هآرتس: 'الانتفاضة البيضاء' للفلسطينيين تعزل إسرائيل

تاريخ النشر: 31 يناير 2010 - 05:48 GMT

توقعت صحيفة 'هآرتس' أن تبقى معالي أدوميم ضمن إسرائيل إلى الأبد في ظل تركيز أوباما على شؤونه الداخلية، مع تخوفها من أن تعزل ما سمتها 'الانتفاضة البيضاء' للفلسطينيين اسرائيل وتضاعف الضغط عليها.

وقالت الصحيفة إن الدبلوماسيين الاوروبين لا يثقون بنتنياهو، ولا يريدون اي اتصال مع ليبرمان، وأوردت كذلك نشر مجلة 'التايم' مقابلة مع الرئيس الامريكي براك اوباما، الذي اعرب عن خيبة أمله من عدم استعداد اسرائيل للقيام 'ببادرات طيبة جسورة' تجاه الفلسطينيين.

وبينت 'هآرتس' ان الاوروبين ينتقدون اسرائيل بسبب الحصار المتواصل على غزة، بسبب البناء في المستوطنات وهدم منازل فلسطينية في شرقي القدس، بسبب النفور العام من الحكومة اليمينية وحتى بسبب الفوارق الاجتماعية وابتعاد اسرائيل عن نموذج دولة الرفاه الاوروبية، وبسبب كل ما يمثله رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير خارجيتة ليبرمان.

وأوضحت الصحيفة أن لنتنياهو ومساعديه أوجدوا ردودا على الادعاءات التي تطلق ضد اسرائيل في العالم: في الحصار على غزة المذنبون هم الفلسطينيون، الذين حكموا بأنفسهم حماس وأسروا جلعاد شليت. 'أنتم تحرصون على الحقوق الانسانية لمليون ونصف فلسطيني في غزة اذهبوا واحرصوا على حقوق اسرائيلي واحد يحتجز هناك'، يقولون في مكتب رئيس الوزراء للممثلي الامم المتحدة، في شرقي القدس تختبىء الحكومة خلف رئيس بلدية الاحتلال في القدس المحتلة نير بركات، ومؤسسات التخطيط والبناء، التي تسابق على مخططات البناء لليهود واوامر الهدم للفلسطينيين، اما في الجمود السياسي فيتهمون رئيس السلطة محمود عباس الذي يرفض استئناف المفاوضات.

لكن حسب 'هآرتس' تواجه هذه السياسة مشكلة صغيرة وهي أن العالم لا يشترون الخط الاعلامي الاسرائيلي وغير مستعدين لان يشجبوا الرفض الفلسطيني، اوباما وزع المسؤولية عن الجمود بين الطرفين، وأخذ بعضا منها على عاتقه ايضا ('رفعنا التوقعات'). واذا كان الامريكيون لا يعطون اسنادا للموقف الاسرائيلي، فواضح ان الاوروبيين حتى لن ينصتوا له بجدية. توجه المبعوث الامريكي جورج ميتشل الى اعضاء الرباعية ليضغطوا على عباس للعودة الى المفاوضات، لم يستجب. ميتشل انهى هذا الاسبوع زيارة اخرى محبطة للامال في المنطقة بصفر نتائج