نيغروبونتي يفشل في الحصول على تعهّد مشرف برفع حالة الطوارئ

منشور 18 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 08:32
أكد مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جون نيغروبونتي الأحد، أنه نقل للرئيس الباكستاني برويز مشرّف خلال اجتماعهما السبت في العاصمة إسلام أباد، رسالة قوية تعكس عدم رضا الإدارة الأمريكية إزاء حالة الطوارئ المفروضة في البلاد، حاثاً مشرّف على رفعها قبل إجراء الانتخابات التشريعية المزمعة في يناير/كانون الثاني المقبل.

وبعد ساعتين من المشاورات المكثّفة مع مشرّف، أوضح نيغروبونتي الأحد، خلال لقاء مع المراسلين أنه حثّ الحكومة الباكستانية على رفع حالة الطوارئ والإفراج "عن جميع المعتقلين السياسيين." وقال إن أحكام الطوارئ "لا تنسجم مع الانتخابات الحرة والنزيهة والتي تتطلب المشاركة الفعالة من كافة الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام."

وفي تحذير مبطن يعكس نفاد صبر البيت الأبيض، صرّح مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية إنه أبلغ مشرّف قائلا "إذا لم تتخذ هذه الخطوات (رفع حالة الطوارئ) فإنها بالتأكيد ستقوّض الانتخابات."

غير أن نيغروبونتي أكد أن الرئيس برويز مشرّف عاد وجدد التأكيد على نيته بالتنحي من قيادة الجيش والالتزام بإجراء الانتخابات، وإن لم يحدد تاريخاً لذلك.

وكان مشرّف قد تعهد الأسبوع الماضي بإجراء الانتخابات التشريعية قبل التاسع من يناير، معلنا أنها قد تجرى تحت حالة الطوارئ.

بل أن الرئيس الباكستاني قال إن حالة الطوارئ "ستضمن إجراء انتخابات نزيهة وشفافة."

وقبل هذا الإعلان كان مشرف قد تعهد بإجراء الانتخابات بحلول منتصف فبراير/شباط المقبل.

غير أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية صرحوا أن مشرّف قد أبلغ ضيفه الأمريكي بأنه ربما سيلتزم برفع حالة الطوارئ، فقط في حال تحسن الوضع الأمني في البلاد، وإن لم يحدد مشرّف لواشنطن موعدا لذلك.

وكانت حكومة مشرّف السابقة قد فرضت حالة الطوارئ في البلاد في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مبررة ذلك بضرورة مواجهة مدّ المتطرفين الإسلاميين الذي يشهد تناميا في منطقة القبائل المحاذية لأفغانستان.

وجاءت زيارة نيغروبونتي لإسلام أباد بعد ساعات من أداء الحكومة الباكستانية المؤقتة اليمين الدستورية الجمعة، إثر حل البرلمان الباكستاني مساء الخميس، في ختام ولاية الرئيس مشرف التي استمرت خمسة أعوام، استعداداً للانتخابات التشريعية.

وفي وقت سابق، التقى نيغروبونتي بمساعد القائد العام للقوات المسلحة الباكستانية، أشفق كياني، والذي يتوقع أن يحل محل مشرف في قيادة الجيش والقوات المسلحة.

وكان مشرف قد رشح الجنرال كياني (55 عاماً) ليتولى قيادة الجيش البالغ قوامه 600 ألف عنصر، عندما يخلع الأول زيه العسكري، بحلول نهاية الشهر الجاري.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك