هجوم دام للانفصاليين الاكراد شرق تركيا

تاريخ النشر: 04 يونيو 2007 - 07:11 GMT

قالت مصادر أمنية إن مالا يقل عن ثمانية من أفراد قوات الامن التركية قتلوا عندما هاجم مسلحون يعتقد أنهم انفصاليون أكراد مقرهم في شرق تركيا الاثنين في أعنف هجوم من نوعه خلال عام.

ووقع الهجوم الذي ألقيت المسؤولية عنه على حزب العمال الكردستاني المحظور في ظل تزايد التكهنات بأن أنقرة قد ترسل قوات الى شمال العراق لسحق المتمردين الاكراد المتمركزين هناك رغم مناشدة الولايات المتحدة لها بعدم اللجوء لعمل عسكري.

وذكرت المصادر الامنية أن ثلاثة أشخاص يعتقد أنهم ينتمون للحزب المحظور اقتحموا مجمع قوة الامن في اقليم تونجلي الشرقي بسيارة وفتحوا النار ثم ألقوا قنبلة مما أدى الى مقتل ثمانية واصابة ستة اخرين. وقتل أيضا أحد المسلحين.

وهذا الهجوم الذي وصفته قوات الامن في وقت سابق بانه تفجير انتحاري هو ثاني هجوم كبير يستهدف القوات التركية في أسبوعين وسيزيد التوتر السياسي والامني في تركيا التي تعد لاجراء الانتخابات في يوليو تموز.

وفي تحرك وصفته احدى الصحف بأنه قد يكون محاولة لتمهيد الاجواء دبلوماسيا من أجل توغل عسكري في العراق قال مسؤول بوزارة الخارجية الاثنين ان تركيا ستسلم تقريرا للامم المتحدة الاسبوع الحالي تحدد فيه بواعث قلقها بشأن الانفصاليين الاكراد في العراق وتعيد تأكيد حقها القانوني في اتخاذ اجراء ضدهم.

وقال المسؤول ان مندوب تركيا الدائم في الامم المتحدة باكي ايلكين سيجري محادثات مع الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الاسبوع الحالي.

وكتبت صحيفة الصباح في عددها الصادر الاثنين في عنوان رئيسي " الدبلوماسية أولا" فيما يشير الى أن احتمال اللجوء لعمل عسكري ليس بعيدا.

وتقول هيئة أركان الجيش التركي ان القيام بعملية في العراق أمر ضروري وذكر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الشهر الماضي أنه يتفق مع الجيش بشأن احتمال تنفيذ عملية هناك.

وتدعو أنقرة القوات الامريكية والعراقية منذ فترة طويلة للتصدي لما يقدر بنحو أربعة الاف من متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في العراق.

لكن القوات الامريكية التي تقاتل المسلحين العرب في وسط وجنوب العراق لا ترغب في التدخل في شمال البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية ويتمتع بهدوء نسبي كما طلبت من أنقرة عدم اللجوء لعمل عسكري.

وتصر تركيا على أنها تتمتع وفقا للقانون الدولي بحق ارسال قوات الى العراق للدفاع عن النفس اذا لزم الامر. ولتركيا قوة صغيرة على الجانب العراقي من الحدود وتقوم مهمتها الى حد بعيد على الاستطلاع. وشكت هذه القوة الاسبوع الماضي من أن احدى وحداتها تعرضت لمضايقات على ايدي قوة الشرطة المحلية.

ويجب أن يقر البرلمان أي عملية كبرى موسعة وتقول الحكومة انه لا تجرى دارسة مثل هذه الخطط في الوقت الحالي.

وقال مسؤولون كبار في الاتحاد الاوروبي الذي تريد تركيا الانضمام اليه انهم سعوا للحصول على معلومات بشأن خطط تركيا من وزير الخارجية عبد الله جول خلال محادثات مع أنقرة الاثنين لكنهم قالوا انه لم تكن هناك تلميحات بالتخطيط للتوغل في شمال العراق.

وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع جول "السيد جول أبلغنا أن الحكومة التركية تريد بطبيعة الحال حماية مواطنيها وأن هناك حاجة بناء على ذلك لاتخاذ تحرك ضد النشاط الارهابي".

وأضاف "لم تصلني أي علامة على أن هناك خططا للقيام بتحرك بهدف التدخل العسكري في شمال العراق".