هدنة في عرسال

منشور 04 آب / أغسطس 2014 - 03:14
رئيس الحكومة اللبنانية يرفض التفاوض مع الارهابيين
رئيس الحكومة اللبنانية يرفض التفاوض مع الارهابيين

اتفق الجيش اللبناني والمسلحون على وقف إطلاق النار في بلدة عرسال، يبدأ في السادسة من مساء الاثنين بتوقيت بيروت، بعد وساطة من هيئة العلماء المسلمين في لبنان، ويتوجه وفد من الهيئة للتفاوض مع المسلحين الذين يعتقد أنهم منتمون لجبهة النصرة، في البلدة القريبة من الحدود السورية، وإقناعهم بالانسحاب منها وإطلاق سراح المحتجزين لديها وتأمين ممرات لإغاثة الجرحى، بعد 3 أيام من القتال.

وأجلى الجيش اللبناني المئات من سكان عرسال الاثنين، بسبب اشتداد المعارك وبدأت تلك الاشتباكات السبت وامتدت للأحد، ما أدى إلى مقتل 14 مجندا وعشرات المسلحين، في حين خطف بعض أفراد الأمن والجيش اللبناني. وقال شهود عيان إن العشرات من جثث المسلحين تنتشر على الطرقات داخل عرسال.

وقالت الحكومة اللبنانية يوم الاثنين إنه لن يكون هناك اتفاق سياسي مع المتشددين الإسلاميين الذين هاجموا بلدة عرسال في مطلع الأسبوع.

وقال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام في بيان أذاعه التلفزيون في نهاية اجتماع وزاري "لا حلول سياسية مع التكفيرين الذين يعبثون بمجتمعات عربية تحت عناوين دينية غريبة."

وأضاف سلام محاطا بوزرائه بعد إجتماع طارىء لبحث الوضع أن الحل الوحيد للمتشددين هو الانسحاب من عرسال.

وقال للصحفيين "إننا نؤكد ان لا تساهل مع الارهابيين القتلة ولا مهادنة مع من إستباح أرض لبنان وأساء إلى اهله."

ووصف سلام وهو أرفع شخصية سنية في لبنان ما جرى في اليومين الماضيين بانه "إعتداء صريح على سيادته وأمنه من قبل مجموعات إرهابية ظلامية إنتهكت السيادة الوطنية وتطاولت على كرامة الجيش والقوى الامنية تنفيذا لخطة مبرمجة مشبوهة ترمي إلى شل قدرة الدولة وأجهزتها ونشر الفوضى في بلدة عرسال ومحيطها خدمة لإهداف تتناقض مع المصلحة الوطنية العليا."

ومضى يقول "إزاء هذا التطور الخطير قرر مجلس الوزراء إستنفار كل المؤسسات والاجهزة الرسمية اللبنانية للدفاع عن بلدنا والتصدي لكل محاولات العبث بأمنه والحؤول دون تحويله ساحة لإستيراد صراعات خارجية

وطالب سلام بسرعة تسليم معونات الأسلحة للجيش، مشيرا إلى أنه "لا تهاون مع الإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار البلاد".

وأضاف رئيس الحكومة بعد جلسة طارئة للبرلمان، أن "الحل الوحيد للمتشددين هو الانسحاب من بلدة عرسال"، موضحا: "لا يمكن أن يكون هناك حل سياسي مع متطرفين".

يشار إلى أن المواجهات اندلعت إثر توقيف الجيش اللبناني، للسوري عماد جمعة بتهمة الانتماء إلى جبهة النصرة، خلال نقله إلى مشفى بعدما أصيب بجروح في معارك بجبال القلمون.

وتشهد جبال القلمون السورية منذ مطلع الأسبوع الماضي مواجهات بين فصائل المعارضة المسلحة والقوات السورية الحكومية مدعومة من حزب الله اللبناني، أسفرت عن مقتل عدد من المسلحين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، إن أكثر من 50 مسلحا من جبهة النصرة وتنظيم "الدولة الإسلامية" قتلوا في معارك اندلعت الجمعة، واستمرت حتى فجر السبت في جرود القلمون.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك