هجوم واسع على النجف وعلاوي يمنح الصدر فرصة اخيرة

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شنت القوات الاميركية قصفا مدفعيا مكثفا على النجف وبدأت التقدم بمعية القوات العراقية باتجاه مرقد الامام علي، في ما بدا استهلالا للهجوم الكاسح الذي توعدت به الحكومة مقتدى الصدر واتباعه. جاء ذلك فيما منح رئيس الوزراء اياد علاوي الزعيم الشيعي "فرصة أخيرة" لنزع سلاح ميليشياته ومغادرة المرقد.  

وقال شهود عيان ان مدينة النجف تتعرض لقصف مدفعي كثيف وان القوات الاميركية والعراقية بدأت تقترب باتجاه مرقد الامام علي.  

وقال الشهود انه من المحتمل ان تكون ساعة الصفر للهجوم الذي كان يجري الاعداد له على مليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قد حانت حيث يسمع الان صوت دوي قوي للقنابل بينما شوهدت اعمدة الدخان تتصاعد في اماكن متفرقة من المدينة.  

وقال الشهود "ان القصف الذي تتعرض له المدينه هو الاعنف وان المدينة لم تشهد من قبل قصفا كهذا" حتى اثناء الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في مارس اذار الماضي."  

واضافوا ن المعارك تدور حول مسجد الامام علي "وعلى بعد مئات معدودة من الامتار."  

وفي وقت سابق قالت الشرطة العراقية ان ثلاث قذائف مورتر سقطت على مركز للشرطة في المدينة مما أسفر عن مقتل ثمانية واصابة 21 بجروح.  

وأضافت أن القذائف سقطت تباعا على المركز الذي لا يقع قرب المزارات المقدسة.  

وقبل ذلك بقليل قصفت الطائرات الاميركية والدبابات المنطقة المحيطة بمرقد الامام علي بعد انتهاء مهلة سابقة منحتها الحكومة للصدر.  

وقال عبد الهادي الدراجي مدير مكتب الشهيد الصدر في مدينة الصدر ببغداد تعقيبا على قصف القوات الاميركية مدينة النجف وتقدمها بمعية القوات العراقية باتجاه مرقد الامام علي حيث يتحصن مقتدى الصدر واتباعه "هذا التصعيد ينذر بكارثة خطيرة."  

واستنكر الدراجي مطالب الحكومة العراقية التي اعلنها قاسم داود وزير الدولة من النجف في وقت سابق يوم الخميس وقال ان مطالب الحكومة العراقية التي أعلنها وزير الدولة في "ان يظهر سماحة الشيخ مقتدى بلحمه ودمه ويعلن انه ينزع اسلحة جيش المهدي اتصور ان هذا ليس هو منطق السيد الصدر وليست هي منطق التيار الصدري الذي يقارع الاحتلال."  

واضاف "قلنا مرارا وتكرارا ان طاولة المفاوضات هي التي باستطاعتها حسم القضية.. لابد من المناقشة مع السيد مقتدى مباشرة.. وبالتالي يمكن التوصل الى تحويل جيش المهدي الى منظمة سياسية او لا .. اما الاعلان مباشرة وعلى الفضائيات ان السيد يقبل بكل الشروط فهذا مانرفضه جملة وتفصيلا."  

وكان وزير الدولة العراقي الموجود في النجف قال ان الصدر يجب ان يعلن "وعلى الملأ موافقه على الشروط التي تضمنتها مبادرة لجنة المصالحة... وان يعلن في مؤتمر صحفي موافقته على الشروط التي تضمنتها المبادرة...وان يقدم تعهدا خطيا بعدم العودة الى ممارسة العنف."  

وقال الدراجي انه لم تكن هناك أية محاولات جدية لانهاء الازمة. واضاف "لا محاورات جدية تدخلت لحل هذه الازمة." مشيرا الى ان ما يمكن ان ينهي الازمة هو "شيء واحد وهو ان تتدخل اطراف اجنبية الامم المتحدة او المؤتمر الاسلامي او الجامعة العربية مباشرة بارسال وفد الى النجف.. وانا اعتقد ان النتائج ستكون طيبة." 

علاوي يمنح الصدر فرصة اخيرة 

وفي غضون ذلك، قال رئيس الوزراء العراقي ان لدى الزعيم الشيعي "فرصة أخيرة" لنزع سلاح ميليشياته ومغادرة مرقد الامام علي. وقال علاوي في مؤتمر صحفي في بغداد ان "هذه هي فرصتهم الاخيرة للعودة الى المجتمع المدني".  

وأضاف أن "وجود ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون وبعض عناصر من النظام القديم وبعض العناصر الخارجية سبب ارباكا امنيا مؤقتا وعدم استقرار طارئا في بعض المدن العراقية."  

وقال علاوي "ان وجود قوات مليشيات مسلحة خارجة على القانون وبضعة عناصر ضالة من ايتام النظام فضلا عن عناصر ارهابية وافدة من الخارج تعمل على تدمير البلد وتخريب بنيته التحتية وافشال تجربته الفتية من ممارسات الديمقراطية ادى الى حدوث ارباك امني مؤقت في مدينة الكوت وعدم استقرار طاريء في مدينة النجف الاشرف والكوفة."  

وقال علاوي ان الحكومة جادة في اعادة الامن الى المدن العراقية حيث "اتخذت اجراءات سياسية وامنية لاعادة الاستقرار الى البلاد وبخاصة في مدينة النجف الاشرف."  

واضاف ان الميليشيات المسلحة مازالت "تتحصن داخل الصحن العلوي الشريف مسيئة بذلك الى حرمته وقدسيته ومهددة بذلك سلامة المدينة مستغلة حلم الحكومة وتبصرها في معالجة الامور وتغليبها الحل السلمي على الحل العسكري فتمادت بالاساءة واوغلت في اعمالها الاستفزازية والعدائية."  

وقال رئيس الوزراء العراقي انه رغم كل هذا "فاننا لن نسمح مطلقا بوجود الميليشيات المسلحة."  

وكرر علاوي مطالب الحكومة العراقية المتمثلة في " نزع السلاح واخلاء الصحن الشريف والاندماج بالعمل السياسي... وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الفئوية والشخصية."  

وقال "اننا نؤكد استعدادنا لقبول التزامه وحتى يكون هذا جديا يجب ان نسمع من الصدر مباشرة والبدء بتنفيذ الشرط فورا ونحن على استعداد لضمان امنه وامن مجموعته." 

ورحب علاوي في المؤتمر الصحفي بتعليقات الصدر ومساعديه التي تبدو تصالحية احيانا وقال "اننا نؤكد استعدادنا لقبول التزامه وحتى يكون هذا جديا يجب ان نسمع من الصدر مباشرة والبدء بتنفيذ الشرط فورا ونحن على استعداد لضمان امنه وامن مجموعته." —(البوابة)—(مصادر متعددة)