شن مسلحون هجمات منسقة على قواعد اميركية في الرمادي بالتزامن مع اعلان نتائج الانتخابات فيما قتل بريطاني يعمل موظفا امنيا في شركة خاصة، وانتهت المهلة التي حددها خاطفون هددوا بقتل الصحفية الاميركية جيل كارول دون اي نبأ عن مصيرها.
واكد مصدر عسكري اميركي السبت وقوع الهجمات الجمعة على القواعد الاميركية في مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد).
واوضح المصدر في بيان "ان الهجمات التي استخدمت فيها الاسلحة الخفيفة وقذائف الهاون تزامن مع اعلان السلطات النتائج النهائية لاول انتخابات ديموقراطية تجري في ظل الدستور الجديد".
واشار المصدر الى ان المواجهات استمرت ساعات طلبت فيها القوات الاميركية مساندة جوية واستخدمت المدفعية الثقيلة بدون ان يشير الى وقوع اصابات.
من جهة اخرى، اعلن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "ان مواطنا بريطانيا يعمل لحساب شركة امنية خاصة قتل امس في العراق". ولم يشأ المتحدث الكشف عن اسم الضحية ولا الظروف التي رافقت مقتله.
وكان وزير الدفاع البريطاني جون ريد اعلن في وقت سابق الجمعة ان حوالى 230 جنديا بريطانيا اصيبوا بجروح في المعارك في العراق منذ بدء الغزو. وسقط 98 جنديا بريطانيا في العراق منذ غزوه في اذار/مارس 2003.
وتم اجلاء اربعة الاف شخص من العراق لاسباب طبية وهم مصابون عموما بامراض او بجروح غير مرتبطة بالمعارك، كما اوضح متحدث باسم وزارة الدفاع. وتنشر بريطانيا حاليا حوالى ثمانية الاف جندي في جنوب العراق.
الاتصالات السرية
وقال الربيعي في مقابلة مع صحيفة واشنطن تايمز الاميركية ان هذه الاتصالات مع المتمردين العراقيين اجريت من دون علم الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة.
واضاف "اعتقد ان الاميركيين يرتكبون خطأ كبيرا وقاتلا باتباعهم سياسة التهدئة هذه، وعليهم الا يفعلوا ذلك. وعليهم الافساح في المجال امام الحكومة العراقية للاهتمام بالامر".
وردا على سؤال عن هذه التصريحات، لم يدل المتحدث باسم البنتاغون بتعليقات حول اتصالات محتملة مع السنة المؤيدين للمقاومة.
واعلن بريان وايتمن "من خلال ما اعرفه، يجري التحالف اتصالات بقادة مجموعات نافذة في العراق لتبديد الهواجس المشروعة للناس ودفعهم الى المشاركة في العملية السياسية".
واضاف "استطيع ان اقول لك اننا لا نجري اتصالات ب (ابو مصعب) الزرقاوي او القاعدة في العراق، وبأنصار لصدام حسين، ومجرمين ومقاتلين اجانب، ليس هذا هو نوع الاتصالات التي نتحدث عنها".
وفي ما يتعلق باتصالات بمتمردين آخرين، اعتبر ان ذلك رهن "بكيفية النظر الى الناس وتصنيفهم". واعتبر الربيعي في المقابلة ان اي اتفاق مع المتمردين "من شأنه ان يزيد الوضع الامني في بلادنا تعقيدا". واشار القادة العسكريون الاميركيون في العرق في الاسابيع الاخيرة الى انهم يعتقدون ان الاستقرار في العراق رهن بتشكيل حكومة تعطي السنة دورا في العملية السياسية.
مهلة الرهينة الاميركية
الى ذلك، فقد انتهت الجمعة المهلة التي حددها خاطفون هددوا بقتل الصحفية الاميركية جيل كارول دون اي نبأ عن مصيرها.
