قال الجيش الاميركي يوم الاربعاء إن مسلحين هاجموا بشاحنتين ملغومتين معبأتين بغاز الكلور مبنى حكوميا محليا في الفلوجة في غرب العراق في أحدث هجوم ضمن سلسلة هجمات تستخدم فيها غازات سامة.
وأضاف الجيش ان 15 جنديا عراقيا وأميركيا أصيبوا في التفجيرين وان أعدادا أخرى كثيرة منهم أصيبوا بالتسمم من الكلور.
وقال بيان للجيش الاميركي ان "عددا كبيرا من الجنود العراقيين ورجال الشرطة يخضعون للعلاج من أعراض مثل صعوبة التنفس والغثيان وحساسية الجلد والقيء وهي أعراض استنشاق الكلور."
ومضى البيان يقول انه لم تكن هناك وفيات بين أفراد القوات العراقية أو الاميركية في "الهجوم المعقد" باستخدام قذائف المورتر والاسلحة الصغيرة بالاضافة الى الشاحنتين الملغومتين.
وكان غاز الكلور يستخدم على نطاق واسع في الحرب العالمية الاولى ولكن استخدام المسلحين له في هجماتهم بالعراق له وقع خاص هناك على وجه الخصوص إذ إن صدام حسين هاجم مناطق كردية بأسلحة كيماوية في الثمانينيات خلال الحرب الايرانية العراقية.
وفي وقت سابق قالت الشرطة العراقية ان سيارتين ملغومتين انفجرتا قرب نقطة تفتيش عراقية خارج قاعدة عسكرية أميركية في الفلوجة ما أسفر عن مقتل ثمانية جنود عراقيين.
وقال اللفتنانت شون ميرسر المتحدث باسم الجيش الاميركي ان بيان الجيش الاميركي يشير الى نفس الحادث ولكن لم يتسن له تأكيد مقتل أفراد شرطة عراقيين.
وقال بيان الجيش الاميركي "تعرفت الشرطة العراقية على المهاجم الانتحاري الاول وأطلقت النار على الشاحنة مما جعلها تنفجر قبل الوصول الى المبنى."
وأردف قائلا "رصد جنود الجيش العراقي الشاحنة الثانية وهي تقترب من البوابة واشتبكوا معها بنيران الاسلحة الصغيرة مما جعلها أيضا تنفجر قرب مدخل المبنى."
واتهم قادة عسكريون أميركيون ومسؤولون بالحكومة العراقية مقاتلي القاعدة بارتكاب عدد من الهجمات التي وقعت في الاونة الاخيرة باستخدام غاز الكلور في محافظة الانبار المضطربة بغرب العراق.
ومضى ميرسر يقول "حجم الاصابات جراء الاستنشاق متنوع.. يترواح بين بسيطة للغاية الى أكثر شدة. على حد علمنا لا توجد أي اصابات تهدد الارواح في الوقت الراهن."
وفي 17 اذار /مارس فجر مسلحون ثلاث سيارات ملغومة محملة بغاز الكلور في يوم واحد قرب الفلوجة والرمادي عاصمة محافظة الانبار.
ويسبب الكلور الذي يتحول من الحالة الصلبة أو السائلة الى الغاز عن طريق التفجير حروقا شديدة عند استنشاقه وقد يسبب الوفاة.
وقال الجيش الاميركي انه اكتشف مركزا لتلغيم السيارات تابعا للقاعدة في الشهر الماضي قرب الفلوجة وبه حاويات كلور.