هجوم على قرية علوية بسوريا يخلف عشرات الضحايا

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2012 - 05:43 GMT
تمثال للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد وقد دس احدهم حذاء في فمه
تمثال للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد وقد دس احدهم حذاء في فمه

قال نشطاء إن هجوما تعرضت له قرية سورية الثلاثاء أدى إلى مقتل أو اصابة ما يصل إلى 200 من افراد الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الأسد الا انه لم تتبين الجهة المسؤولة عن الهجوم.

وتباينت ارقام الضحايا الا ان كثيرا من النشطاء قالوا إن بوسعهم تأكيد مقتل عشرة اشخاص. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان المرتبط بالمعارضة ان 125 شخصا أصيبوا أو قتلوا في سلسلة انفجارات دمرت عدة منازل في بلدة عقرب. ولم ترد تقارير عن الأمر في وسائل الاعلام السورية.

ولم تتضح ملابسات الهجوم ويستحيل التحقق من مصادر مستقلة. وتفرض السلطات السورية قيودا صارمة على أنشطة الصحفيين. وهذا الحادث هو اول تقرير معروف عن هجوم واسع النطاق على علويين في الانتفاضة السورية التي بدأت قبل 20 شهرا.

وقال علوي من سكان بلدة مصياف القريبة في غرب سوريا ان العنف بدأ في قرية عقرب حينما هاجم معارضون من بلدة الحولة حاجز تفتيش تديره مليشيات الشبيحة الموالية للأسد.

وكانت بلدة الحولة التي تبعد نحو ثمانية كيلومترات عن عقرب قد شهدت مذبحة قتل فيها أكثر من 100 من السنة في مايو آيار الماضي وكان أكثر من نصف الضحايا اطفالا.

واضاف الرجل قوله عبر موقع سكايب "لا نعتقد انه كانت هناك مذبحة (في عقرب) لكننا نعتقد ان عددا من الرهائن احتجزوا. وقد بدأت الاشتباكات حينما بدأ المقاومون قصف حاجز تفتيش الشبيحة. ولكن الآن يبدو ان خطوط الهاتف تعطلت في عقرب وهذا كل ما نعرفه."

وألقى نشطاء آخرون اللوم في الهجوم على قوات الأسد التي قالوا أنها قصفت منزلا كان يختبيء فيه نحو 200 من العلويين.

وقال معارض ذكر ان اسمه ميسر "كان هناك 200 شخص في الداخل وطلبنا من سكان المنزل المغادرة لكن الشبيحة احتجزوا بعض النساء والأطفال تحت تهديد السلاح. وفي النهاية فشل التفاوض وقصفت الحكومة المبني."

وينذر الحادث بتفجير موجة جديدة من الاشتباكات الطائفية في سوريا حيث وردت انباء عن ثلاثة مذابح تعرض لها السنة خلال الاثنى عشر شهرا الماضية. وترددت ايضا انباء كثيرة عن حوادث خطف واعمال قتل ثأرية بين السنة والعلويين.

وظهر أطفال جرحى يبدو انهم علويون من قرية عقرب في مستشفى ميداني للمعارضة في بلدة الحولة حيث استجوبهم المعارضون في لقطات فيديو نشرت على موقع يوتيوب.

وقال الصبية الثلاثة الذين تحدث معهم المعارضون انهم و200 شخص آخر على الأقل كانوا مختبئين مع الشبيحة لكنهم لم يوضحوا هل كانوا مختبئين من قصف القوات الحكومية أم من هجوم المعارضين.

وقال محمد جودل -وهو صبي كان مغطى بملاء وهو يرتعش- اثناء حديثه مع أحد النشطاء في المستشفى الميداني "كنا داخل المنزل مع الشبيحة وقالوا انهم يحموننا من المعارضين. وبدأ المعارضون يطلبون منا الخروج ولن يصاب أحد بسوء. ولكن الشبيحة لم يكونوا ليسمحوا لنا بالمغادرة."