هجوم على مقر الوقائي
افاد مصدر امني وشهود عيان الثلاثاء ان ثلاثة من عناصر الامن الوقائي اصيبوا اثر القاء قذيفتي ار بي جي على مقر الامن الوقائي في مدينة غزة.وقال مصدر امني لوكالة فرانس برس ان "ثلاثة من عمال الصيانة يعملون في داخل مقر الامن الوقائي في اصيبوا اثر القاء مجهولين قذيفتين من نوع ار بي جي على المقر الرئيسي في منطقة تل الهوى في غرب مدينة غزة". واكد ان "حالة الاستنفار القصوى اعلنت داخل قوات الامن الوقائي للبحث عن الفاعلين". وذكر شهود عيان انه تم اطلاق القذيفتين على المقر من قبل مجهولين قبل ان ينتشر افراد الامن الوقائي في المناطق المحيطة بالمقر وهم يطلقون النار في الهواء. وقال شهود عيان انهم سمعوا صوت انفجار كبير وانبعث دخان كثيف من داخل المقر الرئيسي للامن الوقائي بينما اطلق افراد من الامن الوقائي النار في كل الاتجاهات ردا على القاء القذائف.
واشار شاهد عيان الى ان سيارة اسعاف دخلت الى المقر ونقلت جرحى. كما شوهد العشرات من افراد الامن القوائي في حالة استنفار قصوى في محيط المقر واغلقوا كافة الطرق والمداخل المؤدية الى المقر وشوهد عدد من حراس المقر فوق اسطح ابنيته المحصنة.
ويقع مقر جهاز الامن الوقائي في منطقة سكنية حديثة قريبة من شاطىء مدينة غزة.
حماس مستعدة لاجراء محادثات مع فتح في اليمن
على صعيد آخر أعطى الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مهلة حتى نهاية الاسبوع لتوافق على وثيقة مقترحة لقيام دولة فلسطينية تعترف ضمنيا باسرائيل والا طرح الوثيقة في استفتاء شعبي. وترفض حماس التي دخلت في صراع على السلطة مع عباس منذ فوزها في انتخابات يناير كانون الثاني الوثيقة التي صاغها سجناء فلسطينيون في سجون اسرائيل.
وكان عباس قد اعطى حماس مهلة حتى يوم الثلاثاء لتقبل الوثيقة. وأعلن مكتب الرئيس الفلسطيني الليلة الماضية انه سيدعو للاستفتاء بعد ان تعثرت محادثات الفرصة الاخيرة مع حماس. وقال يوم الثلاثاء ياسر عبد ربه المسؤول الفلسطيني المقرب من عباس انه قبل نهاية الاسبوع سيعقد الرئيس الفلسطيني مؤتمرا صحفيا للاعلان عن الاستفتاء وبدء عملية تنفيذه. وصرح عبد ربه بان اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وافقوا على خطوته وان حماس امامها حتى نهاية الاسبوع لتغير موقفها وتقبل بالوثيقة. واجتمع عباس مع اعضاء اللجنة التنفيذية اليوم.
وقال عبد ربه ان زعماء عربا ناشدوا عباس اعطاء حماس المزيد من الوقت بعد انتهاء المهلة يوم الثلاثاء. وسيكون الاستفتاء بمثابة اقتراع على الثقة بحكومة حماس التي لم يمض على قيامها شهران وعلى سياستها الرافضة للاعتراف باسرائيل وهو ما جعل الدول الغربية تفرض عليها عقوبات اقتصادية موجعة اصابت السلطة الفلسطينية بالشلل. وعلى الرغم من فوز حماس فوزا كاسحا على حركة فتح التي يتزعمها عباس في الانتخابات التي جرت في يناير كانون الثاني الا ان استطلاعات الرأي تظهر ان غالبية الفلسطينيين سيؤيدون الوثيقة في حالة طرحها في استفتاء.
وسبق أن قالت حماس ان اجراء مثل هذا الاستفتاء سيكون أمرا غير قانوني.
وفاجأ عباس حماس في اواخر الشهر الماضي باعطائها مهلة نهائية لتأييد وثيقة الدولة والا دعا للاستفتاء الذي يتوقع محللون كثيرون أن يفوز فيه.
