هجمات لمتمردين مسلمين في ميانمار تخلف 71 قتيلا

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2017 - 03:18 GMT
ارشيف
ارشيف

قال الجيش والحكومة في ميانمار إن متمردين مسلمين نفذوا هجمات منسقة على 30 موقعا للشرطة وقاعدة للجيش في ولاية راخين يوم الجمعة مما أسفر عن مقتل 59 متمردا على الأقل و12 من قوات الأمن.

وتمثل الهجمات، التي لا تزال دائرة في بعض المناطق، تصعيدا كبيرا في صراع يستعر في راخين الواقعة في شمال غرب البلاد منذ أكتوبر تشرين الأول عندما دفعت هجمات مماثلة سلطات الأمن لشن حملة كبيرة تلاحقها اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وأعلنت جماعة (جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان) المسؤولية عن الهجمات وحذرت من وقوع المزيد. وكانت الجماعة تعرف من قبل باسم حركة اليقين.

وأصبحت معاملة نحو 1.1 مليون من مسلمي الروهينجا أكثر قضايا حقوق الإنسان جدلا في ميانمار ذات الأغلبية البوذية خلال مرحلة انتقالية أعقبت حكما عسكريا صارما دام عقودا. ويقول مراقبون إنه يبدو أن هذه المعاملة فجرت تمردا قويا آخذ في الاتساع.

ويخشون من أن الهجمات، وهي أكبر وأفضل تنظيما من هجمات أكتوبر تشرين الأول، ستواجه برد عسكري أكثر عدوانية وتفجر اشتباكات بين المسلمين والبوذيين في راخين.

وذكر فريق إخباري تابع لمكتب زعيمة البلاد أونج سان سو كي أن جنديا من الجيش وضابطا في قطاع الهجرة وعشرة من أفراد الشرطة و59 متمردا قتلوا في الهجمات.

وقال الجيش في بيان منفصل “في الصباح المبكر الساعة الواحدة بدأ المتمردون البنغال المتطرفون هجومهم على موقع الشرطة... بقنابل بدائية الصنع وأسلحة صغيرة”. واستخدم البيان مصطلح البنغال في إشارة إلى أنهم جاءوا بصورة غير شرعية من بنجلادش.

وأضاف الجيش أن المتمردين استخدموا أيضا العصي والسيوف ودمروا جسورا بالمتفجرات.

والروهينجا محرومون من الحصول على جنسية ويعتبرهم كثيرون مهاجرين غير شرعيين جاءوا من بنجلادش. ويقول الروهينجا إن جذورهم في المنطقة تمتد لمئات السنين وإنهم يتعرضون للتهميش والعنف.

وأسفرت العملية العسكرية في أكتوبر تشرين الأول عن فرار نحو 87 ألفا من الروهينجا إلى بنجلادش وقالت الأمم المتحدة إن قوات الأمن في ميانمار ربما ارتكبت جرائم ضد الإنسانية.

ويوم الجمعة أدانت الأمم المتحدة الهجمات ودعت كل الأطراف إلى وقف العنف.

وذكرت مصادر عسكرية أن نحو 150 متمردا شاركوا في الهجوم على قاعدة للجيش في قرية تاونج بازار في بلدية بوتيداونج.

وقالت مصادر عسكرية في ولاية راخين لرويترز إنها تعتقد أن عدد المتمردين الذين شاركوا في الهجمات نحو 1000 وأن الهجمات استهدفت منطقة أكبر كثيرا مما حدث في أكتوبر تشرين الأول.

وتقول مجموعة الأزمات الدولية إن جماعة (جيش إنقاذ الروهينجا في أراكان) أسسه روهينجا يعيشون في السعودية بعد سلسلة من أعمال العنف ضد الأقلية المسلمة في ميانمار عام 2012.