قصفت كتائب القسام بالصواريخ مجموعة من الدبابات الاسرائيلي التي حاولت التوغل في القطاع، فيما رفضت 8 فصائب التوقيع على اتفاق التهدئة قبل رفع الحصار.
ودعا مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للشرق الأوسط في مصر يوم الاربعاء إلى تعزيز وقف إطلاق النار في غزة وتعهد بأن تتابع الإدارة الأميركية الجديدة بقوة السلام والاستقرار في المنطقة.
ويهدد تصاعد أعمال العنف التهدئة الهشة التي أعلنها كل من الجانبين على حدة والتي بدأت إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وضعها موضع التنفيذ يوم 18 كانون الثاني/ يناير بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 22 يوما.
وقصفت طائرات إسرائيلية أنفاق تهريب أسفل حدود مصر وغزة يوم الأربعاء ردا على مقتل جندي إسرائيلي يوم الثلاثاء كان في دورية على الحدود مع الجيب الساحلي.
وقال مسؤول إسرائيلي بارز وهو يشير إلى "حوادث أمنية في الجنوب" إن وزير الدفاع ايهود بارك ألغى خططا لزيارة الولايات المتحدة حيث كان من المقرر أن يجري محادثات يوم الخميس مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس.
وبينما يدرس الزعماء الإسرائيليون القيام بعمل عسكري آخر استخدمت أطقم عمل فلسطينية جرافات عملاقة لإصلاح الأنفاق التي دمرها القصف أثناء حرب غزة وفي الهجوم الأخير.
وتخشى إسرائيل من ان تتمكن حماس من إعادة بناء الشبكة المقامة تحت الأرض لتعويض ترسانة صواريخ استخدمتها في الهجمات عبر الحدود على البلدات الجنوبية قبل وأثناء الحرب ضد غزة.
وقالت وزارة الصحة في حكومة حماس المقالة في غزة ان نحو 1300 فلسطيني بينهم 700 مدني على الأقل قتلوا في الهجوم الإسرائيلي. وقالت إسرائيل ان عشرة جنود إسرائيليين وثلاثة مدنيين قتلوا.
وقال السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي باراك اوباما في القاهرة انه "من المهم للغاية تمديد وتعزيز وقف إطلاق النار ونحن نؤيد ان تواصل مصر جهودها في هذا الشأن."
وكان يتحدث في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي تحاول بلاده الوساطة في تهدئة طويلة الأجل.
وقال المبعوث الذي ساعد في حل صراع ايرلندا الشمالية وترأس لجنة قدمت توصيات بشأن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في عام 2001 ان واشنطن "ملتزمة بقوة بانتهاج سلام واستقرار دائمين في المنطقة."
ووصل ميتشل في وقت لاحق الى إسرائيل ويزمع الاجتماع مع زعماء إسرائيليين. وسيجري محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية المحتلة يوم الخميس.
وقال دبلوماسيون غربيون ان ميتشل لن يجتمع مع مسؤولين من حماس الحركة الإسلامية التي تدير قطاع غزة والتي ينأى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عن التعامل معها بسبب رفضها الاعتراف بإسرائيل ونبذ الإرهاب وقبول اتفاقات السلام المؤقتة التي تم التوصل إليها.
وتأتي مهمة ميتشل التي تستمر اسبوعا في أعقاب نداء من اوباما بعودة مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية. وأوضح الرئيس الاميركي الجديد ان الصراع في الشرق الأوسط سيكون في مقدمة أولوياته وهو يحاول إصلاح صورة الولايات المتحدة التي شوهتها الحرب في العراق.
وفي غزة أعلنت جماعة إسلامية لم تكن معروفة من قبل المسؤولية عن الهجوم يوم الثلاثاء على الدورية الإسرائيلية.
ودافعت حماس ومنظمات فلسطينية اخرى عن الهجوم بقولها انه رد على ما قالوا انه انتهاكات لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل والتي قتل فيها فلسطينيان الاسبوع الماضي.
وبعد الانفجار قتلت النيران الإسرائيلية فلسطينيا قال عمال طبيون انه مزارع. وأسفرت غارة جوية إسرائيلية عن إصابة ناشط يستقل دراجة نارية بجروح خطيرة قال الجيش انه شارك في هجوم القنبلة.
وتتابع إسرائيل تلك الهجمات بإرسال طائرات لقصف أنفاق التهريب في بلدة رفح في جنوب قطاع غزة على الحدود المصرية.
وحصلت إسرائيل على تعهدات أميركية واوروبية بالمساعدة في منع حماس من إعادة التسلح عبر الأنفاق او عن طريق البحر.
وحشدت إسرائيل حلفائها الغربيين في الضغط على القاهرة لإغلاق الحدود مع قطاع غزة.
وكان الفلسطينيون يعتمدون على الأنفاق كخط حياة اقتصادي في تهريب السلع التجارية التي لم تسمح إسرائيل بمرورها عبر الحصار الذي شددته على قطاع غزة بعد ان سيطرت حماس على القطاع في اقتتال داخلي في عام 2007 .
ووعد الزعماء الإسرائيليون في ردهم على تفجير يوم الثلاثاء عند حدود غزة الناخبين بالرد بشدة.
وقال مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت بأن تحمل إسرائيل حركة حماس مسؤولية "كل النيران المعادية" التي تطلق من الأراضي.
وقال "إسرائيل تريد ان يستمر الهدوء في (جنوب إسرائيل) لكن ردا على الاستفزازات العنيفة من جانب حماس التي استهدفت عمدا تقويض الهدوء فان إسرائيل ستتحرك للدفاع عن نفسها. اذا استمرت حماس في الاستفزازات العنيفة فان وقف إطلاق النار ببساطة لن يستمر."