سقطت، الأربعاء، مدينة تكريت العراقية بأكملها في أيدي مسلحي تنظيم "دولة العراق والشام"، وذلك بعد اشتباكات عنيفة فيها لم تدم إلا لساعات معدودة، بحسب ما أفادت مصادر أمنية. حيث اتجهت قواتها الى سامراء فيما دعت انقرة لاجتماع لحلف الناتو بعد اختطاف قنصلها في الموصل
ونقلت محطة سكاي نيوز سيطرة تنظيم "دولة العراق والشام" على مبنى الحكومة المحلية في تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، واختطاف محافظها أحمد الجبوري. وتكريت، عاصمة محافظة صلاح الدين التي تبعد 160 كيلومتراً عن بغداد، ثاني مركز محافظة يخرج عن سلطة الدولة العراقية في يومين بعد سقوط مدينة الموصل، التي تبعد 350 كيلومتراً شمالي بغداد، مركز محافظة نينوى في أيدي المسلحين.
سامراء ومعارك عنيفه
أما في سامراء، أفاد شهود عيان ومصادر أمنية أن اشتباكات تدور بين قوات عراقية ومجموعات من المسلحين عند المدخل الشمالي للمدينة الواقعة على بعد 110 كلم شمال بغداد.
وتحوي سامراء مرقد الإمامين العسكريين، علي الهادي، الإمام العاشر، وحسن العسكري الإمام الحادي عشر، لدى الشيعة الاثني عشرية، والذي أدى تفجيره عام 2006 الى اندلاع نزاع طائفي قتل فيه الآلاف.
السيطرة على بيجي
وكان مسلحون من تنظيم "داعش" تقدموا باتجاه مدينة بيجي في المحافظة ذاتها، والتي توجد بها مصفاة نفطية، وأشعلوا النار في محكمة ومركز للشرطة بالمدينة، حسبما ذكرت مصادر أمنية.يذكر أن حوالي 250 حارسا يتولون حماية المصفاة. وأشارت مصادر أمنية إلى أن المتشددين أرسلوا وفدا من شيوخ قبيلة محلية لإقناع الحراس بالانسحاب، مضيفة أن الحراس وافقوا شريطة نقلهم بسلام إلى مدينة أخرى.وذكر أحد سكان بيجي أن مسلحين اتصلوا يوم الثلاثاء بأبرز شيوخ القبائل في المدينة، مطالبين قوات الشرطة والجيش في بيجي بإلقاء السلاح والانسحاب.وأشارت تقارير إلى أن مجموعة من المسلحين دخلت بيجي مساء الثلاثاء في 60 سيارة وقامت بتحرير سجناء في المدينة.
انتشار للجيش والبشمركه
وفي وقت سابق الأربعاء، عمدت قوات البشمركة الكردية إلى الانتشار في مناطق عدة من محافظات صلاح الدين ونينوى وكركوك، بالتوازي مع بدء القوات العراقية عملياتها الرامية لاستعادة مناطق سيطر عليها تنظيم "دولة العراق والشام".
وقالت مصادر كردية لـ"سكاي نيوز عربية" إن رئيس الإقليم، مسعود بارزاني "أعطى الضوء الأخضر لقوات البيشمركة لتنفيذ هذا الانتشار، والاستعداد لدعم الجيش المركزي في العملية الأمنية المقبلة".
وجاء انتشار تلك القوات في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، في وقت أكد مكتب رئيس الوزراء العراقي أن الجيش تمكن من طرد الجماعات المسلحة من قضاء بيجي في محافظة صلاح الدين.
كما حرك الجيش قطعاته من محافظة صلاح الدين باتجاه الموصل بمحافظة نينوى معززة بغطاء جوي كثيف، في وقت شنت طائرة حربية غارات على معاقل المسلحين في المدينة التي سقطت بيد تنظيم "دولة العراق والشام".
اعدام 15 من الجنود ميدانيا
في غضون ذلك، أقدم مسلحون على إعدام 15 عنصرا من الجيش والشرطة وقوات الصحوة في مناطق يسيطرون عليها في ناحيتي الرياض والرشاد ومنطقة الطالقية في محافظة كركوك.
وكانت القوات العراقية أخلت مواقعها في الموصل ومناطق متفرقة من نينوى وصلاح الدين وكروك، الأمر الذي سمح لمسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" بالسيطرة عليها.
هجوم انتحاري في بغداد
قالت الشرطة ومصادر طبية يوم الأربعاء إن انتحاريا فجر نفسه وسط مجموعة من الأشخاص داخل خيمة في مدينة الصدر الشيعية ببغداد فقتل 16 شخصا على الأقل