وقال خاطفو كارول يوم الثلاثاء انهم سيقتلونها اذا لم يتم الافراج خلال 72 ساعة عن السجينات العراقيات وبث تلفزيون الجزيرة تسجيل فيديو قصير ظهرت فيه كارول يحيط بها مسلحون. وانتهت المهلة التي حددها الخاطفون بنهاية يوم الجمعة دون اي انباء عن مصير الصحفية.
واصر مسؤولون اميركيون على انه لا توجد خطط للافراج عن سجينات عراقيات رغم تصريحات مناقضة لوزارة العدل العراقية.
وكارول البالغة من العمر 28 عاما صحفية حرة تعمل لحساب صحيفة كرستيان ساينس مونيتور.
ودعا احد كبار زعماء العرب السنة في العراق اليوم الجمعة الى الافراج عن كارول ووجه والدها نداءات عبر محطتي تلفزيون عربيتين فضائيتين.
تفاعلات نتائج الانتخابات
وفي هذه الاثناء، توالت ردود الفعل على النتائج النهائية للانتخابات العراقية التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات الجمعة. فقد دعت الولايات المتحدة جميع القوى العراقية إلى تجاوز ما سماه بالانقسامات والعراقيل الطائفية والعرقية، والعمل معا على تشكيل حكومة جديدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شين مكورماك إن الشعب العراقي ينتظر من نواب البرلمان الجديد أن يشكلوا حكومة فعالة ومسؤولة تخدم العراقيين وتستجيب لحاجاتهم، وحكومة ترعى الجميع أيا كان انتماؤهم العرقي أو الديني".
وحاول المتحدث الأميركي التقليل من شأن الخلافات بين المجموعات العراقية، معترفا في الوقت نفسه بوجود ما أسماه "نظاما سياسيا يستند إلى الهوية" ومعتبرا إياه من "بقايا عهد صدام حسين". وتوقع أن يزول ذلك قريبا بلقاء الفرقاء على قاعدة المصالح المشتركة.
كما رحب المتحدث باسم الخارجية البريطانية بالنتائج ودعا الأطراف المعنية إلى العمل معا على تشكيل الحكومة الجديدة. وأكد السفير البريطاني في بغداد وليام باتي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أن إحدى أولويات البريطانيين مع الحكومة الجديدة ستكون التوصل إلى اتفاق على شروط نقل المسؤوليات الأمنية بهدف خفض عدد القوات الأجنبية.
كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كل الأحزاب السياسية العراقية إلى المصالحة واختيار حكومة تمثل العراقيين بشكل كامل.
وحسب النتائج غير المصدقة فازت لائحة الائتلاف الشيعي بالمرتبة الأولى بحصولها على 128 مقعدا دون أن تنال الغالبية المطلقة، ما يضطرها للتحالف مع قوائم أخرى لاختيار رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة المقبلة.
وجاءت تالية اللائحة الكردية بـ53 مقعدا وجبهة التوافق السنية بـ44 مقعدا. ونالت القائمة العراقية الوطنية بزعامة إياد علاوي 25 مقعدا, تليها الجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلق (11) والاتحاد الإسلامي الكردستاني (5) وكتلة المصالحة والتحرير بزعامة مشعان الجبوري (3) وقائمة رساليون المقربة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر (2).
ونالت مقعدا واحدا كل من قائمة مثال الآلوسي للأمة العراقية واليزيديين والتركمان والرافدين المسيحية.
وقال عباس البياتي المسؤول البارز في الائتلاف الموحد إن محادثات جادة ستبدأ في بغداد اليوم السبت لتشكيل الحكومة. وأكد صالح المطلق إن السنة سيشاركون إذا استطاعوا التوصل مع "إخوتهم" إلى اتفاق على مشروع وطني لضمان وحدة العراق.
وتوقع عضو المفوضية صفوت رشيد في مؤتمر صحفي أن يتم التصديق على هذه النتائج نهاية الأسبوع المقبل من قبل الهيئة القضائية الخاصة في المفوضية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)