أعلنت لجنة جوائز "نوبل" النرويجية الجمعة، عن منحها جائزة نوبل للسلام لهذا العام للرئيس الفنلندي السابق، الذي شغل الوسيط الدولي لدى عدة نزاعات دولية، مارتي أهتيساري.
وقالت اللجنة في بيان لها إنّه تمّ منح الجائزة لأهتيساري "لجهوده المهمة في الكثير من القارات وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود في حلّ النزاعات الدولية."
ولا يعدّ الإعلان مفاجئا لاسيما أنّ الكثير من الأوساط رجّحت فوز السياسي المخضرم بالجائزة نظير دوره في حلّ عدة نزاعات في آسيا وأوروبا ولاسيما في كوسوفو.
وأشارت اللجنة في بيانها إلى "الجهود التي لفتت أنظار الأعضاء الخمسة في اللجنة" ولاسيما "في السنوات العشرين الماضية...من خلال عمله على حل النزاعات في ناميبيا وأتشيه وكوسوفو والعراق."
كما قدّم أهتيساري "مساهمة بناءة في حلّ النزاعات في شمال إيرلندا ووسط آسيا ومنطقة القرن الأفريقي."
ويعتبر السياسي الفنلندي مارتي اهتيساري، 70 عاما، وسيطاً دولياً مخضرماً، حيث كانت الأمم المتحدة ترسله طوال العقود الثلاثة الماضية، حيث لعب بصفته مندوباً خاصاً للأمم المتحدة، دوراً مركزياً في قضية كوسوفو.
وبدأ أهتيساري نشاطه السياسي في السبعينات من القرن الماضي عندما عيّن سفيراً لفنلندا في تنزانيا، وهناك ربط خيوط الاتصال بحركة المقاومة الناميبية، وهو ما شجّع الأسرة الدولية على تعيينه عام 1989 رئيسا للبعثة العسكرية الدولية في ناميبيا التي استغرقت جهوده فيها 13 عاما.
كما تعدّ الجهود التي قام بها في نزاع كوسوفو والتي انتهت بإعلان الإقليم استقلاله في فبراير/شباط 2008، من أبرز ما قدّمه أهتيساري لخدمة السلام الدولي.
ومنذ عام 1999 ارتبط اسم اهتيساري بالنزاع في كوسوفو، حيث قاد، بوصفه رئيساً لفنلندا، التي كانت تترأس الإتحاد الأوروبي، التدخل الأوروبي لوضع حد للنزاع المسلح في الإقليم الذي كان جزءاً من يوغسلافيا السابقة.
وفي عام 2007 قدّم أهتيساري، بصفته المندوب الخاص للأمم المتحدة، تقريره الذي يتضمن خطة مستقبلية لتقرير مصير كوسوفو.
وقبل ذلك، لفت أهتيساري الأنظار إليه في العام 2000، عندما أشرف بصفته مفتشا على نزع سلاح منظمة الجيش الجمهوري الأيرلندي في أيرلندا الشمالية.
وفي العام 2005، لعب دور الوساطة في أزمة أتشيه في إندونيسيا، أي نجح في وضع نهاية لحرب دامت ثلاثين سنة.