نوار بلبل يبحر بسفينة الحب من أرض اللجوء السورية

منشور 31 آذار / مارس 2016 - 05:47
"سفينة الحب" بمشاركة عدد من الشبّان والأطفال السوريين والأردنيين على مسرح المركز الثقافي الفرنسي
"سفينة الحب" بمشاركة عدد من الشبّان والأطفال السوريين والأردنيين على مسرح المركز الثقافي الفرنسي

ثائر الطحلي - عمان  

بعد أن استحضر "شكسبير" في خيمة صغيرة داخل مخيم الزعتري في الأردن، وبعد أن جمع بين روميو وجولييت من خلال نافذة خيال صغيرة، يتحضر الآن للإبحار في "سفينة الحب" بمشاركة عدد من الشبّان والأطفال السوريين والأردنيين على مسرح المركز الثقافي الفرنسي في العاصمة الأردنية عمّان والتي ستُعرض أيام الأحد والاثنين والثلاثاء من بداية شهر نيسان القادم.

المخرج السوري "نوار بلبل" وبرعاية من مجموعة هذه حياتي التطوعية وجهود عدد من الشركاء والمتبرعين من كافة أنحاء العالم، يُطلق مسرحيته الجديدة "سفينة الحب" التي تسلّط الضوء على عدة قضايا هامّة، حيث يتحدث بلبل: "المسرحية تسلّط الضوء على حمّى اللجوء التي أصابت السوريين في الفترة الأخيرة نتيجة استمرار النظام السوري بالقتل، بالإضافة إلى تسليط الضوء على قضية جرحى الحرب في سورية وتسليط الضوء على المعتقلين وأخيراً على ملف المغتصبات، ضمن قالب مسرحي يحاكي المجتمع الغربي من خلال استحضار مشاهد من نصوص غربية كحكايات «دون كيشوت» من اسبانيا، وشخصية «طرطوف» لموليير من فرنسا، وأخيراً الدكتور «فاوست» لغوته من ألمانيا".
جاءت فكرة المسرحية خلال جولة لبلبل في ألمانيا، عندما التقى بعدد من السوريين الموجودين هناك، والذي أضاف في حديث مع المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية: "يجب أن نتحدث عن السوريين الذين يذهبون عبر البحار إلى دول اللجوء، حتى لا يصبح الغرقى عبارة عن أرقام، ويجب أن نؤكد على أن هؤلاء هربوا من ديكتاتورية النظام السوري الذي يلاحقهم حتى وهم في البحر".
وعن أحداث المسرحية يقول بلبل: "يتكلم العرض عن فرقة مسرحية متخيلة، تحاول اللجوء عن طريق البحر إلى دول غرب أوروبا، لكن أعضاء هذه الفرقة لا يستطيعون رؤية الأمور إلا بنظرة مسرحية تفاؤلية، لتعكس وجه آخر غير السجن والاعتقال والتشوه واللجوء".

يشارك في العرض ستة شبّان وأطفال من سوريا والأردن، يصعدون لأول مرّة على خشبة المسرح، هيا مطر، أحد  لفتيات اللواتي يشاركن في هذه المسرحية تقول عن دورها: "دوري هو معتقلة لدى النظام في سوريا، تعرضت للاغتصاب داخل المعتقل، وتأتي أهمية هذا الدور من خلال تسليط الضوء على قضية المرأة السورية المغتصبة ونظرة المجتمع لها بعد إطلاق سراحها، فتخرج من براثن الاعتقال لتقع في براثن أشد ضراوة"


أما محمد كبور، أحد الشخصيات الرئيسية في العرض يقول: "أتواجد في هذا العرض من خلال أربعة شخصيات، وأرى أن دور الدكتور "فاوتس" هو الأهم لأنه يأخذ أبعاد وإسقاطات مختلفة وكثيرة من خلال نزاعه مع الشيطان"، بدورها الشابّة السوريّة "ايمان الشياب" التي فقدت قدمها بسبب براميل النظام المتفجرة تروي قصتها الحقيقية في بداية المسرحية عندما بُترت قدمها داخل سوريا.

وعن الموسيقى في العرض يتحدث عدنان الرجّال: "أنا موسيقي وعازف كمان وأكون ضمن المسرحية كعازف وألعب ثلاثة أدوار مختلفة، هدفي ايصال الموسيقى والفن، وهناك رسائل موجهة ضمن الأدوار التي ألعبها وأهمها دور الأب أورغون في المشهد الفرنسي".
في حين يقول "محمود صدقة" ذو الجنسية الأردنية عن هدفه من المشاركة في هذه المسرحية: "هدفي من المشاركة ايصال رسالة إلى العالم وإعادة المدنية إلى الشعب السوري، أنا أمثل دور ابن مخيم اليرموك، وهو أحد مكونات الشعب السوري والذين عانوا الأمرّين من النظام".

وفي نهاية اللقاء وجّه المخرج نوار بليل تحية إلى الفنانين المعتقلين حتى اليوم في معتقلات النظام السوري، أمثال سمر كوكش، زكي كورديللو، مهيار كورديللو، عدنان زراعي، وإلى روح الشهيد عبد العزيز الحولاني، وختم قائلاً عن رسالة المسرحية "قبل الموت بيوم واحد يمكن أن تولد الحياة من جديد".

عن المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية

 

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك