وأعلن رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي في بيان بعد ان حول الجلسة الى علنية "عقد مجلس الامة جلسة سرية بناء على طلب الحكومة وذلك لمناقشة طلب الاستجواب المقدم من النائب الدكتور فيصل المسلم الى سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بصفته".
واضاف ان المجلس ناقش طلب الحكومة واستمع الى بيان تلاه وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور محمد البصيري بشأن مبررات هذا الطلب ثم تحدث اثنين من الاعضاء المؤيدين ومثلهم من الاعضاء المعارضين بالتناوب وقرر المجلس الموافقة على طلب الحكومة عقد الجلسة سرية".
وذكر ان المجلس "استمع بعد ذلك الى شرح من النائب المستجوب والمستجوب ثم تحدث ثلاثة من الاعضاء المؤيدين للاستجواب ومثلهم من المعارضين للاستجواب".
وقال الخرافي "وقد تقدم عشرة من الاعضاء بطلب عدم امكان التعاون مع سمو رئيس مجلس الوزراء وفقا للمادة (102) من الدستور والمادة (144) من اللائحة الداخلية حيث لا يجوز ان يصدر قرار في الطلب قبل سبعة ايام".
واضاف "بناء على ذلك فقد تم الاتفاق على ان تكون الجلسة المخصصة لمناقشة طلب عدم امكان التعاون في يوم ال16 من ديسمبر 2009".
وتنص المادة (102) من الدستور على "لا يتولى رئيس مجلس الوزراء أي وزارة ولا يطرح في مجلس الامة موضوع الثقة به ومع ذلك اذا رأى مجلس الامة عدم امكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء رفع الامر الى رئيس الدولة وللامير في هذه الحالة ان يعفي رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة أو أن يحل مجلس الامة ".
فيما تنص المادة (144) من اللائحة الداخلية في الفقرة الثانية منها على انه "لا يجوز للمجلس ان يصدر قراره في الطلب قبل سبعة ايام من تقديمه
ومن الجدير بالذكر أن رئيس الحكومة الحالي الشيخ ناصر المحمد هو أول رئيس وزراء يتم صعوده إلى المنصة واستجوابه من قبل البرلمان، وواجه المحمد في الاستجواب محورين أعدهما النائب فيصل المسلم الأول يتعلق بمصروفات ديوان رئيس الوزراء ووجود مخالفات مالية وإدارية حولها والثاني يدور حول صرف شيكات لبعض النواب الموالين للحكومة وفي مقدمتهم النائب السابق ناصر الدويلة الذي تناقلت المواقع الإلكترونية شيكاً باسمه.
وواجه وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك استجواباً قدمه النائب ضيف الله أبورميه ويتكون من أربعة محاور هي تجاوزات العلاج بالخارج وتجاوزات مالية صارخة في مشروع مصانع الثلج والتسبب بقتل عدد من العسكريين وإصابة آخرين في حادث انفجار الأديرع بسبب الإهمال والتسيب، وأخيراً منع ديوان المحاسبة من التدقيق على أعمال وزارة الدفاع.
ومن جانبه واجه وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الاستجواب الثاني المقدم له من النائب مسلم البراك المكوّن من محور واحد يتعلق بتضليل المجلس والشارع العام في موضوع تعاقد وزارة الداخلية مع إحدى الشركات حول لوحات الإعلانات الانتخابية.
وأتى الاستجواب الرابع من النائب مبارك الوعلان لوزير الأشغال فاضل صفر ويتكون من ستة محاور هي الاعتداء على ثوابت الدستور وكسر مبدأ تحقيق العدالة تجاوزات ومخالفات إداريه وتضليل و تجاوزات على المال العام و تجاوزات في الفتاوى القانونية والتخبط في اتخاذ القرارات وأخيرا ما حدث من خلل في محطة مشرف للصرف الصحي.
ومن المزمع أن يصوت مجلس الأمة على الطلب الذي تقدم به 10 من نواب المعارضة في الـ16 من الشهر الجاري، حيث سيؤدي في حال إقراره وإحالته إلى أمير البلاد إلى إقالة رئيس الحكومة أو حل البرلمان.
وجاء الطلب بعد انعقاد جلسة برلمانية مغلقة استمرت نحو ست ساعات تم خلالها استجواب رئيس الوزراء ووزراء الدفاع الشيخ جابر المبارك الصباح والداخلية الشيخ جابر الخالد الصباح والأشغال العامة فاضل صفر حول اتهامات بالفساد. يشار إلى أنها المرة الأولى التي يستجوب فيها البرلمان رئيس الوزراء منذ 1962.
ويتهم نواب رئيس الحكومة ووزرائه المذكورين باختلاس عشرات ملايين الدولارات خلال الانتخابات التشريعية التي نظمت عام 2008 وبإصدار صك بقيمة 700 ألف دولار أميركي لحساب نائب سابق.
وكانت استجوابات سابقة أدت إلى استقالة الحكومة الكويتية وحل البرلمان، حيث تم حل البرلمان ثلاث مرات منذ مارس/آذار 2006 من دون أن يؤدي ذلك إلى تحسن العلاقات بين النواب والحكومة.
وشهدت الكويت في السنوات الأربع الأخيرة سلسلة من الأزمات السياسية أثرت في نموها الاقتصادي.