شهدت غزة الاثنين، سلسلة حوادث مسلحة بينها اطلاق النار استهدف مقر الحكومة ووزارة الشباب التي تتولاها حماس، وذلك رغم اتفاق هدنة جديد جاء غداة اشتباكات دامية بين الحركة ومنافستها فتح، وبدا انه يترنح الان للسقوط.
وقالت مصادر امنية ان مقر الحكومة في مدينة غزة تعرض بعد ظهر الاثنين لاطلاق نار من قبل مسلحين يشتبه انهم من حركة فتح، ما استدعى اخلاء المقر الذي كان رئيس الوزراء اسماعيل هنية يترأس داخله ساعتها اجتماعا للمجلس.
وقبيل الظهر اعلن أحمد محيسن مساعد وزير الشباب والرياضة باسم نعيم وهو من حماس ومساعد مقرب لرئيس الوزراء ان مسلحين أطلقوا وابلا من الرصاص على مكتب الوزير.
وأضاف أن نعيم نُقل بعيدا دون أن يُصاب بأذى.
وتابع أن المسلحين كانوا من حركة فتح وفتحوا نيرانا مباشرة وكثيفة على المبنى وعلى مكتب الوزير فيما وصفه بأنها محاولة اغتيال.
لكن مسؤولا من فتح نفى وقوع أي هجوم على الوزير واتهم حماس بترديد الاكاذيب والاختلاقات. وتابع "ان مسلحي حماس هم من يطلقون النار في كل مكان بغزة."
وكان مسلحون أطلقوا في وقت سابق قذيفة صاروخية على مركز للشرطة بعد دقائق من بدء سريان هدنة تم التوصل اليها في وقت متاخر مساء الاحد.
كما واصل مسلحون من الجانبين سد التقاطعات الرئيسية في غزة من خلال نقاط تفتيش في انتهاك للهدنة التي من اهدافها السماح لنحو 70 ألفا من طلاب المدارس الثانوية في قطاع غزة والضفة الغربية بأداء امتحانات نهاية العام في سلام.
وتم التوصل الى هذه الهدنة غداة مقتل سبعة اشخاص وجرح نحو سبعين اخرين في اشتباكات دامية اندلعت في غزة الاحد بين فتح وحماس.
ورغم الهدنة، كان مسلحون ملثمون لا يزالون الاثنين منتشرين في الشوارع فيما اقام الطرفان الحواجز وبقيت بعض الطرق مغلقة وظل المسلحون من الطرفين يعتلون الابراج.
وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة خيم التوتر بعد اشتباكات عنيفة السبت بين فتح وحماس اسفرت عن سقوط قتيلين واصابة نحو 45 شخصا بجروح.
وتوصلت الحركتان الى اتفاق جديد لوقف اطلاق النار في رفح دخل حيز التنفيذ فجر الاحد بعد تدخل الوفد الامني المصري والفصائل الفلسطينية.
ويقضي الاتفاق وفق مصادر امنية بسحب المسلحين من الشوارع وازالة الحواجز التي نصبت في كل المدينة بعد ان امتدت الاشتباكات الى حي الشابورة شمال رفح والى محيط مستشفى ابو يوسف النجار الذي نقل اليه الجرحى والقتلى والذي شهد اشتباكات عنيفة في محيطه.
ويأتي تجدد المواجهات بين الجانبين بعد فترة من التهدئة دخلت حيز التطبيق في 19 ايار/مايو. وعاد التوتر الخميس مع مقتل عنصر من الاجهزة الامنية الفلسطينية ينتمي الى فتح في اول صدامات دامية مع انصار حماس.