هجوم صاروخي يستهدف مركزا للداراسات في النجف جنوبي العراق

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2021 - 09:34 GMT
هجوم صاروخي يستهدف مركزا للداراسات في النجف جنوبي العراق

تعرض "مركز الرافدين للحوار"، وهو مركز للابحاث والدراسات السياسية في محافظة النجف جنوبي العراق، لقصف بقذيفة صاروخية الثلاثاء، في ثالث هجوم يستهدف المركز خلال عامين، فيما فجر مجهولون عبوة ناسفة في رتل للتحالف الدولي في ذي قار المجاورة.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن ”مقر مركز الرافدين للحوار في محافظة النجف، تعرض لهجوم بقذيفة صاروخية (آر بي جي) دون تسجيل خسائر بشرية“.

وأظهرت صور، تضرُّر واجهة مبنى المركز، فيما لم تصدر السلطات الرسمية أي بيان بشأن الحادث. ويقع المركز المعروف في حي ”السواق“ بمحافظة النجف.

ويعرف المركز على نفسه باعتباره "تجمعا فكريا مستقلا يعمل على تشجيع الحوارات السياسية والثقافية والاقتصادية بين النخب العراقية بهدف تعزيز تجربة الديمقراطية وتحقيق السلم الاجتماعي ومساعدة مؤسسات الدولة في بناء ذاتها على أسس ورؤى استراتيجية عراقية".

ويضيف المركز انه يسعى الى ان يكون "اصالونا سياسيا يتسم بالموضوعية في الحوار ويتعامل على أساس حل العقد والمشاكل التي تواجه جهاز الدولة ويقدم خبرته على نحو الاستشارة". ويديره الباحث زيد الطالقاني، والصحفي عمر الشاهر، وطالب كريم، وآخرون.

وينظم المركز ملتقيات تجمع باحثين عرب وأجانب، لمناقشة تطورات الوضع في العراق والمنطقة، وأبرزها: ملتقى الرافدين السنوي، والملتقى الاقتصادي.

وتتعرض المؤسسات والمنشآت، خاصة الأجنبية، في العراق، إلى استهداف متكرر، بصواريخ الكاتيوشا، والقاذفات، فيما توجه أصابع الاتهام إلى الفصائل والمجموعات المسلحة، بداعي الابتزاز، أو الحصول على تعاقدات، لتشغيل أعضائها.

وتوقفت هجمات الكاتيوشا على السفارات والبعثات الأجنبية، منذ أيام، خاصة عقب جولة الحوار الإستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة.

وآخر هجوم، كان عندما استهدف صاروخان محيط السفارة الأمريكية في بغداد، نهاية الشهر الماضي. ومنذ مطلع العام، استهدف نحو 50 هجومًا، مصالح أمريكية في العراق، لا سيما السفارة الأمريكية في بغداد، وقواعد عسكرية عراقية، تضم أمريكيين، ومطاري بغداد وأربيل، في هجمات غالبًا ما تنسب إلى فصائل عراقية موالية لإيران.

وكان زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، اتهم عناصر في الحشد الشعبي، بالتورط في عمليات اغتيال وقصف، فيما طالب بضرورة إنهاء تلك الممارسات.

وقال الصدر، في رسالة وجهها إلى الحشد الشعبي: ”اعلموا أن ما تقوم به بعض الفصائل المنتمية لهذا العنوان الكبير، فيه إضعاف للعراق وشعبه، ودولته، وإضعافهم يعني تقوية القوى الخارجية، وعلى رأسها كبيرة الشر أمريكا“، بحسب تعبيره.

وأضاف الصدر، أن ”ما يحدث من قصف واغتيالات من بعض المنتمين لكم، وإن كنتم غير راضين عنه، إلا أن هذا لا يكفي، بل لا بدّ من السعي بالحكمة والتروي إلى إنهاء جعل العراق ساحة لصراع الآخرين“.

مهاجمة رتل للتحالف

على صعيد اخر، فجر مجهولون الثلاثاء، عبوة ناسفة في رتل للتحالف الدولي بمحافظة ذي قار جنوبي العراق، ما تسبب بأضرار في إحدى الشاحنات دون إصابات بشرية، وفق مصدر أمني.

وقال الملازم في شرطة ذي قار جميل الحسيني لوكالة انباء الأناضول، إن "عبوة ناسفة زرعها مجهولون انفجرت في رتل شاحنات تحمل معدات لوجستية للتحالف الدولي على الطريق السريع في المحافظة".

وأوضح أن الهجوم "لم يخلف إصابات بشرية، فيما تضررت إحدى شاحنات الرتل"، مشيرا إلى أن السلطات المختصة "بدأت تحقيقاً في الحادث لملاحقة المسؤولين عنه".

وحتى الساعة (7:30) ت.غ لم تتبن أي جهة المسؤولية عن الهجوم، كما لم يصدر تعقيب من السلطات العراقية أو التحالف الدولي حول الأمر.

وفي الأشهر الأخيرة، يشن مجهولون هجمات متكررة بالصواريخ وطائرات مسيرة مفخخة وعبوات ناسفة تستهدف السفارة الأمريكية وقوات التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، في أرجاء العراق.

وتتهم واشنطن فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران بالوقوف وراء الهجمات؛ إذ هددت مراراً باستهداف القوات الأمريكية إذا لم تغادر البلاد.

وتأتي الهجمات الجديدة، رغم توصل بغداد وواشنطن، في 26 يوليو/ تموز الماضي، إلى اتفاق يقضي بانسحاب القوات القتالية الأمريكية من العراق بحلول نهاية العام الجاري.