اشارت توقعات الاثنين الى احتمال نجاح الاستفتاء على الدستور العراقي في نينوى التي ستحسم مصيره وسط تكتم المفوضية العليا للانتخابات حول النتائج رغم الصخب الاعلامي وتحذيرات العرب السنة من "التزوير".
توقعات بالفوز
وقال مسؤول كردي ان هناك توقعات بفوز ال"نعم" في الاستفتاء على مسودة الدستور في نينوى (شمال) المحافظة التي ستحسم نتيجة الاستفتاء على هذه الوثيقة.
واوضح عضو الجمعية الوطنية محمود عثمان "ان مصادر غير رسمية توقعت نجاح الاستفتاء في نينوى حيث اشارت الى ان ستين بالمئة من الاصوات التي تم فرزها كانت ايجابية" حيال الدستور. لكنه شدد على ان "هذه المعلومات ليست رسمية او مؤكدة لان عملية الفرز ما تزال مستمرة" موضحا ان "محافظتي صلاح الدين والانبار رفضتا الدستور على ما يبدو لكن هناك نينوى التي تشكل بيضة القبان". وسيفشل الدستور العراقي في حال رفضه ثلثا المصوتين في ثلاث محافظات. واكد عثمان ردا على سؤال ان "العرب السنة يشكلون غالبية في المحافظة (نينوى) لكن يجب الا ننسى ان جزءا منهم يؤيد المسودة نظرا للثقل الاساسي الذي يتمتع به الحزب الاسلامي العراقي هناك". واكد ان الموصل "تشكل معقلا وخزانا بشريا للحزب". وادى تضارب المعلومات حول نتائج الاستفتاء في المحافظات السنية والمعلومات التي اكدت سقوطه في محافظتي صلاح الدين والانبار الى تدخل المفوضية العليا للتحذير من "التكهنات والتسريبات". الا ان المفوضية ما تزال تلتزم الصمت حيال تواتر النتائج غير الرسمية وتضاربها مع تاكيد جهات من العرب السنة ان الغالبية رفضت الدستور في مناطق تواجدهم وبنسبة كبيرة. ويلتزم العاملون في مكتب المفوضية في نينوى التكتم بعد ان نفى معلومات نشرتها وسائل اعلام تؤكد نجاح الاستفتاء في المحافظة.
واعلن ظاهر حبيب الجبوري مدير مكتب نينوى ان "المكتب لم يدل باي تصريح حول نتائج الاستفتاء" مؤكدا ان "ادخال البيانات الى قاعدة المعلومات يحتاج الى عدة ايام لاظهار النتائج النهائية". وكان مصدر في المفوضية اعلن ان "نسبة المشاركة في محافظة صلاح الدين بلغت 88% رفضت نسبة 71% منهم الدستور". لكنه شدد على ان هذه "النتيجة اولية وليست نهائية". وفي الانبار تضاربت المعلومات الاولية حول نسبة المشاركة. فقد اعلنت مصادر المفوضية ان ما بين 150 و180 الف من اصل 206 الاف ناخب صوتوا رفضت غالبيتهم العظمى الدستور اوضح بيان للجيش الاميركي ان المشاركين كانوا بحدود مئة الف فقط. وفي محافظة ديالى حيث خليط من العرب السنة والشيعة والاكراد والتركمان وصلت نسبة المشاركة الى 66% مع غالبية مريحة تاييدا للدستور حسب المعلومات الاولية من مصادر المفوضية. واوضحت المفوضية ان "الارقام الصادرة من بعض المكاتب هنا وهناك قد تكون تكهنات او اجتهادات مبنية على افتراضات او ارقام جزئية لا يمكن اعتبارها نتائج نهائية او تقريرية والمفوضية غير مسؤولة عنها". واكدت ان "المكان الذي تظهر فيه نتائج الاستفتاء هو المركز الوطني للمفوضية من بغداد وليس من المحافظات".
تحذيرات سنية
في غضون ذلك انتقد مجلس الحوار الوطني احدى هيئات العرب السنة البالغ عدها 21 حزبا وحركة تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس حول ترجيح اقرار مسودة الدستور "بشكل يستبق اعلان المفوضية العليا". وندد المجلس في بيان ب"محاولات الغش والتزوير التي تمارسها اطرافا مختلفة (..) فلدينا احصاءات عملية دقيقة عن نتائج الاستفتاء وحجم الرفض الكبير الذي واجهته المسودة (...) التي رفضها شعبنا". وتابع "نحذر من ان ذلك سيولد ردود فعل لا يمكن احتواء نتائجها".
عمليات عسكرية
وفرز مسؤولو الانتخابات تحو عشرة ملايين بطاقة من استفتاء يوم السبت وتشير النتائج الاولية الى فوز واضح لدستور تأمل واشنطن ان يساعد العراق على ان يصبح ديمقراطية مستقلة قادرة على الاستمرار بدون القوات الاميركية. وسلط العنف في الرمادي وهي مدينة متمردة على بعد 110 كيلومترات غرب بغداد الضوء على التحدي الذي يمثله المسلحون السنة الذين يعارضون الدستور بشدة. وقال بيان للجيش الاميركي ان معركة الرمادي وقعت يوم الاحد وشاركت فيها طائرت مقاتلة وطائرات هليكوبتر وقوات برية. وقال ان 20 مسلحا على الاقل قتلوا عندما قصفت طائرة اف-15 مجموعة من الرجال يدفنون قنبلة في جانب الطريق وهو احد اكثر الاسلحة فتكا في ترسانة المسلحين. واضاف ان 50 مسلحا اخرين قتلوا في سلسلة من الهجمات المنفصلة قائلا ان القادة العسكريين ليس لديهم مؤشرات على حدوث اي اصابات بين الامريكيين او المدنيين في العملية.