نيوزيلندا تُجرم حيازة أو توزيع بيان منفذ مذبحة المسجدين

منشور 23 آذار / مارس 2019 - 08:35
الارهابي مرتكب المجزرة داخل المحكمة
الارهابي مرتكب المجزرة داخل المحكمة

جرّمت نيوزيلندا حيازة أو توزيع البيان الخاص بفكرة "تفوق البيض" العنصرية المرتبط بمنفذ هجوم مسجدي كرايست تشيرتش الذي راح ضحيته خمسون مسلما.

وصنف كبير المراقبين في نيوزيلندا ديفيد شانكس -اليوم السبت- بشكل رسمي البيان المؤلف من 74 صفحة الذي كتبه الإرهابي منفذ الهجوم الدموي على أنه "مرفوض" لتصبح بذلك "حيازة أو توزيع" البيان من قبيل الأعمال الإجرامية.

وقال شانكس -في بيان- "لقد أشار آخرون إلى هذا المنشور على أنه (بيان)، لكنني أعتبره كتيبا فظا يروج للقتل والإرهاب. إنه مرفوض بموجب قانون نيوزيلندا".

وتابع "هناك فرق مهم يجب تحديده بين (خطاب الكراهية)، الذي قد يعارضه العديد من اليمينيين لكن التعبير عنه قانوني، وهذا النوع من المنشورات، الذي تمت صياغته عن عمد للتحريض على القتل والإرهاب"، مؤكدا أنه "يتجاوز الحدود".

يذكر أنه قبل دقائق من بدء الهجوم نشر الإرهابي البيان على الإنترنت وأرسل نسخة منه بالبريد الإلكتروني إلى رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن.

وشرح القاتل -في بيانه الذي جاء بعنوان "البديل العظيم"- أسباب ارتكابه لهذه المذبحة، مشيرا إلى التزايد الكبير لعدد المهاجرين الذين اعتبرهم محتلين وغزاة، كما فسر سبب اختياره لهذا المسجد تحديدا، وهو أن عدد رواده كثيرون.

وقال "إن أرضنا لن تكون يوما للمهاجرين. وهذا الوطن الذي كان للرجال البيض سيظل كذلك ولن يستطيعوا يوما استبدال شعبنا".

وزعم أن ارتكاب المذبحة جاء انتقاما "لمئات آلاف القتلى الذين سقطوا بسبب الغزاة في الأراضي الأوروبية على مدى التاريخ"، مضيفا "ولأنتقم لآلاف المستعبدين من الأوروبيين الذين أخذوا من أراضيهم ليستعبدهم المسلمون".

وأعلن القاتل -في بيانه- تأثره بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، باعتباره "رمزا لإعادة الاعتبار لهوية البيض".

وقال القاتل الإرهابي إنه استوحى هجومه من أندرس بهرنغ بريفيك مرتكب هجمات النرويج عام 2011، كما زعم أن جريمته هذه تأتي أيضا انتقاما لهجوم بالسويد في أبريل/نيسان 2017 وأودى بحياة فتاة من بين ضحاياه. وقال أيضا إنه تأثر بكانديس أوينز، وهي ناشطة مؤيدة بشدة للرئيس الأميركي.

وأضاف أن الفترة ما بين أبريل/نيسان 2017 ومايو/أيار من العام نفسه غيرت وجهة نظره بشكل كبير، وبعد هجوم ستوكهولم في 7 أبريل/نيسان 2017 "لم يعد بإمكاني أن أدير ظهري للعنف.. كان هناك شيء مختلف هذه المرة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك