نيجيريا والكونغو تفشلان في كسر الجمود بمحادثات سلام دارفور

تاريخ النشر: 09 أبريل 2006 - 08:43 GMT

منيت بالفشل محادثات مكثفة الاحد شارك فيها اثنان من رؤساء الدول الافريقية لتقريب وجهات النظر بين أطراف الصراع في منطقة دارفور السودانية للتوصل الى اتفاق سلام لم تحقق أي نتائج ملموسة.

وتدور محادثات السلام بين الحكومة السودانية وجماعتين متمردتين منذ ما يقرب من عامين. وتسير الجولة الحالية وهي السابعة بخطى ثقيلة في فندق صغير يقع بضواحي العاصمة النيجيرية ابوجا منذ التاسع والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني.

وفي هذه الاثناء تصاعدت حدة العنف في دارفور الى حد أصبحت معه أجزاء كثيرة من المنطقة الصحراوية المترامية الاطراف مغلقة أمام عمال الاغاثة.

وكان الاتحاد الافريقي الذي يقوم بالوساطة في محادثات السلام يأمل ان تؤدي سلسلة الاجتماعات مع رئيس نيجيريا اولوسيغون اوباسانجو ورئيس جمهورية الكونجو دينس ساسو نجيسو الى حمل الاطراف على تقديم تنازلات جديدة.

وعقد اوباسانجو الرئيس السابق للاتحاد الافريقي وساسو الرئيس الحالي للاتحاد محادثات طوال الليل مع اطراف الصراع في دار ضيافة منعزلة داخل مجمع الرئاسة النيجيرية ثم عقد ساسو اجتماعا شاملا معهم بعد ظهر يوم الاحد.

وقال احمد تقد كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة في المفاوضات "لا أستطيع ان أقول ان هناك أي نتائج ملموسة...لقد عدنا الى مرحلة المشاورات بين الأطراف والوساطة في الفندق."

لكن سليم احمد سليم كبير مفاوضي الاتحاد الافريقي كان اكثر تفاؤلا بقوله ان الاجتماعات اعطت قوة دفع جديدة للمحادثات.

وقال سليم لرويترز "ماحققته الاجتماعات هو توفير اجواء ايجابية للغاية لمواصلة المحادثات...الايام القليلة القادمة ستكون حاسمة." مضيفا ان "الظروف السياسية ملائمة" للتوصل الى اتفاق.

وأعطى الاتحاد الافريقي الذي ينشر سبعة آلاف من قوات حفظ السلام في دارفور مهلة لاطراف الصراع تنتهي يوم 30 نيسان/ابريل للتوصل الى اتفاق شامل حول القضايا الثلاث الرئيسية وهي الأمن واقتسام السلطة واقتسام الثروات.

وقال سليم ان أطراف الصراع أصبحت الان قريبة تماما من الاتفاق على اقتراح جديد ومعزز لوقف اطلاق النار طرحه الاتحاد الافريقي يوم الخميس ليحل محل اتفاق وقف اطلاق النار الحالي الذي يتعرض لانتهاكات مستمرة من كافة الاطراف في دارفور.

لكنه لم يكن بمقدوره التنبوء تحديدا بالموعد الذي ربما توقع فيه الأطراف على الاتفاق الجديد.

وترأس نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه الذي يقوم بزيارة قصيرة لابوجا وفد الحكومة في المحادثات التي جرت خلال الليل لكنه لم يشارك في الجلسة الشاملة التي عقدت لاحقا. ورفض ممثل عن الحكومة السودانية التعليق عن أسباب غيابه.

وكان المشاركون في محادثات السلام عبروا عن أملهم في ان تسهم زيارة طه في إحراز بعض التقدم على اساس انه ربما يكون مفوضا لتقديم تنازلات جديدة بالنيابة عن الخرطوم.

وتمثل حركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان الاكبر منها قبائل غير عربية حملت السلاح في أوائل عام 2003 بعد ان اتهمت الحكومة التي يهيمن عليها العرب بتجاهلهم.

وردت الخرطوم بتسليح ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد اسفرت حملتها التي شملت عمليات قتل واغتصاب وحرق ونهب عن مقتل عشرات الالاف واجبار مليوني شخص على الفرار من منازلهم للعيش في مخيمات. وتنفي الخرطوم مسؤوليتها عن ذلك.

والى جانب اتفاق السلام نفسه فان امكانية ارسال قوات تابعة للامم المتحدة الى دارفور معلقة في الميزان في ابوجا لان الخرطوم قالت انها لن تبحث نقل القوة من الاتحاد الافريقي الى الامم المتحدة الا بعد التوقيع على اتفاق.

ويقول وسطاء الاتحاد الافريقي والاطراف السودانية ان المفاوضات الفنية التفصيلية ذهبت الى اقصى مدى لها وانه يتعين الان اتخاذ قرارات سياسية. بيد ان ايا من الجانبين لم يبد حتى الان استعدادا كبيرا لمثل هذه القفزة.