اعلن دبلوماسي غربي صباح الاثنين ان القنصلية الاميركية في جنوب العراق تعرضت ليل الاحد الاثنين لهجوم بالصواريخ.
وقال هذا الدبلوماسي ان اربعة صواريخ من عيار 107 ملم صينية الصنع سقطت في المبنى الذي يضم القنصليتين البريطانية والاميركي وكان في الماضي احد قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.واضاف المصدر نفسه "لم يسقط ضحايا".
وكان عسكري بريطاني قتل وجرح ثلاثة آخرون الاحد في هجوم في البصرة بعد ستة ايام من مقتل جنديين بريطانيين في انفجار قنبلة وضعتا على حافة الطريق قرب المدينة.
ومعه ترتفع الى 95 قتيلا حصيلة الخسائر البريطانية في العراق منذ غزو هذا البلد في 20 اذار/مارس 2003. وينشر الجيش البريطاني حوالى 8500 جنديا في داخل البصرة ومحيطها
طالباني ينتقد سياسة موسكو
في هذه الاثناء دعا الرئيس العراقي جلال طالباني موسكو الى اعادة النظر في سياسة "غير صديقة" حيال العراق لتتمكن الشركات الروسية من توقيع عقود في بلاده وذلك في مقابلة نشرتها الاثنين صحيفة "كوميرسانت". وقال طالباني للصحيفة الروسية ان "روسيا تتبنى سياسة غير واقعية تعكس رؤية غير صديقة حيال الوضع في العراق" مضيفا ان موسكو تنظر "الى العراق من خلال علاقاتها مع الولايات المتحدة". وانتقد خصوصا رغبة موسكو في رؤية القوات الاميركية تغادر العراق. وتساءل طالباني "تصوروا ان القوات ستغادر غدا فماذا سنجني بعد ذلك؟ حربا اهلية؟ من سيمنع ايران من اجتياح جنوب العراق؟ من سيحول دون دخول تركيا (...) شمال البلاد؟". وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتبر الشهر الفائت ان من الضروري وضع جدول لانسحاب تدريجي للقوات الاجنبية من العراق. واضاف طالباني مخاطبا الروس ان "الوقت يمر بسرعة وانتم تتراجعون" في العراق.
وتابع "على الحكومة الروسية ان تعيد النظر في سياستها في العراق ينبغي على روسيا ان تكون صديقة النظام الجديد واؤكد لكم انه سيستمر طويلا". وقال "وحدها سياسة صديقة من جانب الدولة الروسية تتيح لمشاريعكم العودة الى العراق". وعن مصير المشروع الذي وقعته مجموعة "لوك اويل" النفطية الروسية مع النظام السابق في العراق قال طالباني ان المجموعة "اتفقت مع صدام حسين وليس مع العراق". وكانت "لوك اويل" وقعت في 1997 عقدا بمليارات عدة من الدولارات للتنقيب في حقل القرنة الغربي النفطي لكن المجموعة طردت من العراق قبل اندلاع الحرب اثر خلافات مع نظام صدام حسين.
وقال طالباني معلقا "تفضلوا الى العراق واجلسوا الى طاولة المفاوضات مع الحكومة العراقية الجديدة وناقشوا هذه القضية".