتة، حيث يشاركان في احتفالات تنظمها السلطات المحلية إضافة إلى غداء قبل أن يتوجها في اليوم التالي إلى مليلية.

ولم يعلق أي علم الأحد في سبتة إيذانا بالزيارة، وكان المؤشر الوحيد إغلاق الطريقين الرئيسيتين اللتين سيسلكهما الموكب الملكي الاثنين.

وقال رئيس الحكومة الإسبانية "إن الملك والملكة يريدان الإعراب عن تعلقهما بمواطني سبتة ومليلية."

وقال وزير الخارجية الإسباني ميغيل آنخل موراتينوس، في تصريحات صحافية: "لدى إسبانيا والمغرب موقفان متضاربان من سبتة ومليلية، لكننا نعتقد أن العلاقات الطيبة بين البلدين ، ستساعدنا على تجاوز حساسيات" الرباط.

وكان رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي قد أعرب عن "أسفه ورفضه التام" لزيارة العاهل الاسباني "لمدينتي سبتة ومليلية السليبتين".

ويبلغ عدد سكان سبتة 74 ألف شخص ولا تتجاوز مساحتها عشرين كلم مربعا، وتبعد حوالي 50 كلم شرق طنجة وتقع قبالة شبه جزيرة جبل طارق.

أما مليلية التي تبلغ مساحتها 12.5 كلم مربعا وتبعد 150 كلم عن الجزائر، فيقيم فيها نحو 57 ألف شخص 40 بالمئة منهم مسلمون. وتشكل المدينتان الحدود البرية الوحيدة بين أفريقيا وأوروبا.

وبسطت اسبانيا سلطتها على سبتة منذ 1580 وعلى مليلية منذ 1496 واعتبرتا موقعين متقدمين بعد أن طرد الملوك الكاثوليك العرب من الأندلس.

ويعتبر المغرب مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين على البحر الابيض المتوسط مدينتين محتلين، لكن اسبانيا ترفض الخوض في اي محادثات بشأنهما.

وقلما يزور مسؤول اسباني رفيع المستوى سبتة او مليلية، وقد اثارت زيارة لرئيس الوزراء خوسي لويس ساباتيرو للمدينتين في 2006 سيلا من الانتقادات من المغرب.