وتدعو الوثيقة الى قيام دولة فلسطينية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967. وترفض اسرائيل هذا الاقتراح وتصر منذ زمن على الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى بالضفة الغربية المحتلة. وقال عبد ربه قبل اجتماع عباس مع اللجنة التنفيذية ان اللجنة ستبحث اعطاء الحوار مع الفصائل الفلسطينية يومين اوثلاثة ايام استجابة لاتصال هاتفي من زعماء عرب حثوا الرئيس على اعطاء الحوار فرصة. ولم يكشف عبد ربه عن اسماء الزعماء العرب. ورفضت حماس الاستفتاء بشكله الراهن وقالت انه غير قانوني لانه يجيء بعد فترة قصيرة من الانتخابات.
وقال المحلل السياسي الفلسطيني باسم الزبيدي "نقترب من ايام مأسوية."
وعلى الرغم من ان استطلاعات الرأي تظهر تأييد الفلسطينيين للاقتراح الذي صاغه سجناء فلسطينيون في سجون اسرائيل الا ان رفض الاقتراح في الاستفتاء سيكون بمثابة تصويت ضد عباس وضد فتح وسياستها للتفاوض مع اسرائيل وقد تطلب الحكومة من عباس التنحي وتدعوه لاجراء انتخابات رئاسية جديدة.
واخر مدى استطاعت حماس الذهاب اليه هو عرض هدنة طويلة الامد مع اسرائيل اذا انسحبت الدولة اليهودية من الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية العربية كما انسحبت من غزة العام الماضي ولا يصل ذلك الى الحد المطلوب من جانب اسرائيل والدول الغربية التي تطالب الحركة الاسلامية بالاعتراف باسرائيل والقبول بحق وجودها الى جانب دولة فلسطينية. ويرى بعض المحللين ان تمرير الاستفتاء قد يمكن عباس من اقالة الحكومة ليرفع العقوبات المفروضة على السلطة الفلسطينية ويفسح له الطريق للتفاوض مع اسرائيل بشأن خطته. ومع حدوث اشتباكات متكررة بين حماس وفتح يخشى الفلسطينيون من تصاعد اعمال العنف. وتسببت هذه الاشتباكات في سقوط نحو 20 قتيلا في غزة الشهر المنصرم.
وقال الزبيدي ان حماس ستعمل على جبهتين اما ان تستعرض قوتها في غزة وذلك قد يصاحبه اراقة دماء او تقاطع الاستفتاء. واعرب عن اعتقاده بانها ستفضل المقاطعة.
ورفضت اسرائيل على الفور الاقتراحات التي صاغها السجناء. وتتمسك بالكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية المحتلة كما تتمسك بالقدس الشرقية العربية التي احتلتها حين احتلت الضفة الغربية في حرب عام 1967 وتقول ان القدس بشطريها عاصمتها الموحدة الابدية.
وينص ميثاق حماس على القضاء على اسرائيل وان التزمت الحركة بدرجة كبيرة باتفاق تهدئة أبرمه منذ اكثر من عام عباس مع اسرائيل.
لكن واصلت بعض الفصائل الفلسطينية الاخرى هجماتها على اسرائيل. وأطلقت اليوم الثلاثاء اربعة صواريخ من غزة على بلدة حدودية اسرائيلية وقال الجيش الاسرائيلي ان الهجوم اسفر عن اصابة امرأة. ووقع الهجوم بعد ساعات من مقتل اثنين من النشطاء في غزة خلال ضربة جوية اسرائيلية.
وتظهر استطلاعات الرأي ان اكثر من ثلاثة ارباع الناخبين الفلسطينيين يؤيدون الاقتراحات التي صاغها السجناء الفلسطينيون الذين يلقون احتراما كبيرا من الشعب.
وانتخب عباس باغلبية كبيرة في انتخابات رئاسية جرت اوائل عام 2005 لم تشارك فيها حماس.
وقال موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عرض استضافة محادثات بين الفصيلين اللذين يخوضان صراعا على السلطة في الاراضي الفلسطينية. وقال ابو مرزوق وهو من قيادات حماس في المنفى في سوريا "لا نعرف اذا كانت فتح قد قبلت الوساطة لكن حماس مستعدة لاجراء المحادثات على اعلى المستويات. "نحن مستعدون للذهاب الى اليمن فورا وبدء الحوار متى قبلت فتح." وتدهورت العلاقات بين الحركتين بعد فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية في يناير كانون الثاني وشكلت حكومة عزلها الغرب لرفضها الاعتراف باسرائيل وعدم قبولها لاتفاقات السلام الموقعة مع الدولة اليهودية والتي قبلتها فتح حين كانت تتولى الحكم.