ودخلت الكويت في جولة جديدة من الخلافات السياسية عندما تقدم الثلاثاء ثلاثة نواب بطلب استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح مما يثير احتمال حل البرلمان للمرة الثالثة خلال السنوات القليلة الماضية.
وتقدم النواب وليد الطبطبائي ومحمد هايف وعبد الله البرغش وجميعهم من السلفيين بطلب مناقشة الاستجواب الذي سيجري خلال اسبوعين.
واتهم النواب رئيس الوزراء بالسماح بدخول رجل الدين الشيعي الايراني محمد باقر الفالي الى الكويت رغم الحظر القانوني على دخوله.
كما اتهموا رئيس الوزراء وهو ابن اخ امير البلاد بالفشل في تادية واجباته الدستورية وقالوا ان الوقت حان ليصبح رئيس الوزراء قادرا على ادارة الدولة وتحقيق رغبات الشعب.
وقالوا ان الفساد واهدار الاموال العامة ازداد في ظل حكومة الشيخ ناصر العضو البارز في العائلة المالكة.
وقال النائب الاسلامي المستقل عادل الصرعاوي ان الازمة ستستمر في البلد الغني بالنفط طالما لم تحل الخلافات المتعلقة بآل الصباح.
وقال "المفتاح لحل الازمات في البلاد بكون بحل الصراعات بين بعض اعضاء الاسرة الحاكمة والتي لها انعكاسات مباشرة على الازمة السياسية".
واضاف ان "رئيس الوزراء ليست له خصومة مع البرلمان. ان خصومته الحقيقية هي مع بعض اعضاء الاسرة".
وقال النائب الشيعي البارز حسين القلاف ان هذه الخلافات ربما تكون السبب في التحركات الاخيرة في البرلمان.
واضاف "هذا تحقيق بالنيابة ويعكس الخلاف داخل العائلة الحاكمة (..) بعض النواب جعلوا من انفسهم ادوات في يد اعضاء العائلة الحاكمة".
ومن جانبه انتقد النائب المستقل ناصر الدويلة بعض زملائه "الذي تستخدمهم العائلة الحاكمة لخلق التوترات".
وزعم ان هدف بعض افراد العائلة الحاكمة هو "انهاء الديموقراطية والغاء الدستور".
وتم تعليق الدستور الكويتي الذي كان اول دستور يتم تبنيه في دولة خليجية في عام 1976 لمدة خمس سنوات وكذلك لمدة ستة اعوام في عام 1986 عندما تم حل البرلمان.
وفي عام 2006 ادى صراع على السلطة بين اعضاء عائلة الصباح الى تصويت البرلمان المنتخببازاحة الامير الشيخ سعد عبد الله الصباح لاسباب صحية ما شكل سابقة في تاريخ الكويت.
وحكمت عائلة الصباح البلاد منذ قبام دولة الكويت قبل 250 عاما.
والامير وولي العهد ورئيس الوزراء هم جميعا من عائلة الصباح التي تسيطر كذلك على اهم الحقائب الوزارية ومن بينها وزارة الدفاع والداخلية والاعلام والخارجية.