استنكرت السلطة الفلسطينية عملية نتانيا التي قتل واصيب فيها نحو 545 شخصا وتبنتها حركة الجهاد حسب وسائل اعلامية وعقد ارئيل شارون اجتماعا امنيا عاجلا فيما حملت فصائل اسرائيل مسؤولية التصعيد.
عملية في نتانيا
وقال تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني ان حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية أعلنت المسؤولية عن هجوم وقع يوم الاثنين في وسط اسرائيل وأدى الى مقتل خمسة على الاقل واصابة نحو 40 وحسب معطيات منظمة نجمة داوود الحمراء، فان بين المصابين عشرة اصيبوا بجراح بالغة والبقية تتراوح جراحهم بين خفيفة ومتوسطة.
وقال تلفزيون المنار ان سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي أعلنت المسؤولية عن الهجوم خلال اتصال هاتفي وفي وقت سابق اعلنت وكالة الانباء الفرنسية انها تلقت اتصالا من ناطق باسم سرايا القدس تبنت فيها العملية وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان منفذ العملية هو لطفي امين ابو سعدة (21 عاما) من قرية علار في الضفة الغربية.
اسرائيل تتوعد
وعلى الفور دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، الى جلسة مشاورات امنية للرد على العملية وحمل شارون المسؤولية للرئيس الفلسطيني محمود عباس متهما اياه بالانشغال بالانتخابات بدل الانشغال بمحاربة ما يسميه شارون "الارهاب". وهدد وزير الخارجية سيلفان شالوم بالرد بقوة على العملية في المقابل قالت الاذاعة الاسرائيلية ان وزير الامن شاؤول موفاز سيعقد، ظهرا، جلسة مشاورات في مقر وزارة الدفاع لاعداد خطة للرد على العملية.
عباس يدين
من جهته دان الرئيس الفلسطيني،، محمود عباس، العملية وقال انه اوعز الى الأجهزة الامنية الفلسطينية بملاحقة منفذى العملية والقبض عليهم معتبرا هذه العملية تضر بالمصلحة الوطنية الفلسطينية وبعملية السلام .
كما دان توفيق ابو خوصة، الناطق باسم وزارة الداخلية، هذه العملية وقال " فى السلطة نؤكد ان مثل هذه الاعمال لا تخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية بل بالعكس تصب فى خدمة اسرائيل وتحديدا الجهات اليمينية التي تسعى فى هذه الفترة، فى سياق عملية تشكيل التكتلات الحزبية على الخارطة الحزبية الإسرائيلية، الى استباحة الدم الفلسطينية ليشكل ضريبة لتحقيق مكاسب على الساحة الحزبية الإسرائيلية".
وقالت حركة الجهاد الاسلامي انها "تحمل المسؤولية للاحتلال الاسرائيلي وموبقاته ضد الشعب الفلسطيني". واعتبرت هذه العملية ردا طبيعيا على الخروقات الإسرائيلية المستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني
من جهتها حملت حركة حماس إسرائيل المسؤولية الكاملة عن هذه العملية مشيرة إلى التصعيد الإسرائيلي الذي شهدته الاراضي الفلسطينية مؤخرا إضافة الى عدم احترام إسرائيل لشروط التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية وعدم الالتزام بها .
موفاز أمر بالتصعيد
وتاتي العملية في سايق التصعيد الامني في الااضي الفلسطينية حيث اصدر وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، المرشح لرئاسة حزب الليكود، اوامره الى قيادة الجيش الاسرائيلي باستئناف سياسة الاغتيال بحق الفلسطينيين وتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف قيادة فصائل المقاومة.
كما امر موفاز بتنفيذ عمليات حازمة واكثر شمولية في حال تواصل اطلاق القذائف على المستوطنات الاسرائيلية في الجنوب.وقالت مصادر امنية اسرائيلية، صباح اليوم، ان سبعة صواريخ قسام سقطت الليلة الماضية في الأراضي الاسرائيلية، فيما اعلنت فصائل المقاومة ان هذا القصف يأتي ردا على عمليات القصف والقتل التي نفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة خلال اليومين الماضيين.
وقالت مصادر فلسطينية في قطاع غزة ان الطيران الحربي الاسرائيلي شن، طوال ساعات الليل، طلعات في اجواء شمال قطاع غزة وقصف عدة اهداف بينها مقرا لاحد التنظيمات الفلسطينية.
كما واصلت المدفعية الاسرائيلية قصف شمال قطاع غزة، فيما اعلنت اوساط امنية انها لا تستبعد القيام بعمليات برية في قطاع غزة، وقالت انها بعثت برسائل الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تهدد فيها بانتهاج كل الخطوات العسكرية اذا تواصل اطلاق الصواريخ.