هاوارد: العراق لن يكون فيتنام أخرى

تاريخ النشر: 24 فبراير 2005 - 10:38 GMT

قال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد الخميس ان العراق لن يصبح حفرة بلا قاع للقوات الاسترالية، وذلك ردا على تشبيه قائد عسكري سابق أحدث نشر لقوات استرالية في العراق بالحشد العسكري لحرب فيتنام.

وخصصت استراليا 450 جنديا اضافيا للعراق لحراسة المهندسين اليابانيين في جنوب البلاد في تحرك يختلف مع سياسة هاوارد القائمة منذ فترة طويلة على ابقاء اعداد القوات عند مستوياتها الحالية التي تبلغ 900 جندي.

وقال هاوارد إن القرار بارسال مزيد من الجنود جاء في أعقاب طلب مباشر من اليابان وقال محلل دفاعي إن هذا التحرك يستهدف أساسا تأمين التحالف الياباني الاميركي في منطقة اسيا والمحيط الهادي في وقت يشهد توترات مع كوريا الشمالية.

وصرح هاوارد للاذاعة الاسترالية الخميس بقوله "لن تكون حفرة بلا قاع" لكنه رفض اعطاء ضمان بعدم ارسال قوات أخرى إذا تغيرت الظروف في العراق.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن الاستراليين يعارضون نشر قوات اضافية وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع عدد الجنود الاستراليين الى أكثر من المثلين في مهام الامن في خط الجبهة في العراق.

وقال الميجر جنرال الان ستريتون الذي كان رئيسا لأركان الجيش الاسترالي أثناء حرب فيتنام ان قرار نشر مزيد من القوات هو قرار غير مسؤول.

وقال ستريتون لرويترز "تعلمت انه يجب على المرء الا يعزز كارثة وهذا هو ما تفعله الحكومة."

وقال ستريتون "كانت لدينا نفس السياسة في فيتنام."

وأضاف "الفكرة هي أنه عندما تبدأ الحرب تسير في اتجاه ضدك فانك ترسل مزيدا (من الجنود). انظر إلى ما الذي انتهى إليه ذلك الوضع. هذا سيحدث بنفس الطريقة."

وكانت استراليا وهي حليف قوي للولايات المتحدة من أوائل الدول التي انضمت إلى الحرب التي قادتها واشنطن ضد العراق حيث أرسلت في البداية نحو 2000 جندي إلى العراق والشرق الاوسط.

وخفضت منذ ذلك الحين عدد الجنود إلى 900 بينهم أكثر من 300 من القوات الجوية الاسترالية الملكية يتمركزون خارج العراق ونحو 220 من أفراد البحرية على متن السفينة داروين يعملون في شمال الخليج.

وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر إنه أبلغ وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في 29 يناير كانون الثاني ان سياسة استراليا هي الابقاء على اعداد جنودها في العراق فيما قال هاوارد في مقابلة مع مجلة في الثاني من شباط/فبراير إن استرليا ليس لديها خطط لارسال مزيد من الجنود.

وقال هاوارد الخميس إن السياسة الجديدة تقررت في الاسابيع القليلة الماضية وتستند إلى نجاح انتخابات الثلاثين من كانون الثاني/يناير في العراق ومكالمة هاتفية من رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي وهو من الشركاء التجاريين الرئيسيين.

وقال هاوارد "شريكنا الرئيسي في المنطقة مازال اليابان واشراك قوة اقليمية مثل اليابان في العراق مهم جدا."

وقال المحلل الدفاعي نيل جيمس إن قرار استراليا كان بشأن تأمين استقرار منطقة اسيا والمحيط الهادي من خلال تمكين اليابانيين من مواصلة المشاركة في العراق وبالتالي تجنب أي مصاعب مع الولايات المتحدة.

وقال جيمس الخبير في رابطة الدفاع الاسترالية المستقلة "هذا الامر يتعلق باستقرار منطقة اسيا والمحيط الهادي وأهم من ذلك أن نبذل قصارى جهدنا للتأكد من انه لا توجد مصاعب في العلاقات الاميركية اليابانية."

وقال لرويترز "مع تصرف كوريا الشمالية بطريقة شاذة في الوقت الراهن فان هذا هو اخر ما نحتاج إليه."

وقال جيمس ان أي توتر بين اليابان والولايات المتحدة يمكن أن يقوض المحادثات الاقليمية بشأن كوريا الشمالية ويمكن أن تكون له عواقب محلية لحكومة كويزومي وهو يقوم بتحديث سياساته الخارجية والدفاعية.

(البوابة)(مصادر متعددة)