هارتس: اولمرت يكذب على عباس بشأن رفع الحواجز بالضفة

منشور 04 أيلول / سبتمبر 2007 - 07:33

اتهمت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية رئيس الوزراء ايهود اولمرت بالكذب على الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتبريره التأخر في تنفيذ وعده له برفع الحواجز في الضفة بان الجيش يدرس الامر، في حين ان الجيش لديه بالفعل خطة اعدها منذ عام لازلة نصف هذه الحواجز.

وقالت الصحيفة ان جهاز الامن الداخلي "الشين بيت" اكد استعداده للموافقة على الخطة التي وضعت بالتنسيق ما بين رئيس هيئة اركان اسرائيلي سابق وقادة عسكريين اسرائيليين ميدانيين، وذلك في حال تم اقرارها.

واشارت هارتس الى ان المسؤولين العسكريين الاميركيين يرون ان الخطة تتماشى مع الوعود الاسرائيلية بتقديم تسهيلات للفلسطينيين، وتعزيز مكانة عباس.

ويتعلق الامر بعشرات الحواجز التي يقف عليها جنود الاحتلال، بالإضافة إلى السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية التي لا تقع على خطوط التماس بين جهتي الخط الأخضر.
وبحسب الصحيفة، فانه رغم وجود خطة لدى الجيش لازالة نصف هذه الحواجز، فإن أولمرت، لم يقم بتنفيذ تعهداته لعباس بشأن تفكيك الحواجز بادعاء أن الأجهزة الأمنية لا تزال تدرس هذه المسألة.
وقالت هارتس أن الخطة كانت عرضت في تشرين أول/أوكتوبر الماضي، خلالة اجتماع في مكتب وزير الدفاع في حينه، عمير بيرتس.

وفي أعقاب معارضة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي المستقيل، دان حالوتس، تقرر إجراء مناقشات أخرى بشأن الخطة، وتم التحفظ عليها.
وكانت تقارير ذكرت الاسبوع الماضي أن وزير الدفاع الحالي إيهود باراك يدرس اقتراحاً بتحويل جزء من الحواجز العسكرية الثابتة في الضفة الغربية إلى حواجز طيارة عشوائية وأخرى متنقلة.
ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنه من المتوقع أن يقدم باراك لأولمرت، قريباً، خطة لاعادة نشر الحواجز في الضفة تشتمل على اقتراحات من ضمنها استخدام مناطيد المراقبة والأبراج في مناطق المستوطنات، واستخدام وسائل تكنولوجية أخرى.
وعلم أن الوثيقة المذكورة تم إعدادها من قبل ما يسمى "مستشار وزارة الأمن لشؤون حياة الفلسطينيين"، هاغاي ألون، تحت عنوان "تطوير وتحديث خطة الجنرال باروخ شبيغل"، المسؤول عن فحص الحواجز العسكرية والبؤر الاستيطانية في وزارة الدفاع سابقاً.
وقالت هارتس أنه لدى إعداد التقرير اعترف عدد من ضباط جيش الاحتلال بأن ما لا يقل عن ثلث الحواجز العسكرية هي سواتر ترابية وضعت من أجل عرقلة تحرك الفلسطينيين، بدون أي حاجة لذلك، في أعقاب بناء الجدار العازل.
كما تبين أنه في أحيان كثيرة تم نصب حاجزين عسكريين في نفس المقطع من الشارع، ويفصل بينهما مسافة قصيرة جداً، وذلك بسبب غياب التنسيق بين الضباط في المناطق المتجاورة في الضفة الغربية.
وأضافت الصحيفة أن ألون رفض الإثنين، التطرق إلى تفاصيل الوثيقة إلا أنه اكد عرضه اقتراحا قبل بضعة شهور لتقليص تصل نسبته الى 45% من هذه الحواجز.

وقال إن إسرائيل لا تقدم بوادر حسن نية، وإنما لأن حرية الحركة وتطوير الاقتصاد الفلسطينية هي مصلحة إسرائيلية، كما يعزز من سلطة أبو مازن ويساهم في إحباط العمليات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك