نواب جمهوريون يشككون في فعالية الاتفاق الاميركي الروسي

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2013 - 06:15 GMT
قال الرئيس باراك أوباما ان الولايات المتحدة "ما زالت مستعدة للتحرك" إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في سوريا
قال الرئيس باراك أوباما ان الولايات المتحدة "ما زالت مستعدة للتحرك" إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في سوريا

عبر بعض اعضاء الكونجرس الاميركي البارزين من الحزب الجمهوري الاحد، عن تشككهم حيال امكان النجاح في تنفيذ اتفاق ازالة الاسلحة الكيماوية السورية دون تهديد جدي باستخدام القوة يضع الحكومة السورية تحت ضغط يحملها على التنفيذ.

ويدعو الاتفاق الذي توصلت اليه الولايات المتحدة وروسيا السبت الرئيس السوري بشار الاسد الى الكشف عن مكونات مخزوناته الكيماوية وأماكنها خلال اسبوع والتخلص من المخزونات بحلول منتصف العام القادم.

وقال النائب الجمهوري مايك روجرز، رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب لتلفزيون (سي.ان.ان.) "إذا كان الرئيس يعتقد مثلي ان القوة العسكرية تعين على انجاز الحل الدبلوماسي فقد تخلوا عن هذا في ذلك الاتفاق. أنا قلق بالفعل بهذا الخصوص".

واضاف "لم يخرج اي قدر من الاسلحة الكيماوية من ساحة القتال ونحن تخلينا عن كل ما في أيدينا من أسباب الضغط التي تعين على حل المشكلة السورية الأوسع .. نحن استبعدنا التهديد العسكري الجدي".

وقال الرئيس باراك أوباما السبت ان الولايات المتحدة "ما زالت مستعدة للتحرك" إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في سوريا.

ويتخذ الجمهوريون موقفا يتسم بالانتقاد الشديد للاسلوب الذي يتبعه أوباما في معالجة الازمة السورية ويصفون سياسته بأنها مشوشة. وكان قد اتخذ قبل اسبوعين قرارا مفاجئا بطلب موافقة الكونجرس على توجيه ضربة عسكرية لسوريا بعد الهجوم الكيماوي الذي وقع في 21 آب (اغسطس) الماضي.

لكنه لاقى مقاومة كبيرة في مجلسي الكونجرس وقرر الاسبوع الماضي استكشاف الامكانات التي يتيحها اتفاق بخصوص الاسلحة اقترحته روسيا.

وقال السناتور بوب كوركر، زعيم الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ "أعتقد اننا يجب ان نظل متشككين حتى نرى ما سيتمخض عنه ذلك".

وأضاف كوركر في حديث لتلفزيون (سي. بي. إس.) أن وزير الخارجية الاميركي جون كيري كانت "يده ضعيفة" عندما ذهب الى جنيف للتفاوض على الاتفاق مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

ويقضي الاتفاق الاميركي الروسي باستصدار قرار من مجلس الامن يتيح التقييم الدوري لسلوك سوريا "وفي حالة عدم الالتزام... يفرض مجلس الأمن الدولي اجراءات بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة".

وقد تتضمن القرارات الصادرة استنادا الى الفصل السابع استخدام القوة العسكرية وقد تكتفي بأشكال اخرى من العقاب.

وقال كوركر انه "ما من شك" في ان روسيا احتفظت بالقدرة على استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع استخدام القوة استنادا الى الفصل السابع "ولذلك فما زال استخدام القوة بطريقة متعددة الاطراف في يدي روسيا الى حد بعيد".

وقال السناتور جون ماكين ان الاتفاق يمنح روسيا السيطرة الفعلية على تحديد مدى التزام سوريا.

واضاف متحدثا الى تلفزيون (إن. بي. سي.) "أعتقد أنه (الاتفاق) فاشل لانه يمنح روسيا وضعا في الشرق الاوسط لم تتمتع بمثله منذ السبعينات".

وتابع "صرنا الان معتمدين على حسن نية الشعب الروسي اذا انتهك بشار الاسد الاتفاق. اعتقد جازما استنادا الى سجله ان هذه مقامرة كبرى".

وقال السناتور الديمقراطي روبرت منينديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ متوخيا الحذر "اذا نجح (الاتفاق) فقد تخلصوا من الاسلحة الكيماوية دون استخدام القوة" واذا لم يلتزم الاسد "فقد عدنا من حيث بدأنا غير إن الاسد سيكون قد كسب مزيدا من الوقت في ساحة القتال وواصل البطش بالمدنيين الابرياء".

وقال بعض الديمقراطيين الاخرين ان الاتفاق علامة تبعث على الامل.

وقال النائب الديمقراطي ادم شيف، عضو لجنة المخابرات في مجلس النواب "أنا لا أثق بالروس لكنني اعتقد ان هذا الاتفاق خطوة ايجابية للغاية