هجوم حاد لروحاني على تركيا بسبب إسقاط الطائرة الروسية

منشور 26 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2015 - 03:53

اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء، العمل الذي نفذته تركيا بإسقاط الطائرة الروسية المقاتلة في داخل الأراضي السورية، إجراء خطير للغاية، بينما أعرب وزير الخارجية محمد جواد ظريف عن قلقه بشأن هذه الأحداث الأخيرة، معتبراً الحادث مقدمة لتفاقم الأزمة السورية ورسالة خاطئة موجهة إلى المجموعات الإرهابية، بحسب تعبيره.

 


وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية، أن روحاني هاجم تركيا خلال جلسة مجلس الوزراء بقوله إن "إطلاق الصواريخ وإسقاط الطائرات في الجو ليس لعبة وتسلية"، مضيفا أن "القضية تعتبر أکثر خطورة ويجب التنبه إليها وعقّدت القضية، هي الحادث الذي جري في أجواء سوريا، بالقرب من حدود ترکيا، حيث إن المعلومات التي نملكها تشير إلي أن الطائرة کانت تقوم بعمليات في الأجواء السورية عند استهدافها".

 

وأضاف "إذا افترضنا أن هذه الطائرة اقتربت من حدود ترکيا، فإن الصاروخ والطائرة ليسا لعبة أطفال کي يقرّر أحد إطلاق النار في"، متسائلا بقوله: "هل يمكن أن يسود المنطقة هذا الحد من الفوضي تدريجياً، بحيث يتخذ کل شخص أي قرار يريده في الجو؟"، مؤكداً في هذا الإطار أن "هذه الإجراءات خطيرة جداً"، بحسب صحيفة "الأخبار".

 

وأشار روحاني إلى أن "علي الجميع أن ينتبه إلي أن هذه الإجراءات استفزازية، وأن تبعاتها الكبيرة من الناحية القانونية يتحملها البادئ بها"، داعيا "ترکيا الجارة والصديقة إلى أن تتحلي بالحيطة والحذر إزاء الأوضاع بصورة جادة، لأن الظروف حساسة جداً"، مشددا على أن "إيران تعتبر روسيا وتركيا بلدين جارين وصديقين لها"، وقال "من هنا فإنها ترغب في أن تكون العلاقات بين الدول الجارة ودّية، ولن ترضى بنشوب الخلافات والنزاع في ما بينها".

 

وشدد روحاني في حديثه على "ضرورة تحديد الجهة الغربية التي تبيع النفط للإرهابيين"، متسائلا "لماذا لم يواجه الإرهابيون ردّ فعل منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، فيما يبادر المتشدقون بمكافحة الإرهاب إلى شراء النفط من هذه العصابات الإجرامية بثمن بخس؟".

 

في السياق ذاته، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابر أنصاري، بأن وزير الخارجية محمد جواد ظريف شدد، خلال اتصال هاتفي بنظيره الروسي سيرغي لافروف، على "حساسية الظروف الراهنة في سوريا وتأثيرها على السلام العالمي وضرورة المكافحة الدولية المتحدة للإرهاب"، مضيفاً أن "النجاح لن يتحقّق في مواجهة الإرهاب إلّا من خلال وجود إرادة إقليمية ودولية موحدة".

 

وأشار أنصاري إلى أن ظريف رأى أن "الإجراءات التي تؤدي إلى تفاقم الوضع الراهن رسالة خاطئة إلى المجموعات الإرهابية، فتتوهم أنّ بإمكانها استغلال الفجوة الموجودة في وجهات نظر الأطراف التي تلعب دوراً مهماً في المنطقة، وتمهّد الطريق لاستمرار ممارسة العنف والإرهاب ضدّ الشعب السوري، وكذلك شعوب المنطقة والعالم".

مواضيع ممكن أن تعجبك